رئيس التحرير: عادل صبري 08:09 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

لماذا يرفض النظام المصري «خيار الحرب» في الأزمة اللبنانية؟

لماذا يرفض النظام المصري «خيار الحرب» في الأزمة اللبنانية؟

العرب والعالم

السيسي ومحمد بن سلمان

لماذا يرفض النظام المصري «خيار الحرب» في الأزمة اللبنانية؟

أسامة نبيل 10 نوفمبر 2017 21:17

قالت الرئاسة المصرية، اليوم الجمعة، إنها ترفض "خيار الحرب" في الأزمة اللبنانية.

 

جاء ذلك في تصريح متلفز للمتحدث باسم الرئاسة المصرية، بسام راضي، أدلى به لفضائية محلية خاصة.

 

ووسط توتر متصاعد بين السعودية وإيران، أعلن رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، عبر خطاب متلفز من السعودية، السبت الماضي، استقالته من منصبه، مرجعاً قراره إلى "مساعي إيران لخطف لبنان وفرض الوصاية عليه، بعد تمكن حزب الله (اللبناني الموالي لطهران)، من فرض أمر واقع بقوة سلاحه".

 

وفي وقت سابق اليوم، تحدث الأمين العام لـ"حزب الله" اللبناني، حسن نصرالله، في كلمة متلفزة عن أنه "يملك معلومات عن أنّ السعودية طلبت من إسرائيل ضرب لبنان"، وذلك في إطار تعقيبه على استقالة الحريري، وهو ما لم يتسن الحصول على رد فوري من المملكة.

 

وردًا على سؤال بشأن طرح "خيار الحرب في الأزمة اللبنانية"، قال بسام راضي، إن "رسائل الرئيس عبد الفتاح السيسي، متعددة عن الأوضاع في المنطقة، وتعبر عن رفضه أن تكون الحرب هي الخيار".

 

وشدَّد على أن "أي تطور يحدث، فإن مصر موقفها ثابت ضد أي حلول عسكرية، وهي مع السلام والحوار ومائدة التسوية السلمية لأي نزاع أو سوء فهم".

 

وتابع راضي: "مصر تدعم الجيوش الوطنية النظامية، ولا تلتفت إلى أية ميليشيات مسلحة، وهي مع وحدة الأوطان وسيادتها على أراضيها، وليست مع التقسيم".

 

والأربعاء الماضي، دعا السيسي، في تعقيبه خلال حوار إعلامي عُقد بمدينة شرم الشيخ إلى أن يتم التعامل مع أية مشكلة تتعلق بإيران وحليفها "حزب الله" اللبناني بـ"حذر".

 

واستدرك بقوله: "أمن الخليج هو خط أحمر بالنسبة لنا، ويجب على الآخرين ألا يتدخلوا في شؤوننا، نطالب بعدم زيادة التوتر في المنطقة".

 

واليوم أيضا، حذرت الخارجية الأمريكية في بيان، أطرافاً (لم تسمها) داخل وخارج لبنان من زعزعة استقرار هذا البلد العربي، وسط توتر متصاعد بين السعودية وإيران.

 

وضمن صراع على النفوذ، تتهم السعودية ودول خليجية وعربية أخرى إيران بزعزعة استقرار دول عربية، بينها لبنان والعراق واليمن وسوريا، عبر أذرع موالية لطهران في تلك الدول.

 

رد الجبير على السيسي:

رد وزير الخارجية السعودي، «عادل الجبير»، على تصريحات الرئيس المصري، «عبدالفتاح السيسي»، الذي أبدى رفضه لتوجيه ضربة عسكرية لـ«حزب الله».

 

وقال «الجبير»، في مقابلة مع شبكة «CNBC»: «أعتقد أن ذلك (تصريح السيسي) يتماشى مع ما يفكر به الجميع في المنطقة، نقول إن علينا أن نجد طرقا للحد من نفوذ حزب الله وأضراره وعلينا أن نجد سبلا للضغط على أنشطة حزب الله الإرهابية ومشاركته في شؤون بلدان أخرى بناء على طلب إيران، وليس هناك تناقض في المواقف».

 

وقلل «الجبير» من غياب مصر عن أي تحرك سعودي محتمل ضد «حزب الله»، قائلا: «أعتقد أن لدينا عددا كبيرا من البلدان في جميع أنحاء العالم إن لم يكن جميع البلدان عدا إيران تعارض أنشطة حزب الله الإرهابية وخطف حزب الله للدولة اللبنانية، وعليه لسنا وحدنا في هذا».

 

حرب وشيكة ضد لبنان:

كانت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية نقلت عن السفير الأمريكي السابق لدى تل أبيب، دان شابيرو، قوله إن استقاله رئيس الوزراء اللبناني، سعد الحريري، التي أعلنها، السبت الماضي، من الرياض ما هي إلا "مسرحية سعودية من أجل إشعال حرب ضد حزب الله باستخدام إسرائيل".

 

تقول الصحيفة الأمريكية إن ولي العهد السعودي، محمد بن سلمان، واصل سياسته الجريئة والعدوانية في الداخل والخارج، ومن ذلك عملية الاعتقال التي شملت أمراء وأثرياء ووزراء بتهمة الفساد، وفيما يتعلق بلبنان فإن بن سلمان كان يرى أن تشكيل حكومة وحدة وطنية في لبنان برئاسة الحريري، إنما منح ميزات أكبر لحزب الله.

 

ويرى السفير الأمريكي السابق، في تل أبيب، أن بن سلمان "رجل صبور، قد تكون عملية إزالة الحريري مجرد مسرحية للشروع برد إسرائيلي دموي ضد حزب الله"، وتابع: "حزب الله يسيطر اليوم تماماً على لبنان، واستقالة الحريري تسهل التعامل مع لبنان على أنه بؤرة استيطانية إيرانية".

 

من جانبه، قال الدكتور عبد المنعم سعيد، المفكر السياسى، والمدير الأسبق لمركز الأهرام للدراسات السياسية والاستراتيجية، إن مصر تريد أن تدفع المنطقة نحو اتجاه الاستقرار فى ظل محيط إقليمى مشتعل، موضحًا أن أى حرب جديدة سيكون لها ثمنًا كبيرًا حتى على مصر، وأن حديث الرئيس السيسى حول إيران وحزب الله يرى أن هناك قضايا تنتظر التصعيد، فهناك تصريحات ترامب ضد إيران، والصاروخ الذى أطلقه الحوثيين على العاصمة السعوديةالرياض.

 

 

وأضاف سعيد، فى تصريحات صحفية محلية، أن هناك سيناريوهات مفتوحة فهناك احتمالات عن ضربة إسرائيلية لحزب الله أو إيران بسبب الصواريخ، موضحًا أن حديث الرئيس يحمل رسالة تحذير لإيران بأننا لا نريد حرب ولكن يجب عدم التدخل فى شئون الآخرين من خلال استخدام الحوثيين لاستفزاز السعودية.

 

أما الكاتب الصحفي عبدالباري عطوان، فتساءل عن موقف مصر من الحرب ضد لبنان، قائلا: لا نعرف أين موقع مصر الحليف الأساسي للمملكة العربية السعودية في الحلف الرباعي ضد دولة قطر؟ فهل سيتوسع هذا الحلف الجديد، وبوجود مصر، بحيث يشمل فتح جبهات اقتصادية أو عسكرية، ضد إيران وسوريا ولبنان (حزب الله) والعراق (الحشد الشعبي) ثم أين مكان العرب الشيعة؟.

 

وأضاف في مقالة له، أن الرئيس عبد الفتاح السيسي قال أمس إن بلاده لن تتدخل في لبنان ضد “حزب الله”، وكرر النغمة التقليدية في الوقت نفسه بأنه لن يسمح بتدخل إيراني في الشؤون الداخلية الخليجية، ونحن نرجح بأن الرئيس السيسي الذي قاوم كل الضغوط السعودية لإرسال قوات في إطار التحالف العربي وحربه في اليمن، ربما يفعل الشيء نفسه في مواجهة الضغوط المتوقعة بالانضمام إلى أي جبهة محتملة ضد إيران، وإذا شارك فأنها ستكون مشاركة رمزية على غرار حرب “عاصفة الصحراء” عام 1991 لذر الرماد في العيون.

 

واستطرد "عطوان"، قائلا: “الصحن المصري طافح بالأزمات والحروب، فمصر تخوض حربا ضد “الدولة الإسلامية” أو “داعش” في سيناء، وأخرى ضدها في الصحراء الغربية على الحدود الليبية، وثالثة محتملة ضد إثيوبيا على أرضية سد النهضة، فهل تغامر بإرسال قوات أو طائرات وفتح جبهة ضد لبنان وحزب الله؟.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان