رئيس التحرير: عادل صبري 01:07 مساءً | الخميس 22 نوفمبر 2018 م | 13 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

تمديد حالة الطوارئ في تونس.. ليبيا السبب

تمديد حالة الطوارئ في تونس.. ليبيا السبب

العرب والعالم

تمديد حالة الطوارئ في تونس

تمديد حالة الطوارئ في تونس.. ليبيا السبب

أسامة نبيل 10 نوفمبر 2017 18:49

مدد الرئيس التونسي الباجي قايد السبسي، اليوم الجمعة، حالة الطوارئ في البلاد، لمدة ثلاثة أشهر إضافية تبدأ من بعد غد الأحد (12 نوفمبر 2017).

 

جاء ذلك في بيان للرئاسة التونسية.

 

وقال البيان إن القرار اتخذ "بعد التشاور مع رئيس الحكومة (يوسف الشاهد) ورئيس مجلس النواب (محمد الناصر)".

 

وكان الرئيس التونسي، مدّد في 12 من أكتوبر الماضي، حالة الطوارئ لمدة شهر واحد، ولا يحتاج قرار التمديد موافقة البرلمان.

 

وتعيش تونس منذ مايو 2011 أعمالًا إرهابية تصاعدت منذ 2013 وراح ضحيتها عشرات الأمنيين والعسكريين والسياح الأجانب.

 

وتعطي حالة الطوارئ وزير الداخلية صلاحيات استثنائية تشمل منع الاجتماعات، وحظر التجوال، وتفتيش المحلات ليلًا ونهارًا، ومراقبة الصحافة والمنشورات والبث الإذاعي والعروض السينمائية والمسرحية، دون وجوب الحصول على إذن مسبق من القضاء.

 

وتم إعلان حالة الطوارئ في تونس لمدة شهر، في 24 نوفمبر 2015، إثر التفجير الإرهابي الذي استهدف حافلة لأعوان الأمن الرئاسي وسط العاصمة، ما أسفر عن سقوط ما لا يقل عن 30 شخصًا، بين شهيد وجريح، ومنذ تلك الحادثة يتم تمديد حالة الطوارئ في البلاد.

 

وفي سياق متصل ذكر البيان أن السبسي، أشرف اليوم، بقصر قرطاج، على اجتماع لمجلس الأمن القومي، الذي "استعرض تقييما للأوضاع الأمنية داخليا وإقليميا ودوليا".

 

وأضاف البيان أنه "تمّ خلال الاجتماع متابعة الأحداث الأمنيّة المتعلّقة بظاهرة العنف والهجرة غير الشرعيّة والإجراءات المتخذة لمكافحة هذه الظواهر والحدّ منها، مع المصادقة على مشروع الاستراتيجية الوطنية لأمن الحدود التونسية."

 

والمجلس الأعلى للأمن القومي في تونس، يرأسه رئيس الجمهورية، ويضم في عضويته كل من رئيس مجلس نواب الشعب (البرلمان) ورئيس الحكومة ووزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل.

 

لماذا الآن:

أثار قرار التمديد حالة من الجدل في الوسط التونسي، رغم أنه كان متوقعا حدوثه بحسب مراقبين، خصوصا بعد التحركات الاحتجاجية الأخيرة التي اندلعت بعدد من المدن وطالبت بإسقاط حكومة الشاهد، وقالت النائب سامية عبو عن حزب التيار الديمقراطي (معارضة)، إن قانون الطوارئ اتخذ من أجل تمرير عدة قوانين على غرار قانون مكافحة الإرهاب الذي يدين العمل النقابي ويهدد الإعلام والصحافة ويضرب إمكانية الاحتجاج وحرية التعبير والصحافة والنشر.. فضلا عن تمرير قانون المصالحة الإقتصادية وجعله قانون ذو صبغة استعجالية وذلك لإنقاذ مجموعة من الفاسدين المورطين في سرقة أموال الشعب وتمتعهم بحماية تجعلهم في حصانة مطلقة".

 

في المقابل، رأى رئيس كتلة الإتحاد الوطني الحر محسن حسن (عضو الائتلاف / ليبرالي) أن التمديد أمر ضروري لأن الوضع الأمني في البلاد فيه غموض كبير ومحاربة الإرهاب تعتبر أولوية وطنية والوضع على الحدود غير آمن لذلك فإن تمديد حالة الطوارئ أمر ضروري وغير قابل للنقاش. في إشارة للأوضاع التي تشهدها ليبيا المجاورة.
 

المخاوف من ليبيا:

تتصاعد مخاوف السلطات التونسية من إمكانية تسلل الجهاديين إلى البلاد وتنفيذ هجمات إرهابية مشابهة لتلك التي حصلت خلال السنوات الماضية.

 

وفي 23 يونيو 2017، صد الجيش التونسي،مسلحين أثناء محاولة اختراق الحدود عبر ليبيا بعد تبادل لإطلاق نار معهم.

 

وأفادت وزارة الدفاع التونسية إن تبادلاً لإطلاق النار جد بين دورية عسكرية عاملة بـ "قطعاية اليهودي" بالمنطقة الحدودية العازلة في بنقردان جنوب البلاد مع مسلحين على متن سيارة تهريب رباعية الدفع.

 

وأوضحت الوزارة أن الوحدات العسكرية أجبرت المسلحين على العودة إلى التراب الليبي بعد أن اجتازوا الحدود التونسية الليبية وحاولوا الاقتراب من الساتر الترابي.

 

والساتر الترابي هو جدار من التراب قام بمده الجيش على جزء من الحدود مع ليبيا بجانب خندق مائي للحد من أنشطة التهريب وتسلل المتشددين وتهريب أسلحة من ليبيا.

 

كما تصدى الجيش أيضاً لمحاولة اختراق ثانية من قبل مهربين قبل أن يعودوا أدراجهم إثر إطلاق أعيرة نارية تحذيرية.

 

وكانت مصادر أمنية أفادت في وقت سابق عبر الإذاعة الوطنية، برفع حالة التأهب على الحدود خلال فترة عيد الفطر تحسباً لتهديدات محتملة. وعززت وحدات أمنية وعسكرية من دورياتها في المنطقة لتأمين الحدود البرية والبحرية والجوية من محاولات التسلل أو الاختراق عنوة، بحسب نفس المصدر.

 

يذكر أنه في فبراير 2016،أكملت تونس بناء منظومة حواجز على طول حدودها مع ليبيا بعد أشهر من اعتداءين على المتحف الوطني ومنتجع سياحي في تونس.

 

وقُتل في الاعتداءين اللذين أعلن تنظيم "الدولة الإسلامية" (داعش) مسؤوليته عنهما، 59 سائحاً أجنبياً، وقال مسؤولون تونسيون آنذاك إن المهاجمين تدربوا في ليبيا التي تشهد نزاعاً وينشط فيها تنظيم "الدولة الإسلامية".

 

وتمتد الحواجز على طول نحو 200 كلم من رأس جدير على ساحل المتوسط حتى الذهيبة إلى الجنوب الغربي من الحدود بين البلدين.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان