رئيس التحرير: عادل صبري 02:47 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«حماس» في لبنان.. لماذا الآن؟

«حماس» في لبنان.. لماذا الآن؟

العرب والعالم

وفد حركة حماس في لبنان

«حماس» في لبنان.. لماذا الآن؟

محمد عبد الغني - وكالات 10 نوفمبر 2017 11:05

وفدٌ قيادي رفيع من حركة المقاومة الإسلامية "حماس" برئاسة عضو مكتبها السياسي، رئيس مكتب العلاقات العربية والإسلامية في الحركة عزت الرشق، يجري لقاءات "مهمة" مع القيادة اللبنانية في بيروت.

 

تأتي زيارة وفد حماس، في وقت يشهد في لبنان أحداثا ساخنة، عقب استقالة رئيس الحكومة سعد الحريري، ومطالبات بعض الدول الخليجية مواطنيها بمغادرة لبنان فورا. 

 

لقاء مع الرئيس عون

 

فقد استقبل الرئيس اللبناني ميشال عون، مساء الخميس، وفدا قياديا من حركة "حماس"، وبحث معه واقع وآفاق القضية الفلسطينية.

 

وأوضح المسؤول الإعلامي في حركة "حماس" رأفت مرة، أن زيارة وفد "حماس" إلى لبنان، تأتي في إطار التواصل مع المكونات السياسية اللبنانية الأساسية، لوضعها في صورة تطورات ملف المصالحة الوطنية، وأيضا لبحث أوضاع المخيمات في لبنان.

 

وقال مرة: "حماس وضعت الرئاسة اللبنانية إضافة إلى المكونات السياسية الرئيسة في لبنان في صورة ملف المصالحة، والتطورات الحاصلة على الساحة الفلسطينية، وقد أيد المسؤولون اللبنانيون تفاصيل حوارات المصالحة، وأبدوا دعمهم وتقديرهم للجهود التي بذلتها حماس في هذا الإطار".

 

وذكر مرة أن "وفد حماس أبلغ المسؤولين اللبنانيين أيضا، أن الوضع الفلسطيني في لبنان متماسك، وأن حماس حريصة على إبعاد الوجود الفلسطيني في لبنان عن الصراعات الداخلية، وأن الحركة ستستمر في جهودها للمحافظة على الأمن والاستقرار في المخيمات بلبنان"، بحسب قدس برس.

 

وعلى جانب آخر، قال ممثل حركة "حماس" في لبنان، علي بركة إن الحركة طلبت لقاء مع رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري قبل استقالته، وأن مكتبه وعد بذلك، لكن التطورات الأخيرة حالت دون إتمام موعد للزيارة.

 

لقاء مع رئيس مجلس النواب

 

وبعد لقائه بالرئيس اللبناني مشيال عون، استقبل رئيس مجلس النواب، نبيه بري، الوفد القيادي بحماس.

 

وأوضح المسؤول الإعلامي لحركة "حماس" في الخارج رأفت مرة، في تصريحات صحفية، أن زيارة وفد "حماس" إلى لبنان، تأتي في إطار التواصل مع المكونات السياسية اللبنانية الأساسية، لوضعها في صورة تطورات ملف المصالحة الوطنية، وأيضا لبحث أوضاع المخيمات في لبنان.

 

وقال: "حماس وضعت الرئاسة اللبنانية، إضافة إلى المكونات السياسية الرئيسة بالجمهورية في صورة ملف المصالحة، والتطورات الحاصلة على الساحة الفلسطينية، وقد أيد المسؤولون اللبنانيون تفاصيل حوارات المصالحة، وأبدوا دعمهم وتقديرهم للجهود التي بذلتها حماس في هذا الإطار".


لقاء بمدير مخابرات الجيش اللبناني


كما التقى الوفد مدير مخابرات الجيش اللبناني، العميد انطوان منصور، في مكتبه في وزارة الدفاع الوطني اللبناني باليرزة، بحضور العميد سهيل خورية من مديرية مخابرات الجيش اللبناني.

 

واستعرض الجانبان الأوضاع العامة في لبنان وفلسطين والمنطقة، حيث قدم الرشق شرحاً مفصلاً عن آخر تطورات القضية الفلسطينية، وخصوصاً ملف المصالحة والأوضاع في المخيمات الفلسطينية في لبنان.

 

وأكد الرشق أن "حركة حماس ماضية في تنفيذ اتفاق المصالحة وإنهاء الانقسام، وتعزيز الوحدة الوطنية على أساس برنامج المقاومة والمواجهة مع الاحتلال الصهيوني".

 

كما تطرق إلى الوضع الفلسطيني في لبنان، وجدد موقف حركة حماس الداعم لوحدة لبنان وأمنه واستقراره، ورفضها استخدام المخيمات لضرب السلم الأهلي فيه.

 

وأكد أن "البوصلة ستبقى باتجاه القدس وفلسطين، وأن بنادقنا لن تصوب إلا باتجاه العدو الصهيوني"، مشدداً على "أهمية تعزيز العلاقات اللبنانية- الفلسطينية ومقاربة الملف الفلسطيني في لبنان من كل جوانبه الإنسانية والاجتماعية والقانونية والسياسية، والعمل على توفير الحياة الكريمة للاجئين الفلسطينيين لحين التحرير والعودة".

 

بدوره رحب العميد منصور بوفد حركة "حماس"، وقدم التهاني بالمصالحة الفلسطينية، متمنياً للشعب الفلسطيني تحقيق أهدافه الوطنية بالتحرير والعودة والاستقلال، مؤكداً حرصه على أمن المخيمات الفلسطينية واستقرارها وعلى تعزيز التعاون والتنسيق مع الفصائل الفلسطينية كافة لحماية السلم الأهلي في لبنان والمخيمات.

 

ترسيخ عدة نقاط


من جانبه قال أدهم أبو سلمية، الباحث الفلسطيني: استوقفتني مطولا زيارة وفد كبير من قيادة حماس للقاء القيادة اللبنانية؛ فتوقيت الزيارة يتزامن مع حالة التسخين التي تشهدها المنطقة وحالة الاضطراب التي تعيشها الساحة اللبنانية، ومن أجل ذلك كان من المهم مثل هذه الزيارة.

 

وأشار أبو سلمية في منشور على صفحته في "فيسبوك" أن الزيارة أرادت ترسيخ عدة أمور مهمة، ومن أبرزها أهمية الساحة اللبنانية بالنسبة للفلسطينيين في ظل وجود مئات الآلاف من اللاجئين الفلسطينيين في المخيمات.

 

كما تؤكد الزيارة، من وجهة نظر أبو سلمية، على احترام السيادة اللبنانية والدولة اللبنانية.

 

وأضاف أن الزيارة ترسخ سياسة النأي بالنفس، والتشديد على حفظ أمن واستقرار المخيمات من جانب، ومن جانب آخر عدم السماح باستخدام هذه المخيمات في إثارة أي اضطرابات داخلية في لبنان.

 

كما أكدت الزيارة رفض الشعب الفلسطيني لأي مساس بأمن واستقرار لبنان، ورفض كل التهديدات التي يطلقها العدو الصهيوني التي تسعى للنيل من هذا البلد العربي الشقيق.

 

وأكد أبو سلمية أن الزيارة تضاف لجهد كبير تقوم به الدبلوماسية الحمساوية، وتسجل فيه حضورا واضحا يعزز موقعها الوطني وحضورها راعيًا وحاضنًا للشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان