رئيس التحرير: عادل صبري 05:00 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

حصار السعودية يضع الملايين على شفا الموت.. اليمن تواجه أكبر مجاعة شهدها العالم 

حصار السعودية يضع الملايين على شفا الموت.. اليمن تواجه أكبر مجاعة شهدها العالم 

العرب والعالم

حصار السعودية يضع الملايين على شفا الموت.. اليمن تواجه أكبر مجاعة شهدها العالم 

حصار السعودية يضع الملايين على شفا الموت.. اليمن تواجه أكبر مجاعة شهدها العالم 

وكالات-إنجي الخولي 09 نوفمبر 2017 08:22

حذر مارك لوكوك، مسئول المساعدات الإنسانية بالأمم المتحدة، الأربعاء، من أنه إذا لم يسمح التحالف بقيادة السعودية بوصول المساعدات لليمن فإنه سوف يتسبب في "أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة، وضحاياها بالملايين".
 

مجلس الأمن الدولي دعا أيضاً التحالف العربي الذي تقوده السعودية في اليمن الى ابقاء الموانئ والمطارات في هذا البلد مفتوحة لايصال المساعدات الانسانية الى شعبه المهدد بـ"أضخم مجاعة" شهدها العالم منذ عقود.
 

وقال التحالف العسكري الذي يقاتل حركة الحوثيين في اليمن يوم الإثنين، إنه سيغلق جميع المنافذ الجوية والبرية والبحرية إلى اليمن؛ لوقف تدفق السلاح إلى الحوثيين من إيران.
 

ومن المرجح أن يتسبب الإجراء، الذي جاء بعد اعتراض صاروخ أُطلق صوب العاصمة السعودية الرياض يوم السبت، في تدهور الأزمة الإنسانية باليمن، والتي تقول الأمم المتحدة إنها دفعت قرابة 7 ملايين شخص إلى حافة المجاعة، فضلاً عن إصابة نحو 900 ألف بالكوليرا.
 

ضحايا بالملايين 

وقدم لوكوك، الذي زار اليمن أواخر الشهر الماضي، إفادة إلى مجلس الأمن الدولي خلف أبواب مغلقة بطلب من السويد.
 

وقال للصحفيين: "أبلغت المجلس أنه ما لم تُرفع تلك الإجراءات فستحدث مجاعة في اليمن. ستكون أكبر مجاعة يشهدها العالم منذ عقود طويلة، وضحاياها بالملايين" ، بحسب " أ ف ب".

وأضاف أن الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، تحدث مع وزير الخارجية السعودي، عادل الجبير، في وقت سابق يوم الأربعاء، ودعا إلى الاستئناف الفوري لدخول المساعدات الإنسانية.
 

وقال لوكوك إن برنامج الأغذية العالمي التابع للأمم المتحدة يقدم مساعدات غذائية لـ7 ملايين شخص شهرياً في اليمن.
 

وأضاف: "ما نريده هو إنهاء الحصار... حتى يمكننا إنقاذ أرواح هؤلاء الناس".
 

وقال سيباستيانو كاردي سفير إيطاليا لدى الأمم المتحدة، ورئيس مجلس الأمن في نوفمبر ، بعد إفادة لوكوك، إن المجلس عبر عن قلقه بشأن الوضع الإنساني.
 

وقال كاردي: "أكد أعضاء مجلس الأمن أهمية استمرار عمل جميع موانئ ومطارات اليمن، بما فيها ميناء الحديدة، باعتبارها شريان حياة مهماً للدعم الإنساني وغيره من الإمدادات الضرورية".

 

وكثيراً ما انتقدت الأمم المتحدة ومنظمات مساعدات دولية التحالف؛ لعرقلته وصول المساعدات، لا سيما إلى شمال اليمن الذي يسيطر عليه الحوثيون المتحالفون مع إيران.
 

وقال لوكوك: "وصول المساعدات الإنسانية عبر الموانئ لم يكن كافياً حتى قبل الإجراءات التي أعلنت في السادس من نوفمب "، مضيفاً أنه لم يُسمح أيضاً برحلات جوية تابعة للأمم المتحدة إلى اليمن منذ يوم الإثنين.
 
ودعا لوكوك إلى الاستئناف الفوري لرحلات الأمم المتحدة وغيرها من رحلات المساعدات إلى صنعاء وعدن وضمانات من التحالف بعدم تعطيل الرحلات مجدداً. كما دعا إلى السماح الفوري بالوصول إلى الموانئ لأغراض إنسانية وتجارية.

ودعا أيضاً التحالف إلى السماح لسفينة تابعة لبرنامج الأغذية العالمي بالتمركز قبالة عدن وضمانات بعدم تعطيل عملها مرة أخرى، وطالب بالسماح لكل السفن التي تجتاز تفتيش الأمم المتحدة بتفريغ حمولاتها.

 

وفاة طفل كل 10 دقائق

وقال نائب السفير السويدي لدى الامم المتحدة كارل سكاو للصحافيين ان "مستوى المعاناة هائل. الدمار كامل تقريبا. هناك 21 مليون شخص بحاجة إلى مساعدات إنسانية عاجلة".

 

واضاف "انها أسوأ حالة إنسانية في العالم. سبعة ملايين شخص على حافة المجاعة، وهناك طفل يموت كل عشر دقائق من المرض، وما يقرب من مليون مريض بالكوليرا".
 

وكانت السويد حذرت من "العواقب الوخيمة" على الشعب اليمني في حال استمرار الحصار الذي فرضه التحالف العسكري الذي تقوده السعودية.
 

من جهته دعا السفير الفرنسي لدى الامم المتحدة فرانسوا ديلاتر "جميع الاطراف في اليمن الى اتاحة ممر انساني سريع وآمن وبلا عوائق في كل انحاء اليمن عبر الموانئ والمطارات كافة، بدءا بميناء الحديدة (غرب) ومطار صنعاء".

واضاف ان "الوضع خطير للغاية بالنسبة للسكان المتضررين"، مشددا على انه من الضرورى "ان نعطي دفعة قوية للمفاوضات السياسية التي بدونها لن تكون هناك استجابة دائمة للازمة الانسانية"


الحرب إلى نقطة الصفر 

وكان الصاروخ الذي أطلقته جماعة "أنصار الله" (الحوثي)، مساء السبت الماضي، على العاصمة السعودية الرياض، قد أعاد الحرب الدائرة في اليمن بين التحالف العربي، المساند للحكومة الشرعية، والحوثيين، إلى نقطة الصفر، وهو ما ينذر بإطالة أمد الصراع في البلد الذي يعاني إحدى أكبر الأزمات الإنسانية على مستوى العالم، منذ أكثر من عامين ونصف العام.
 

وتمثل إعادة شرعية الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي إلى المناطق التي سيطر عليها الحوثيون وحليفهم الرئيس السابق، علي عبد الله صالح (1978-202)، الهدف المعلن للتحالف العربي، بقيادة السعودية جارة اليمن الشمالية.

لكن وقف تهديدات إيران، عبر أذرعها الحوثية، للسعودية هو الهدف الحقيقي لعملية "عاصفة الحزم" العسكرية، التي انطلقت يوم 26 مارس 2015، في أعقاب سيطرة مسلحي الحوثي وصالح، المتهمين بتلقي دعم عسكري إيراني، على محافظات يمنية، بينها صنعاء (شمال) في 21 سبتمبر 2014، بحسب وكالة " الأناضول".

وبعد أكثر من عامين ونصف العام من انطلاق العمليات العسكرية، نجح التحالف العربي في إزاحة مسلحي تحالف الحوثي وصالح من عدد من المدن، على رأسها عدن، العاصمة المؤقتة (جنوب).
 

لكن القوة العسكرية لجماعة الحوثي لم تُصب بالضعف المأمول، وهو ما كشف عنه الصاروخ الباليستي، الذي أطلقه الحوثيون صوب مطار الملك خالد الدولي بالرياض، على بُعد أكثر 900 كم.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان