رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بسبب نتنياهو.. وزيرة التنمية الدولية البريطانية تعتذر وتقدم استقالتها

بسبب نتنياهو.. وزيرة التنمية الدولية البريطانية تعتذر وتقدم استقالتها

العرب والعالم

بسبب نتنياهو.. وزيرة التنمية الدولية البريطانية تعتذر وتقدم استقالتها

بسبب نتنياهو.. وزيرة التنمية الدولية البريطانية تعتذر وتقدم استقالتها

مصر العربية - وكالات 09 نوفمبر 2017 06:54

استقالت بريتي باتيل، وزيرة التنمية الدولية البريطانية، الأربعاء ، قائلة إن أفعالها كانت "دون المستوى المرتفع المتوقع" من شخص في منصبها، بسبب اتصالات خارجية لم تبلغ عنها الحكومة واجتماعاتها مع مسئولين إسرائيليين خلال إجازة خاصة من دون إبلاغ وزارة الخارجية، حيث اعتبر تصرفها مخالفًا للبروتوكول الدبلوماسي.

 

وبعد الاجتماع مع رئيسة الوزراء تيريزا ماي، نشر مكتب ماي خطاب استقالة باتيل الذي اعتذرت فيه؛ لأنها تسببت في "التشويش" على عمل الحكومة. وردت ماي في خطاب بالقول إنها تعتقد أن باتيل اتخذت القرار "الصائب".
 

وفي وقت سابق من الأربعاء، استدعت رئيسة الوزراء البريطانية تيريزا ماي وزيرة التنمية الدولية بريتي باتيل من جولة إفريقية، وعادت الوزيرة باتيل إلى لندن، مختصرةً زيارتها لأوغندا؛ للقاء رئيسة الوزراء مساء الأربعاء.


وتعرضت باتيل لضغوط بعد أن اتضح أنها عقدت اجتماعات غير معلنة مع رئيس وُزَراء الاحتلال الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، ومسؤولين رفيعي المستوى خلال عطلتها في إسرائيل في أغسطس الماضي.


وفي خطاب استقالتها، اعتذرت الوزيرة قائلة إن أفعالها "لم ترق إلى معايير الشفافية والانفتاح التي روجت لها ودافعت عنها".


وبريتي باتيل ثاني وزير يغادر الحكومة خلال أسبوع، بعد وزير الدفاع مايكل فالون الذي استقال في مطلع نوفمبر ؛ بسبب فضيحة تحرش جنسي هزت الطبقة السياسية وتهدد بإسقاط مقرب آخر من ماي هو نائبها داميان غرين وكذلك وزير الدولة للتجارة الدولية مارك غارنيير.


لقاءات سرية 

وقال تقرير لـ"بي بي سي" إنه تم توبيخ باتيل في مقر رئاسة الوزراء في دواننغ ستريت يوم الاثنين، وطُلب منها تقديم تفاصيل بشأن عقدها 12 لقاء مع مسؤولين إسرائيليين، بينهم رئيس الوزراء، بنيامين نتنياهو، في أثناء عطلة عائلية أمضتها بإسرائيل في أغسطس ، بغير علم حكومتها.
 

بيد أنه كشف الثلاثاء عن أن باتيل لم تُخبر رئيسة الوزراء بشأن خططها لمنح مبالغ "من أموال دافعي الضرائب البريطانيين" إلى الجيش الإسرائيلي لمعالجة لاجئين سوريين جرحى في المنطقة التي تحتلها إسرائيل من مرتفعات الجولان، الأمر الذي وصفه مسئولون بأنه "غير مناسب".


وقال تقرير إن باتيل عقدت اجتماعين آخرين في سبتمبر بحضور مسؤولين حكوميين، يعتقد أن اللورد بولاك، الرئيس الشرفي لمجموعة أصدقاء إسرائيل في حزب المحافظين، كان حاضرًا في الاجتماعين.


والتقت باتيل بجلعاد أردان وزير الأمن العام الإسرائيلي في ويستمنستر في السابع من سبتمبر، وقد نشر أردان تغريدة على موقع تويتر لاحقًا عن لقائهما. كما التقت في 18 سبتمبر مع إيفال روتيم المسؤول في الخارجية الإسرائيلية في نيويورك.


وكانت أجبرت باتيل في وقت سابق من هذا الأسبوع على تصحيح عدد اللقاءات التي حضرتها، ومتى أبلغت وزارة الخارجية بشأنها. وقالت الوزيرة، التي هي أيضًا عضو في مجلس العموم، إنها كانت مخطئة في تصريحها لصحيفة الجارديان بأن وزير الخارجية بوريس جونسون كان يعرف مسبقًا برحلتها، والحقيقة أنه علم برحلتها إلى إسرائيل أثناء قيامها بها.

 

أموال الجولان 

وأفادت رئاسة الوزراء البريطانية بأن باتيل قالت لماي إنها بحثت مع محاوريها الإسرائيليين إمكانية تمويل المساعدات التي يقدمها  جيش الاحتلال الإسرائيلي للجرحى السوريين في الجولان، الذي لا تعترف بريطانيا بضم إسرائيل للقسم المحتل منه.
 

والموقف الرسمي لبريطانيا هو إن تمويل جيش الاحتلال الإسرائيلي في هضبة الجولان "غير مناسب"؛ لأنها تعتبرها أرضاً محتلة، كما أكد وزير في البرلمان الثلاثاء.


وقالت رئاسة الحكومة إن الوزيرة تعرضت للتوبيخ من ماي، التي كررت مع ذلك تأكيد ثقتها بها.


الاستقالات الأخيرة 

وكانت باتيل، التي رشحت كزعيمة مستقبلية محتملة لحزب المحافظين الذي تنتمي إليه ماي، واحدة من عدد من الوزراء في الحكومة البريطانية الذين وجهت إليهم دعوات لتقديم استقالاتهم في الايام الاخيرة.
 

فقد تعرض وزير الخارجية بوريس جونسون لانتقادات بسبب خطأ ارتكبه خلال تصريحات عن امرأة بريطانية إيرانية مسجونة في إيران، اعتبرتها طهران دليلا محتملا على ارتكاب المرأة عديد من الجرائم.


في الأسبوع الماضي، استقال مايكل فالون من منصبه كوزير للدفاع بعد ادعاءات بسوء السلوك الجنسي.
 

من هي الوزيرة المستقيلة 

بيري باتيل ولدت  في 29 مارس1972، وتبلغ من العمر45 عامًا، كان والداها من المهاجرين الذين جاءوا إلى إنجلترا، في الستينيات، وهي من عائلة أنشأت سلسلة من الصحف في لندن وجنوب شرق إنجلترا.


أعربت قديمًا عن تأيدها لرئيسة الوزراء البريطانية السابقة مارجريت تاتشر،  وقالت باتل إنها "تتمتع بقدرة فريدة على فهم ما يجعل الناس يضعون علامات تجارية، ويحددون الأسر ويحددون الأعمال، ويتحكمون في الاقتصاد، ويوازنون بين الكتب ويتخذون القرارات - وليس شراء الأشياء في البلاد لا يستطيعون تحمل التكاليف ".


وانضمت لأول مرة إلى حزب المحافظين في سن المراهقة، عندما كان جون ميجور رئيسا للوزراء، وتعتبر  من تيار أقصى اليمين في حزب المحافظين، واتخذت مواقف قوية بشأن الجريمة، وعارضت تصويت السجناء، ووصفها البعض بمارجريت تاتشر الجديدة.


 تم انتخابها في عام 2010 لعضوية البرلمان لأول مرة عن حزب المحافظين بناء على اختيار رئيس الوزراء السابق ديفيد كاميرون، وتم انتخابها مرة أخرى في الانتخابات العامة البريطانية في منصب النائب البرلماني.


وفي مايو من العام الماضي  تم تعيينها في منصب وزيرة التنمية الدولية في الحكومة البريطانية، ذكرت باتيل بعد اختيارها كوزيرة أن الكثير من المساعدات البريطانية قد أهدرت أو أنفقت بشكل غير لائق، معلنة أنها ستتبنى نهجا متأصلا في "المبادئ المحافظة الأساسية".


وعارضت باتيل استثمار بريطانيا لأموالها في أراضي فلسطينية وذلك لإنها قد تذهب لمن سمتهم بـ"الإرهابيين"، وكانت "باتيل" من المؤيدات بشدة للانفصال عن الاتحاد الأوروبي أو المعروف بـ"بريكست".


المرشحون

من بين المرشحين المنافسين لوزير التنمية الدولية كل من: السير آلان دنكان الوزير في وزارة الخارجية، وكان سابقًا وزيرًا في وزارة التنمية الدولية. وبيني موردونت وزيرة العمل والمعاشات التقاعدية التي كانت تنافس على حقيبة وزير الدفاع، وهي داعمة لـ(بريكسيت).
 

أضافة إلى وروري ستيوارت - الجندي السابق والدبلوماسي والكاتب، وكان وزيرًا للدولة في وزارة التنمية الدولية ووزارة الخارجية، قد عمل لفترة قصيرة كضابط في "بلاك ووتش" قبل مسيرته الدبلوماسية، حيث عمل في العراق بعد غزو عام 2003، وآن ميلتون، التي كانت شغلت مناصب أمامية في المعارضة والحكومة منذ عام 2006، وعملت وزير الدولة في وزارة التربية والتعليم، ويمكن أن ينظر إليها على أنها تتمتع بالخبرة اللازمة لوظيفة مجلس الوزراء.

أيضًا من بين المرشحين أليستير بيرت، وهو أحد المحاربين القدامى، الذين عملوا تحت قيادة جون ميجور. وهو حاليًا وزير دولة لشؤون الشرق الأوسط في وزارة الخارجية البريطانية، وتيريزا فيليرس، التي كانت استقالت من الحكومة عندما تولت السيدة ماي منصبها كرئيسة للحكومة، وأقالتها كوزيرة لإيرلندا الشمالية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان