رئيس التحرير: عادل صبري 05:51 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

اللاجئون في مخيم الزعترى.. سوريون يطاردهم الموت

اللاجئون في مخيم الزعترى.. سوريون يطاردهم الموت

العرب والعالم

جانب من معاناة اللاجئين السوريين

مع دخول فصل الشتاء..

اللاجئون في مخيم الزعترى.. سوريون يطاردهم الموت

أحمد جدوع 08 نوفمبر 2017 11:12

مع دخول فصل الشتاء تبدأ معاناة ما يزيد عن نصف مليون لاجئ للعام السابع على التوالي في الأردن بعد هروبهم من الموت بالبارود، ليلاقوا الأمرين مع الصقيع والبرد القارس الذي يعرض الكثير منهم للموت في ظل نقص التمويل.
 

ومع التدنّي الحاد في درجات الحرارة، ستكون الأشهر القادمة مليئة بالمعاناة والتحديات لملايين اللاجئين السوريين الذين يحتاجون للمدافئ والوقود والبطانيات الحرارية والمواد التي يحتاجونها لعزل مساكنهم من البرد القارس.

 

ونظرًا لأعداد اللاجئين السوريين الذين تجاوزوا الـ 600 ألف لاجئ في مخيم الزعترى الواقع في عمق الصحراء الأردنية بحسب الإحصاءات الخاصة بالمفوضية العليا للاجئين التابعة للأمم المتحدة وعدم قدرتها على تلبية احتياجاتهم جميعًا، فإن حجم الضغط على تلك المنظمات والفرق يزداد مع قدوم فصل الشتاء وما قد يرافقه من عواصف ثلجية.
 

قلق أممي
 

وبالفعل بدأت مفوضية اللاجئين السوريين في توزيع بعض مساعدات الشتاء للاجئين السوريين في الأردن منذ منتصف أكتوبر الماصي لكن في ظل نقص التمويل وقلة المساعدات جعلها لا تستطيع أن تفي بتقديم مزيد من احتياجات برد الشتاء.

بدورها عبرت مفوضية الأمم المتحدة للاجئين عن قلقها بشأن وضع التمويل الخاص باللاجئين، والنازحين السوريين، حيث رجحت المفوضية أن يحصل ربع العائلات فقط على الدعم المناسب استعدادًا لفصل الشتاء.

 

وبحسب تقرير صادر عن المفوضية أنه يوجد حاليًا حوالي 15 مليون لاجئ، ونازح سوري، وعراقي في منطقة الشرق الوسط، منهم 4 ملايين شخص من الفئات الأكثر تعرضًا للخطر، والتي تحتاج لمساعدات كبيرة وعاجلة من أجل الاستعداد بشكل كافٍ للشتاء الحالي.
 

نقص التمويل
 

وتبلغ الخطة الإقليمية للمساعدة في فصل الشتاء لعامي 2017 و2018 بحسب التقرير 245 مليون دولار أمريكي تخصص لتلبية احتياجات فصل الشتاء للاجئين والنازحين السوريين والعراقيين في سوريا، والعراق، وتركيا، ولبنان، والأردن، ومصر. مُول منها حاليًا 26% فقط.

وهذا الشتاء هو السابع للاجئين السوريين الذي يقضونه في الأردن في خيام لا تقيهم موجات الصقيع، والثلوج، والأمطار الغزيرة، وخاصة في أماكن مثل مخيم الزعتري وغيره من المخيمات.

 

الموت البطئ
 

بدوره قال اللاجئ السوري مصطفى خلف، إنَّ اللاجين السوريين يتعرضون لمعاناة أكثر في الدول المجاورة بعكس الذين غادروا المنطقة العربية واتجهوا لدول غير عربية، مشيرًا إلى أن الطبيعة الجوية للأردن في الشتاء مميتة فقد تنخفض درجة الحرارة من 5 ألى 10 درجات تحت الصفر في بعض المناطق خاصة الجبلية .

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه على الرغم من معاناة اللاجئين المستقرين في المخيمات إلا أن المعاناة الأكبر للاجئين العالقين على الحدود مع الدول المجاورة كالأردن أولبنان، فعادة يتعرض الكثير من هؤلاء إلى الموت المحقق بسبب انعدام الخدمات واحتياجاتهم الأساسية.

 

وبحسب الإحصائيات الحقوقية، فإن الأردن يستضيف ما يتجاوز المليون ونصف المليون سوري، تم استيعاب أقل من نصفهم في عدد من مخيمات اللاجئين بمحافظات الشمال على نفقة الأمم المتحدة والدول المانحة، فيما تعيش غالبيتهم بإمكاناتهم المالية الخاصة.

وتفرض السلطات الأردنية طوقا أمنيا مشددًا على حدودها، إذ لا تسمح بدخول العالقين من السوريين إلا في الحالات الصحية الطارئة التي تستدعي تقديم العلاج لهم في المراكز الطبية الحدودية.

 

معاناة مستمرة

 

فيما قال الناشط الحقوقي السوري صفوان الخطيب إن معاناة الشعب السوري مستمرة داخل وخارج سوريا، لافتًا أنَّ العالم العربي ينظر للأزمة السورية على أنها أزمة داخلية ليس له علاقة بها من قريب أو من بعيد.

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ملايين من اللاجئين يعيشون واقعًا أليمًا، فجميعهم تركوا تجارتهم وأموالهم في سوريا ولجأوا قسرًا إلى مناطق فقيرة؛ لأن الذي يبحث عن النجاة من الموت لا يختار جنته بيده.

 

وأوضح أن أزمة الشتاء بالنسبة للاجئين أصبحت عادة، وكل ما يريده اللاجئ السوري هو أن يترك في أمان خاصة أنه ترك موطنه الأصلي بحثًا عن الأمان، مطالبًا المنظمات الحقوقية الدولية والإقليمية والحكومات العربية بالتعامل الإنساني مع الأمر الواقع المرير مع مراعاة ظروف هؤلاء الضعفاء.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان