رئيس التحرير: عادل صبري 10:58 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

تفاصيل حقيقة فرض الإقامة الجبرية لـ«منصور هادي» في السعودية

تفاصيل حقيقة فرض الإقامة الجبرية  لـ«منصور هادي» في السعودية

العرب والعالم

عبد ربه منصور هادي الرئيس اليمني

تفاصيل حقيقة فرض الإقامة الجبرية لـ«منصور هادي» في السعودية

أيمن الأمين 07 نوفمبر 2017 13:31

استمرارًا للقرارات المفاجئة التي تضرب المشهد السياسي السعودي، ذكرت تقارير إعلامية بأنَّ المملكة منعت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وابنيه ووزراء وعسكريين يمنيين من العودة إلى بلادهم، مؤكدة أنهم رهن الإقامة الجبرية بالمملكة.


القرارات الأخيرة والتي أربكت الشارع السعودي خاصة، والعربي عامة، عجز الخبراء والمحللون عن فك شفراتها، قائلين إنها تضع المملكة أمام مفترق طرق، فإما أن يتمكن سلمان الابن قائد تلك القرارات من تثبيت أركان حكمه، وإما أن يذهب سياسيًا بنفسه وبمملكته.

 

آخر تلك القرارات ما تداولته وكالات أنباء عالمية عن فرض الرياض الإقامة الجبرية على الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي.


وكالة أسوشيتد برس الأمريية قالت إن السعودية منعت الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي وابنيه ووزراء وعسكرين يمنيين من العودة إلى بلادهم، مؤكدة أنهم رهن الإقامة الجبرية بالمملكة.

 

جنوب اليمن

 

ونقلت الوكالة عن مسؤولين يمنيين -لم تسمهم- الليلة الماضية قولهم إنَّ المنع السعودي جاء منذ أشهر وأرجعوا ذلك إلى "العداء المرير بين هادى والإمارات العربية المتحدة التي تشكل جزءًا من التحالف وتهيمن على جنوب اليمن".

الملك سلمان بن عبد العزيز

 

ومنذ أن غادر هادي اليمن في فبراير الماضي، أرسل مرارا طلبات مكتوبة إلى الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز يطلب فيها العودة. وقال قائد أمن يمني إنه لم يتم الرد على أي منها.
وأضافت الوكالة نقلا عن مسؤول يمني أن هادي ذهب إلى مطار الرياض في أغسطس الماضي، للعودة إلى عاصمته المؤقتة عدن في جنوب اليمن إلا أنه أعيد من المطار.


وأوضح المسؤول اليمني أنه تمّت مصادرة جوازات سفر هادي والعديد من المسؤولين اليمنيين في البداية ثم أعيدت لهم لاحقا لكنهم لا يزالون غير قادرين على المغادرة.

 

كما نقلت عن مسؤولين يمنيين آخرين قولهما إن هادي وأبناءه وعددًا من الوزراء معه في الرياض منعوا من الذهاب إلى اليمن.

 

عبد ربه منصور هادي

 

وقال أحدهما "السعوديون فرضوا عليهم الإقامة الجبرية، وعندما يطلب هادي السفر يبلغونه، بأن عودته ليست آمنة وأن هناك متآمرين يريدون قتله وأن السعوديين يخشون على حياته".


وحول الموضوع نفسه نقلت الوكالة عن المتحدث باسم التحالف العقيد تركي المالكي قوله إن أية أسئلة تتعلق بهادي توجه إلى مكتبه وحكومته، مضيفة أن محاولات الوصول إلى وزير الخارجية اليمني والمتحدث باسم الحكومة اليمنية لسؤالهما لم تنجح.

 
وذكرت الوكالة أن السعودية والإمارات "هما الركيزتان الأساسيتان للتحالف الذي يدافع ظاهريا عن حكومة هادي ويقاتل الحوثيين"، مضيفة أن هادي يمضي معظم وقته في الرياض منذ اندلاع الحرب.
واعتبرت أن عجز هادي عن العودة إلى جنوب اليمن يؤكد فقدان الرئيس للسلطة، حتى في الجنوب الذي هو اسميا تحت إدارته. 

 

السياسي اليمني الدكتور أحمد قاسم، أحد أهالي الجنوب، قال: "لا صحة لما يتردد بشأن وضع الرئيس عبد ربه منصور هادي تحت الإقامة الجبرية في السعودية، أعتقد أنها مجرد شائعات ليس أكثر.

 

وأوضح السياسي اليمني لـ "مصر العربية" أن عدم مغادرة هادي للسعودية أو ذهابه للعاصمة اليمنية المؤقتة عدن، هو لأسباب أمنية، مضيفا: "كلنا شاهدنا التفجيرات الأخيرة التي ضربت عدة مناطق بالجنوب وبالقرب من مقر قيادة العاصمة، وبالتالي فهناك خشية من استهدافه.

 

وعما أثير بشأن دعم الإمارات لانفصال جنوب اليمن، أشار قاسم إلى أن الجنوب جزء من المناطق التي يدعمها التحالف والتي تشارك فيه الإمارات، وبالتالي فهي تدعم كل المناطق الخاضعة تحت إمرة التحالف، والجنوب واحد من تلك المناطق.

 

رغبة إماراتية 


وكانت دورية "إنتلجنس أونلاين" الفرنسية المعنية بشؤون الاستخبارات  قد تحدثت في يوليو الماضي عن مخطط سعودي إماراتي يسعى للإطاحة بهادي.


وقالت إن هذا المخطط سيتم من خلال التواصل مع أحمد علي عبد الله صالح نجل الرئيس اليمني المخلوع وقائد الحرس الجمهوري السابق المقيم في العاصمة الإماراتية أبو ظبي.

 

وذكرت أن اللواء أحمد عسيري نائب رئيس المخابرات العامة السعودية سافر إلى أبو ظبي في 27 يونيو الماضي لمقابلة أحمد علي عبد الله صالح.


وأشارت إلى أنه تم اختيار نجل صالح لقيادة مفاوضات لتشكيل حكومة يمنية جديدة بعد أن تلقى مباركة الرياض بانتقاله إلى صنعاء من أجل إجراء مشاورات.

 

علي عبد الله صالح

 

وبحسب "إنتلجنس أونلاين"، فإن رئيس اليمن المخلوع علي عبد الله صالح أرسل مبعوثا إلى الرياض، وبعد استقباله تم إرساله إلى منطقة ظهران الجنوب لإجراء محادثات هناك.


وأضافت الدورية الفرنسية أن ولي عهد أبو ظبي الشيخ محمد بن زايد يدفع من أجل تسريع الإطاحة بعبد ربه منصور هادي بعد أن أقنع ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بذلك.

 

يذكر أنه، في 26 مارس 2015، أطلق التحالف العربي بقيادة السعودية عملية "عاصفة الحزم" ضد الحوثيين وحلفائهم، ولاحقاً أعلن انتهاءها، بعد "إنجاز أهدافها وفق الخطط الموضوعة في وقت قياسي"، ومنذ ذلك الحين بدأت عملية "إعادة الأمل"، حيث تم فيها الاهتمام بالمجال الإنساني، لكن العمليات العسكرية استمرّت بذات الوتيرة حتى اليوم.

 

صدام هادي والإمارات

 

وجدير بالذكر أن مصدراً مقرّباً من الرئيس هادي، قال إن الأخير وجه لبن زايد اتهامات بأن بلاده تتصرّف في اليمن كقوة "احتلال" وليس قوة "تحرير".

 

وأوضح المصدر لموقع "ميدل إيست آي" البريطاني، في مايو الماضي، أن اتهامات هادي ضد الإمارات حدثت خلال المواجهة القصيرة التي تمت بينهما في أبوظبي، خلال زيارة هادي الأخيرة للإمارات، في محاولة لتضييق الخلاف بينهما حول السيطرة على مطار عدن، الذي يعتبر مركزاً مهمّاً للتموين والدعم اللوجستي للقوات المدعومة من الإمارات ولهادي نفسه.

 

وأشار المصدر إلى أن اللقاء تم في نهاية فبراير الماضي، واستمرّ مدة 10 دقائق فقط، مضيفاً أنه عُقد في غرفة جانبية في القصر وليس في الغرف المخصصة لاستقبال الزوار الرسميين، قبل أن ينتهي بشكل عاصفٍ، وسط اتهامات متبادلة بين الرجلين.

 

وعلى خلفيّة هذا الصراع، أصدر الرئيس اليمني حينها قراراً جمهورياً أطاح بمقتضاه برجالات الإمارات في عدن، واستقبل العاهل السعودي هادي بعد يومين من قراراته، في حين اعتبر مراقبون هذا اللقاء بمثابة دعم من الملك سلمان لقرارات هادي.

 

وتدعم الإمارات الحراك الانفصالي الجنوبي في اليمن منذ سنوات، وهيّأت بيئة مناسبة للتحرّك وقيادة الاحتجاجات المختلفة، منذ عام 2007 وحتى اليوم. وهو ما ترفضة الحكومة الشرعية اليمنية.  

ويشهد الشارع السعودي حالة من الارتباك على خلفية قرارات سعودية بمقتضاها تم إيقاف11 أميرًا و38 وزيرًا ونائب وزير سابقين وبينهم 4 وزراء حاليين.

 

وأوقفت لجنة مكافحة الفساد السعودية التي شكلت مساء السبت بأمر ملكي صادر عن الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، والتي يرأسها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان عددًا من الأمراء والوزراء السابقين ، كما أعادت اللجنة فتح ملف سيول جدة والتحقيق في قضية وباء كورونا..

 

اعتقال أمراء آل سعود


وأفادت وسائل الإعلام السعودية بإيقاف11 أميرًا و38 وزيرًا ونائب وزير سابقين وبينهم 4 وزراء حاليين.

 

واعتقل وزير الحرس الوطني، الأمير متعب بن عبد الله، بعد وقت قصير من إعفائه من منصبه، كما شملت الاعتقالات خالد التويجري، رئيس الديوان الملكي السابق؛ بتهم الفساد وأخذ الرشاوي، والأمير تركي بن عبدالله أمير الرياض السابق، بتهم فساد، ورجل الأعمال وليد الإبراهيم، صاحب المجموعة التلفزيونية الكبرى عربيًا MBC، بعدة تهم تتعلق بالفساد، والأمير الوليد بن طلال في قضايا غسل للأموال، والأمير تركي بن ناصر بن عبدالعزيز بتهمة توقيع صفقات سلاح غير نظامية وصفقات في مصلحة الأرصاد والبيئة.

الوليد بن طلال

 

وطالت الحملة أيضًا كلًا من محافط هيئة الاستثمار السابق عمرو الدباغ، بعدة تتهم تتعلق بالفساد والتلاعب بأوراق المدن الاقتصادية، ورجل الأعمال المعروف صالح كامل وأبناءه بتهم الفساد وتقديم الرشوة، في إشارة إلى رجل الأعمال صالح كامل، ووزير المالية السابق إبراهيم العساف؛ بتهم الفساد وقبول الرشاوى في عدة مواضيع، من ضمنها توسعة الحرم الشريف.. 

 

وأيضًا، محمد الطبيشي رئيس المراسم الملكية السابق، بعدة تهم تتعلق بالفساد وسوء استغلال السلطة، وخالد الملحم مدير عام الخطوط السعودية السابق؛ بتهم الفساد والاختلاس، وسعود الدرويش رئيس مجلس إدارة شركة الاتصالات السعودية؛ بتهم الفساد وترسية عقود على شركاته الخاصة واختلاس أموال الشركة.

 

وبعد يوم اعتقال الأمراء ورجال الأعمال، أعلنت السلطات السعودية تجميد الحسابات البنكية للموقوفين في قضايا الفساد، حسبما ذكرت وزارة الإعلام.

 

وأضافت الوزارة أن "كل الأصول والممتلكات التي تشملها تحقيقات الفساد ستسجل باسم الدولة".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان