رئيس التحرير: عادل صبري 06:04 مساءً | الثلاثاء 11 ديسمبر 2018 م | 02 ربيع الثاني 1440 هـ | الـقـاهـره 22° غائم جزئياً غائم جزئياً

ماكرون يعيّن كاتبة مغربية ممثلة لـ«الفرنكفونية».. مهمتها الدعوة لاستخدام اللغة الفرنسية 

ماكرون يعيّن كاتبة مغربية ممثلة لـ«الفرنكفونية».. مهمتها الدعوة لاستخدام اللغة الفرنسية 

العرب والعالم

ماكرون يعيّن كاتبة مغربية ممثلة لـ"الفرنكفونية".. مهمتها الدعوة لاستخدام اللغة الفرنسية 

ماكرون يعيّن كاتبة مغربية ممثلة لـ«الفرنكفونية».. مهمتها الدعوة لاستخدام اللغة الفرنسية 

وكالات-إنجي الخولي 07 نوفمبر 2017 07:07

يبدو أن الكاتبة الفرنكفونية ليلى سليماني تغزو جيدا عوالم الثقافة والسياسة معا في فرنسا. حيث عين الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، السليماني في منصب كبيرة مبعوثي فرنسا للدعوة إلى استخدام اللغة الفرنسية، وهو ما يعتبر إضافة مميزة للكاتبة التي لا تعترف بها الرئاسة الفرنسية كشخصية أدبية فقط بل أيضا واحدة من ممثلي الدولة في العالم.
 

ويأتي تعيين ليلى، التي تحمل الجنسيتين الفرنسية والمغربية والبالغة من العمر 36 عاماً، مبعوثةً للشئون الفرنكفونية، بعد قرار ماكرون تعيين نيكولا أولو، وهو مقدم برامج تلفزيونية وخبير بيئي معروف، في منصب وزير البيئة، وكذلك تعيين لورا فليسيل، وهي بطلة أولمبية في منافسات المبارزة، وزيرة للرياضة.

وأصبحت ليلى في دائرة الضوء عندما فازت بجائزة جونكور الأدبية المرموقة العام الماضي عن روايتها "شانسون دوس" أو "أغنية هادئة". ونُشر لها هذا العام كتاب عن الجنس في المغرب.
 

وحسب صحيفة "لوباريزيان" الفرنسية، فمن المنتظر أن تلتقي ليلى سليماني بالرئيس الفرنسي ماكرون، الذي سيعطيها رسالة التعيين في هذا المنصب، مضيفة، أنه لم يتم تعيين وزير لوزارة الفرنكوفونية منذ تولي ماكرون الحكم في مايو الماضي.
 

ومنصب الشئون الفرنكفونية كان فيما مضى وزارياً أو بمثابة وزير دولة، وكان يشغله في الأغلب ساسة محنّكون ، بحسب " أ ف ب".

ووقع اختيار ماكرون على الكاتبة المغربية لأنها "تجسد  الفرنكوفونية المنفتحة على عالم متعدد الثقافات"، ولأنها "تنتمي 


لجيل جديد يريد له الرئيس ماكرون أن يصعد"، وذلك بحسب ما صرح به أحد مستشاري الرئيس الفرنسي لجريدة "لوموند" الفرنسية.
 

وكان الرئيس الفرنسي قد التقى الكاتبة المغربية في حملته الانتخابية، في الدور الثاني الذي واجه فيه مرشحة اليمين المتطرف مارين لوبين، كما أنها كانت ضمن الوفد المرافق له عند زيارته للمغرب ولقائه الملك محمد السادس ، بحسب "رويترز.


بيان الإليزية

وجاء في بيان لقصر الإليزية أن السليماني ستمثل، بهذه الصفة، فرنسا في المجلس الدائم للفرانكوفونية.
 

وأضاف البيان أن رئيس الجمهورية يرغب في نهج سياسة طموحة للنهوض بالفرانكوفونية، مشيرا إلى أن ليلى السليماني ستعمل في إطار مهامها على النهوض وتعزيز إشعاع اللغة الفرنسية والتعددية اللغوية، فضلا عن القيم التي يتقاسمها أعضاء الفرانكوفونية.

وتابع البيان أن ليلى السليماني "ستمثل سياسة فرانكوفونية منفتحة في مبادراتها، تتمحور حول مشاريع ملموسة مرتبطة بأولويات رئيس الجمهورية، مثل التربية والثقافة، والمساواة بين الرجال والنساء، والاندماج المهني، وحركية الشباب، والتصدي للتغيرات المناخية، وتطوير القطاع الرقمي".
 

حياة السلماني

وسليماني ولدت في 3 أكتوبر 1981 بالرباط من أم جزائرية – فرنسية وأب مغربي وهي صحافية وكاتبة مغربية.
 

كانت ليلى طالبة في المعهد الثانوي الفرنسي في الرباط، وقد ترعرعت في عائلة مهتمة بالثقافة الفرنسية (أبوها هو عثمان السليماني، وهو مصرفي ؛ بينما والدتها تعمل طبيبة)، وفي عام 1999، انتقلت إلى باريس لمتابعة دراستها حيث تخرجت في معهد الدراسات السياسية بباريس.

ثم حاولت تجريب مهنة التمثيل بـ "كور فلوران"، ثم تخرجت بعد ذلك في المدرسة العليا للتجارة بباريس (مع اختصاص في الإعلام). وهي منخرطة في مجلة جون أفريك في عام 2008 التي تتناول مواضيع حول شمال أفريقيا واشتغلت بها لمدة 5 سنوات حتى استقالتها.
 

وفي عام 2014، نشرت روايتها الأولى التي صدرت عن دار غاليمار، تحت عنوان "في حديقة الغول" التي إستلهمتها من قضية دومينيك ستروس كان في 2011 وتتطرق الرواية إلى إدمان الانتكاس الجنسي الأنثوي من خلال رصدها قصة امرأة متزوجة تدعى أديل وهي صحافية صعبة المراس تعيش مع ابنها وزوجها ريتشارد وهو طبيب في شقة بفرنسا ولها 

حياة مزدوجة فإلى جانب كونها صحافية فهي تبحث عن الإشباع الجنسي خارج حياة الأسرة.
وقد نالت عنها جائزة فلور في نفس سنة صدورها كما حازت كذلك على جائزة "المامونية" سنة 2015 لتكون بذلك أول امرأة تحصل على هذه الجائزة.
 

 وفي 3 نوفمبر 2016 تمكنت ليلى السليماني من الفوز بجائزة غونكور وهي أرقى وأعرق جائزة أدبية في فرنسا، وذلك عن روايتها أغنية هادئة، وأصبحت بهذا التتويج ثالث وجه أدبي عربي يتوج بهذه الجائزة بعد الطاهر بن جلون عام 1987 وأمين معلوف عام 1993.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان