رئيس التحرير: عادل صبري 05:40 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

مناطق خفض التوتر السورية.. هل تُوقف عدّاد القتل؟

مناطق خفض التوتر السورية.. هل تُوقف عدّاد القتل؟

العرب والعالم

الحرب في سوريا

مناطق خفض التوتر السورية.. هل تُوقف عدّاد القتل؟

أحمد علاء 05 نوفمبر 2017 20:05

"عداد القتل قد يتناقص لكنَّه لن يتوقف، إذا كانوا 100 قتيل في اليوم قد يصبح العدد 50.. أقل قليلًا أو أكبر قليلًا.. الأهم أنَّ القتل لن يتوقف".. هذا نصٌ لم ولن يكتب في اتفاقات مناطق تخفيض التوتر بسوريا، لكنَّه ما ستؤول إليه الأوضاع على الأرض، فالاتفاق لا يلزم الأطراف بوقف القتال ولكن بتخفيفها، ولكلٌ مدلوله ومبرراته.

 

لا تتوقف الأخبار الواردة من الميدان، فأعمال القتل لا تزال دائرة إلى حد بعيد، كما يتواصل القصف على العديد من المناطق، دون فهم واضح وصريح هل لاتفاقات تخفيض التوتر فائدة في حل الأزمة السورية سواء سياسيًّا أو على الأقل إنسانيًّا في حفظ حياة السوريين، وبالأحرى من تبقوا منهم أحياءً.

 

في أغلب مذكرات هذه الاتفاقات، تنص على وضع حد فوري للعنف، وتحسين الحالة الإنسانية، وتهيئة الظروف المواتية للنهوض بالتسوية السياسية للنزاع المسلح الداخلي السوري"، إلا أنّ ذلك يكمن أن يكون حبرًا على أوراق.

 

وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قال - قبل أيام - إنّ بلاده تعمل حاليًّا على إنشاء مناطق تخفيف توتر جديدة في سوريا.

 

وأضاف خلال جولة استماع للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ: "نجحنا مع روسيا في إنشاء منطقة تخفيف توتر واحدة جنوب غرب سوريا، ونعمل على إنشاء مناطق إضافية".

 

ولم يحدد الوزير الأمريكي مكان إنشاء هذه المناطق، واكتفى بالحديث عن الخطوة الأمريكية الجديدة.

تزامن ذلك مع انطلاق الجولة السابعة من محادثات أستانة، بحضور ممثلين عن النظام السوري وفصائل المعارضة، إضافة إلى الدول الضامنة الثلاث "تركيا وروسيا وإيران".

 

العميد ركن أحمد بري رئيس أركان "الجيش الحر" صرّح قبل توجهه إلى أستانة، بأنّ نقطتين أساسيتين ستناقشان وهما تثبيت وقف إطلاق النار، وبشكل أساسي ملف المعتقلين.

 

وأضاف في تصريحات لـ"عنب بلدي"، أنّه سيتم بحث تثبيت مناطق تخفيف التوتر والتدقيق في الخروقات ومحاولة منعها مستقبلًا.

 

ووفقًا لتيلرسون، تبذل الولايات المتحدة جهودًا دبلوماسية لإنشاء هذه المناطق، وأضاف: "حققنا نجاحًا في تقليص الوجود الإيراني في سوريا".

 

وكانت إيران قبل أسبوع، قد وقّعت مع النظام السوري مذكرة تفاهم مشترك للتعاون العسكري، بهدف التنسيق بين الجيشين في مختلف المجالات.

 

واختتمت الجولة السادسة من محادثات أستانة، بإنشاء منطقة رابعة لـ"تخفيف التوتر" في إدلب، تضاف إلى ثلاث مناطق "شمال حمص، والغوطة الشرقية، والحدود الأردنية السورية في محافظة درعا".

 

وفيما يبدو إجماعًا على أهمية هذه المناطق، أكدت الدول الضامنة "روسيا وإيران وتركيا" أنّها تقيم تقييمًا إيجابيًّا عمل مناطق تخفيف التوتر في سوريا.

 

ونقلت وكالة "إنترفاكس" الروسية عن مصدر مطلع مقرب من اجتماع أستانا 7 في العاصمة الكازاخية قوله: "هذه المناطق أظهرت فعاليتها المميزة خلال الفترة الماضية ويعمها جميعا السلام والنظام العام وكل شيء فيها على ما يرام".

 

في حديثه لـ"مصر العربية"، طرح المحلل السوري ميسرة بكور تساؤلًا عن سبب تحوُّل روسيا من موقف المعارضة لتبني إقامة مناطق آمنة إلى القبول وطرح مقترح إقامة مناطق تخفيض التصعيد، معتبرًا أنَّها "مبادرة خبيثة، جوهرها إنساني لكنَّها تفرغ كل المبادرات السابقة من محتواها لتثبيت نظام بشار الأسد.
 
بكور قال: "روسيا تنازلت من مناطق آمنة إلى مناطق تخفيف التصعيد.. روسيا كانت تقتل باليوم الواحد مثلًا 100 سوري اليوم ربما تقتل 50 سوريًّا، وهذا هو تخفيف التصعيد، لأنَّ المناطق الآمنة أمر أكبر من ذلك بكثير".
 
وأضاف: "روسيا تسعى لجعل الباب مواربًا لتنفيذ أي هجمات لعمليات، ولهذا الحديث عن تخفيض تصعيد وليس وقف إطلاق نار أو مناطق آمنة أو مناطق حظر طيران، ومعنى تخفيض التصعيد أن يتم مثلًا استخدام المدفعية بدلًا من تحليق الطائرات من أجل تعكير مزاج الناس، خاصةً مع قدوم شهر رمضان، ونرى منذ ست سنوات مع حلول رمضان تحدث مجزرة على الأراضي السورية".

"أهداف سياسية" يقول بكور إنَّ روسيا تسعى إليها، وفنَّدها بالقول: "روسيا تحاول تخفيف الغضب الدولي المتصاعد ضد بشار الأسد لا سيَّما بعد كيميائي خان شيخون، وبخاصةً أنَّ بريطانيا أعلنت استعدادها لشن هجمات مع أمريكا ضد الأسد فضلًا عن أن فرنسا حمَّلت النظام مسؤولية هجوم خان شيخون، وأيضًا منظمة هيومان رايتس ووتش اتهمت الأسد بالهجوم".
 
وذكر بكور: "نحن مع وقف إطلاق النار، ومع مناطق آمنة في سوريا يمنع فيه الطيران والقصف بالمدفعية واستخدام الصواريخ البالستية والقصف الكيمائي، كما يمنع فيها أي محاولات للتقدم للسيطرة على مزيد من الأراضي".
 
وأشار إلى أنَّ روسيا تسعى لتوفير ملاذ آمن لبشار الأسد، مستشهدًا على ذلك بالقول: "لم نسمع حديثًا عن انتقال سياسي، ولا عن إجراء حوار سياسي، لكن روسيا حاولت من خلال هذه المبادرة أن يقدم الجميع الدعم لبشار الأسد وهذا معناه أنَّه ثابت وأساسي".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان