رئيس التحرير: عادل صبري 04:23 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

عباس في القاهرة الأحد.. هذه أهم الملفات التي سيطرحها على «السيسي»

عباس في القاهرة الأحد.. هذه أهم الملفات التي سيطرحها على «السيسي»

العرب والعالم

السيسي وعباس

في أول زيارة منذ المصالحة الفلسطينية

عباس في القاهرة الأحد.. هذه أهم الملفات التي سيطرحها على «السيسي»

أسامة نبيل 04 نوفمبر 2017 17:10

يصل الرئيس الفلسطيني محمود عباس، القاهرة غدا الأحد، لعقد مباحثات مع نظيره المصري عبد الفتاح السيسي، تشمل عدة قضايا بينها السلام مع إسرئيل، والمصالحة الفلسطينية، وتعد هذه الزيارة الأولى لعباس إلى القاهرة منذ توقيع اتفاق المصالحة برعاية مصرية الشهر الماضي، كما تأتي بعد أيام من تسليم حركة حماس معابر قطاع غزة لحكومة التوافق برئاسة رامي الحمد الله.

 

وقال سفير دولة فلسطين لدى مصر ومندوبها الدائم لدى الجامعة العربية جمال الشوبكي، السبت، في تصريح صحفي، إن زيارة عباس للقاهرة تستغرق يومين اعتبارا من غد الأحد.

 

وأوضح الشوبكي، أن عباس سيعقد مع السيسي "جلسة خاصة بعد غد الاثنين لبحث آخر المستجدات على الساحة الفلسطينية".

 

وأوضح الشوبكي أن الرئيسين الفلسطيني والمصري، "سيبحثان الجهود المبذولة لدفع عملية السلام وإنهاء الاحتلال، بالإضافة إلى الجهود المبذولة لتحقيق المصالحة الوطنية وإنهاء الانقسام والتي تجري برعاية مصرية".

 

وتتم الجلسة على هامش منتدى شباب العالم الذي تعقده مصر غدا بمدينة شرم الشيخ على مدار أيام، بحضور الرئيس المصري، ويشارك نظيره الفلسطيني في افتتاحه غدا الأحد، وفق الشوبكي.

 

ومن المنتظر أن يجمع لقاء الفصائل الفلسطينية بالقاهرة يوم 21 نوفمبر المقبل لمناقشة آليات تنفيذ الاتفاق.

 

تسليم المعابر:

تأتي زيارة عباس للقاهرة، بعد أيام من تسليم حماس مسئولية المعابر التي تديرها منذ نحو 10 أعوام لحكومة التوافق، دون أي تواجد للموظفين السابقين.

 

وأعلنت الحكومة الفلسطينية، الأربعاء الماضي، عن استلامها معابر قطاع غزة كاملة؛ في إطار تطبيق اتفاق المصالحة.

 

وينص اتفاق المصالحة، الذي وقعته حركتا فتح وحماس، برعاية مصرية، في 12 أكتوبر الماضي، على تسليم حركة حماس، إدارة معابر القطاع، لحكومة التوافق في الأول من نوفمبر الجاري.

 

والثلاثاء الماضي، وصل وفد مصري قطاع غزة عبر حاجز بيت حانون "إيرز"، برئاسة السفير المصري لدى فلسطين سامي مراد، واللواء همام أبو زيد، وذلك للإشراف على عملية تسليم المعابر الحدودية لحكومة الوفاق الفلسطينية.

 

ومنذ أحداث الانقسام الفلسطيني في يونيو 2007 يدير موظفون يتبعون لحركة "حماس" الجانب الفلسطيني من معابر قطاع غزة.

 

واعترضت حماس على ما سمتها الطريقة التي تم استلام المعابر بها، وقال موسى أبو مرزوق، القيادي في الحركة، في تغريدة على حسابه في موقع تويتر، قائلا: " الطريقة التي تم استلام معبر رفح فيها غير لائقة، ولم نتفق عليها، وأي اتفاق يخلو من العدالة والانصاف ويحترم ما تم التوقيع عليه، لن يكتب له النجاح".

 

واعتبر الدكتور مخيمر أبو سعدة، أستاذ العلوم السياسية في جامعة الأزهر بمدينة غزة، أن تصريحات أبو مرزوق، بمثابة تعبير عن "التباينات داخل حركة حماس"، إزاء تطبيق ملفات "المصالحة".

 

وأضاف، في تصريحات صجحفية، "هذه التجاذبات قديمة، تعززت بعد التفاهمات التي توصّل إليها قائد الحركة بغزة يحيى السنوار، مع المفصول من حركة فتح، محمد دحلان، في يونيو الماضي".

 

ويتوقع أبو سعدة أن "تزداد لهجة المعارضة الداخلية في حماس، خلال المراحل القادمة"، مرجعاً ذلك لـ"وجود جهات داخل حماس غير راضية عن الطريقة التي يتم فيها تنفيذ التفاهمات".

 

ويختلف حمزة أبو شنب، الكاتب والمحلل السياسي، مع أبو سعدة، في أن تصريحات أبو مرزوق، تشكل تعبيرا عن وجود خلافات داخل حركة حماس.

 

وقال: " عملية تسليم المعابر التي جرت، الأربعاء الماضي، هي أمور شكلية وغير مرتبطة بجوهر المصالحة الحقيقية".

 

ويوضح أن حركة "حماس" التزمت خلال عملية التسليم بما جاء وفق "بروتوكول التفاهم" الموقّع في القاهرة.

 

وقال: " في البروتوكول جاء في ملف المعابر أنه يتم تسليم كافة المعابر لحكومة التوافق (حكومة رام الله)، وجرت حوارات مع هيئة المعابر وبحضور المصريين، وتم الاتفاق على التسليم كما تم بصورته النهائية".

 

القصف الإسرائيلي:

وسبقت زيارة عباس للقاهرة أيضًا، عملية قصف إسرائيلية لمعابر غزة، الأمر الذي فسره محللون بأنه محاولة لإفشال المصالحة.

 

وقال الدكتور وليد المدلل، أستاذ العلوم السياسية في الجامعة الإسلامية بغزة، إن "إسرائيل تحاول أن تغير قواعد الاشتباك مع المقاومة الفلسطينية، بحيث تصبح هي صاحبة القرار في وقت تنفيذ هجوم على القطاع وإيقاع أكبر عدد من الضحايا، دون أن يكون رد فعل فوري من المقاومة".

 

واستدرك: " إسرائيل تستغل أجواء المصالحة الفلسطينية، خاصة أن الجميع معني بإتمامها، وبالتالي فالمقاومة ربما لن تستطيع الرد مباشرة على القصف"، لافتا إلى أن توقيت استهداف إسرائيل للنفق، كان "حساسا وماكرا".

 

وقال عدنان أبو عامر إن إسرائيل اختارت "وقت الهجوم باحتراف، وتعمدت وجود عناصر من المقاومة الفلسطينية في النفق، لدفع المقاومة للرد، وتعكير أجواء المصالحة"، مضبفا، "إسرائيل تسعى لتخريب المصالحة الفلسطينية، وهذا الاستهداف أحد وسائلها لذلك، وأتوقع أنه مازال لديها المزيد من الخطط لإفشال جهود المصالحة".

 

محاولة اغتيال أبو نعيم:

وفي ظل محاولتها أيضًا لإفشال المصالحة، عدمت إسرائيل إلى محاولة اغتيال توفيق أبو نعيم، قائد قوى الأمن الداخلي في قطاع غزة، الأسبوع الماضي، الأمر الذي استهجنته حركة فتح، وقال عزام الأحمد، عضو اللجنة المركزية للحركة، إن محاولة الاغتيال الفاشلة، تهدف لخلط الأوراق في الساحة الفلسطينية، وإثارة الفوضى، وتوتير الأجواء، وتعطيل اتفاق المصالحة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان