رئيس التحرير: عادل صبري 10:23 صباحاً | الجمعة 16 نوفمبر 2018 م | 07 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

فيديو وصور| الموت جوعا أو قصفا.. أطفال الغوطة ضحايا وحشية الأسد

فيديو وصور| الموت جوعا أو قصفا.. أطفال الغوطة ضحايا وحشية الأسد

العرب والعالم

أطفال يوجهون رسالة للعالم بعد وفاة الطفلة سحر

فيديو وصور| الموت جوعا أو قصفا.. أطفال الغوطة ضحايا وحشية الأسد

محمد عبد الغني - متابعات 03 نوفمبر 2017 13:40

تعاني المئات من العائلات السورية بمنطقة "الغوطة الشرقية" التابعة لريف دمشق، من جوع شديد بسبب الحصار الذي يفرضه النظام رغم اتفاق "خفض التوتر"، ويضطر الأطفال للذهاب إلى مدارسهم ببطون خاوية.

ويقول "إيراهيم محمد"، من الغوطة، إن لديه 6 أطفال ويعاني حاليًا من صعوبة شديدة في تأمين الطعام لأسرته، بسبب عدم وجود فرص عمل في المنطقة.

وأشار محمد، إنه يضطر لإطعام أطفاله نصف وجبه فقط في اليوم، مؤكّدا انعدام أبسط مقومات الحياة في المنطقة التي تتعرض لهجمات النظام السوري.

 


وأعرب المواطن السوري عن أمله في وصول المساعدات الإنسانية من المؤسسات الإغاثة إلى المنطقة التي لجأ إليها قبل حوالي عامين ونصف العام، من "دير العصافير" بريف دمشق، بحسب الأناضول.

من جهتها، قالت الأم "مريم" إنها تقف عاجزة عندما ترى أطفالها جائعين، وتضطر لإرسالهم إلى المدرسة دون فطور وسط ظروف معيشية تزداد صعوبة يومًا عن يوم.

أمّا الطفلة "هبة"، وهي الأصغر سنًا في العائلة، فقالت إنها لا تستطيع التركيز في الدروس بسبب الجوع، لكنها تريد مواصلة التعليم رغم الشروط المعيشية الصعبة والحصار.

 

 

الموت قصفا

 

النظام السوري لم يكتفي بالحصار، بل ارتكبت قواته، مجزرة في مدينة جسرين بالغوطة الشرقية، بعد قصفها لمدرسة أثناء تواجد الطلاب بداخلها، ما أوقع عشرات الأطفال بين قتيل وجريح.

وقالت وسائل إعلام سورية إن ميليشيا الأسد استهدفت مدرسة في مدينة جسرين بقذائف الهاون والمدفعية، الأمر الذي خلف 6 قتلى بينهم 5 أطفال، مشيراً إلى أن عشرات الطلاب تعرضوا إلى إصابات بعضها خطرة.
 

 

وعلى الصعيد الصحي، توفيت رابع طفلة في بلدة سقبا جراء نقص الرعاية الطبية اللازمة بسبب حصار ميليشيات النظام للغوطة الشرقية.

وتوفيت مساء الخميس الطفلة مرام البالغة من العمر ربيعاً واحداً، والمولودة بكلية واحدة جراء نقص الأدوية وقلة المعدات في غرف العمليات.

وكان فريق من الأطباء تمكنوا من إجراء عملية جراحية لها، الثلاثاء الماضي، إلا أن سوء حالتها الصحية وحاجتها إلى النقل لمستشفيات دمشق أدى إلى مضاعفات لم يتمكن الأطباء، بسبب نقص المستلزمات الطبية، من احتوائها، بحسب أورينت.

 

 

نقص الأدوية


وخلال الأيام القليلة الماضية، توفي كل من الأطفال (سحر وعبيدة ومحمد) على التوالي، نتيجة قلة الأدوية وسوء التغذية والجفاف بسبب الحصار اللاإنساني من ميليشيات النظام.


يشار إلى أن المكتب الصحي بدوما نشر قبل مدة وجيزة تقريراً عن وضع مشفى ريف دمشق التخصصي الذي يقوم بتأمين الخدمة الطبية للسكان من معالجات داخلية وعمليات جراحية.

 


وبلغ عدد العمليات الجراحية خلال عام 2016 أكثر من 5500 عمل جراحي، لكن الحصار  المطبق على الغوطة الشرقية والمتفاقم حالياً وضع هذه الخدمة أمام تحديات صعبة مما اضطر الكادر الطبي إلى اتخاذ إجراءات غير مرغوب بها في الحالة الطبيعية.

 

كإعادة تعقيم المستهلكات الطبية: مثل أنابيب الرغامى والقفازات الجراحية وبقايا الخيوط الجراحية، لاستعمالها للمرضى بسبب عدم توفرها، وهي من المواد التي من المفترض أن يكون استعمالها مرة واحدة فقط.

 


وتعاني الغوطة الشرقية من حصار قوات النظام منذ أكثر من 5 سنوات، أدى إلى وفاة 397 مدنيا بينهم 206 أطفال و67 سيدة بسبب الجوع ونقص الدواء، وتسبب بانقطاع في الطاقة الكهربائية ومياه الشرب، حيث لجأ القاطنون هناك إلى تأمين الكهرباء عبر مولدات طاقة تعمل بالوقود، فيما يستخرجون المياه من الآبار التي حفروها في المنطقة.


وشهدت الفترة الأخيرة وفاة أطفال بسبب سوء التغذية، بعد أن ضيّق النظام حصاره المفروض على الغوطة الشرقية، عبر إحكام قبضته على طريق تهريب المواد الغذائية، ومنع بعض الوسطاء المحليين من إدخال أي أغذية إلى المنطقة التي يقطنها نحو 400 ألف مدني.


وتقع الغوطة الشرقية ضمن مناطق "خفض التوتر" (الخالية من الاشتباكات) التي جرى تحديدها من قبل تركيا وروسيا وإيران، في إطار المباحثات التي جرت بالعاصمة الكازاخية أستانا في مايو الماضي.

ورغم إعلان روسيا في 22 يوليو الماضي سريان مفعول وقف إطلاق النار في الغوطة الشرقية، إلا أن النظام يواصل هجماته عليها دون انقطاع.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان