رئيس التحرير: عادل صبري 09:47 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

القاهرة تحدد 5 مبادئ لعودة العلاقات.. هل حان الوقت للتقارب المصري الإيراني؟

القاهرة تحدد 5 مبادئ لعودة العلاقات.. هل حان الوقت للتقارب المصري الإيراني؟

العرب والعالم

تنصيب السيسي فتح الحوار بين مصر وإيران

القاهرة تحدد 5 مبادئ لعودة العلاقات.. هل حان الوقت للتقارب المصري الإيراني؟

عمر أسامة ووكالات 31 أكتوبر 2017 17:31

حددت القاهرة، 5 مبادئ لسياساتها الخارجية، ردًا على ما طرحته طهران بشأن وضع "أرضية مشتركة" مع مصر، لعودة العلاقات.

جاء ذلك في بيان للخارجية المصرية، قالت إنه "تعقيبًا على تصريحات المتحدث باسم الخارجية الإيرانية"، الذي تطرق في مؤتمره الأسبوعي اليوم إلى تصريحات الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، مؤخرًا، عن أن علاقات القاهرة وطهران مقطوعة منذ 40 عامًا".


وكان المتحدث باسم خارجية إيران، بهرام قاسمي دعا، في تصريحات نقلتها الوكالة الرسمية الإيرانية "إرنا"، الساسة في مصر إلى الابتعاد عن وجهات نظرهم السابقة التي أدت إلى قطع العلاقات مع إيران.


في المقابل، قال المتحدث باسم الخارجية المصرية، أحمد أبو زيد، في بيان، إن "تلك التصريحات تثير علامات استفهام، خاصة ما يتعلق منها بمواقف مصر التاريخية تجاه منطقة الشرق الأوسط وعوامل الاستقرار فيها".


وحدد أبوزيد، 5 مبادئ لسياسية بلاده الخارجية، هي: "ضرورة احترام مبادئ عدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول، علاقات حسن الجوار، الحفاظ على تماسك الدولة الوطنية، نبذ الطائفية، ومكافحة كافة أشكال الإرهاب والتطرف".


وأوضح أن هذه المبادئ "كلها تصب في أهداف دعم استقرار الشرق الأوسط والعالم العربي والتعايش السلمي بين شعوب المنطقة، على أساس الاحترام المتبادل وتحقيق المصالح المشتركة"، دون الإشارة إلى أي نوايا لإمكانية تقارب محتمل بين طهران والقاهرة.


وأشار إلى أن "مصر دائمًا وأبدًا كانت تعتبر استقرار الشرق الأوسط أحد أهم أهداف سياستها الخارجية، وأن الحفاظ على الأمن القومي العربي واستقرار وسلامة الدول العربية، لاسيما دول الخليج، هو ركيزة أساسية من ركائز استقرار المنطقة".


والأسبوع الماضي، نفى السيسي، وجود علاقات بين مصر وإيران على أي مستوى، قائلًا: "علاقتنا مقطوعة مع إيران منذ نحو 40 سنة"، وذلك في تصريحات متلفزة بفرنسا خلال زيارته الأخيرة لها.


وقالت الوكالة الإيرانية إن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية بهرام قاسمي، قال في معرض إشارته إلى تصريحات الرئيس المصري حول علاقات البلدين، "عليهم أن يتفهموا القضايا الإقليمية وكذلك مكانة إيران، وحقائق المجتمع الإيراني من خلال التحلي برؤية جديدة".


وبحسب الوكالة، فإن الرؤية الجديدة التي يطرحها قاسمي على مصر قائمة على "إيجاد وجهات نظر جديدة تجاه القضايا الإقليمية".


وتوقع قاسمي أنه في "حال وصول هؤلاء الساسة إلى هذه المرحلة ستكون الأرضية متوفرة للمزيد من التفاهم والحوار الثنائي".


واعتبر أن "مصر بسبب سياساتها الخاطئة فقدت دورها السابق وحان الوقت كي تستعيد دورها"، وفق ما نقلته الوكالة.


وتتبادل مصر وإيران فتح مكاتب رعاية مصالح، وذلك منذ أن قام الجانب الإيراني بقطع العلاقات الدبلوماسية بين البلدين في عام 1980، وفق ما ذكرته الهيئة العامة للاستعلامات الرسمية بمصر عبر موقعها الإلكتروني بشأن العلاقات المصرية-الإيرانية. 

إيران تغازل مصر:

في تصريحات سابقة، قال المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، بهرام قاسمي، إن مصر من أهم بلدان المنطقة والعالم الإسلامى التى يمكنها أن تؤدى دورا بارزا فى العالمين الإسلامى والعربى، لكن مصر لم تمارس دورها المطلوب فى المنطقة حتى اليوم.

 

وأضاف في تصريحات لوكالة الأنباء الإيرانية «تسنيم»، أن بوسع مصر أن تستعيد مكانتها السابقة فى المنطقة، وأن تسهم فى نشر السلام وتعزيز العالم الإسلامى، متابعا: «مصر تختلف كثيرا عن بعض الدول حديثة الولادة فى المنطقة».

 

وحول العلاقات بين مصر وإيران، قال «قاسمى» إن هذه العلاقات- ولأسباب مختلفة- بقيت عند حدود مكتب رعاية مصالح البلدين. وأضاف: «لكن تتم بين الحين والآخر لقاءات بين وزراء خارجية البلدين، مع إجراء مباحثات هاتفية عند الضرورة لتبادل وجهات النظر، وهناك إمكانية لتعزيز العلاقات مع مصر، ونحن نحترم الشعب المصرى وحضارته».

 

ولفت «قاسمى» إلى أنه بسبب طول فترة قطع العلاقات، وتواجد عناصر دخيلة، وتدخل بعض الأطراف، إضافة إلى العداوة والحسد، اللذين ينظر بهما البعض إلى العلاقات بين البلدين- لم تتوفر الشروط المناسبة حتى الآن لإعادة العلاقات مع مصر كما كانت وتعزيزها.

 

وتابع «قاسمى»: «مصر مطّلعة وتعرف مكانة إيران ودورها، كما أن إيران كذلك تعلم الدور الكبير الذى يمكن أن تقوم به مصر على مستوى تعزيز العالمين الإسلامى والعربى بما يخدم الأمن والسلام فى المنطقة».

هل حان الوقت لعودة العلاقات:

من المعروف أن العلاقات الديبلوماسية مقطوعة بين مصر وإيران منذ 37 سنة، وتحديدا منذ 1980 بعد الثورة الإيرانية وتوقيع معاهدة السلام مع اسرائيل عام 1979 واستقبال القاهرة شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي الذي كانت سلطات الثورة الإيرانية تطالب باسترداده لمحاكمته.

 

وبعد اغتيال الرئيس أنور السادات عام 1981 أطلقت الحكومة الإيرانية اسم خالد الإسلاميولي، المتهم الرئيسي بالجريمة، على أحد شوارع طهران، الأمر الذي زاد التوتر بين البلدين.

 

ومنذ ذلك التاريخ، تراكمت الخلافات الثنائية والإقليمية التى ألقت بظلالها على احتمال تحسن العلاقات، ومن أهمها دعم مصر للعراق فى حربه مع إيران ( 1980 - 1988 ) وتصدى مصر لمحاولات طهران تصدير ثورتها لدول المنطقة خاصة فى الخليج.


وحصلت محاولات عدة للتقريب بين البلدين. ويتذكر الديبلوماسي الإيراني السابق سيد حسين موسويان في مقال كتبه مع أستاذ القانون الدولي في جامعة نيويورك المصري ياسين العيوطي في موقع "آسيا تايمز" أنه دعي عام 2004، إذ كان رئيساً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس الامن القومي الإيراني إلى اجتماع سري مع أسامة الباز، المستشار السياسي للرئيس حسني مبارك في حينه. وبعد مفاوضات في القاهرة، أمكن الاتفاق على رزمة لتطبيع العلاقات المصرية-الإيراني. ولكن الاتفاق سقط أمام رفض صانعي القرار في كل من القاهرة وطهران.

 

ويشير الباحث في معهد واشنطن هيثم حسنين الى محاولة أخرى للتقارب بين مصر وإيران بعد إطاحة الرئيس حسني مبارك عام 2011، مشيراً الى انه بعد ستة أيام من تنحيه، سمح المجلس الأعلى للقوات المسلحة لفرقاطات إيرانية بالمرور في قناة السويس للمرة الأولى في 30 عاما.

 

ولاحقاً، دعا الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى حفل تنصيبه. ومع ذلك، بقيت العلاقات بين البلدين تقتصر على الجانب الاقتصادي والتجاري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان