رئيس التحرير: عادل صبري 10:02 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لهذا.. أطباء بلا حدود تغلق مراكز علاج الكوليرا في اليمن

لهذا.. أطباء بلا حدود تغلق مراكز علاج الكوليرا في اليمن

العرب والعالم

الكوليرا تقتل الآلاف من اليمنيين

بعد عام من تفشي المرض..

لهذا.. أطباء بلا حدود تغلق مراكز علاج الكوليرا في اليمن

أيمن الأمين 31 أكتوبر 2017 14:03

بعد مرور عام على تفشي وباء الكوليرا القاتل في اليمن، وتزامنا مع معاناة اليمنيين جراء استمرار الحرب المستعرة، بدأت منظمات طبية دولية بتخفيض تواجدها الطبي في البلد المنكوب، بسبب انخفاض عدد حالات الكوليرا المسجلة في مراكز العلاج.

 

منظمة أطباء بلا حدود الدولية أعلنت انخفاض عدد حالات الكوليرا المُسجلة في مراكزها الصحية بشكل ملموس وذلك بعد وصول المرض إلى ذروة تفشيه، مؤكدة إغلاق معظم مراكز علاج الكوليرا التابعة لها أو ستخفض من طاقتها التشغيلية.


وتراجع عدد الحالات المسجلة أسبوعياً في مراكز علاج الكوليرا التابعة لأطباء بلا حدود في اليمن من 11,139 في الأسبوع الثالث من يونيو وذلك في ذروة تفشي الوباء، إلى 567 حالة في الأسبوع الثاني من أكتوبر.

 

ولم يحتج سوى تسعة في المئة من المرضى المقبولين في مراكز المنظمة الأسبوع الماضي إلى الإقامة في المستشفى، وعددٌ محدود جداً من المرضى كانت لديهم الأعراض التي تتطابق مع الإصابة بالكوليرا (الإسهال المائي الحاد مع أو من دون التقيؤ)..

أما الحالات المتبقية فيُعتقد أنها ناتجة عن أسباب مرضية أخرى. ونتيجة لذلك أغلقت أطباء بلا حدود بعض مراكزها أو هي في طور إغلاقها.

 

ويقول غسان أبو شعر، رئيس بعثة أطباء بلا حدود في اليمن ”في بعض المواقع مثل خمِر، حيث أجريت فحوص استنبات مخبرية لم يتم تسجيل أي حالة إيجابية منذ بداية سبتمبر.

 

تفشي الكوليرا


إن تفشي الكوليرا لم ينته بعد لكنه لم يعد يشكل الأولوية الطبيّة بالنسبة لنا في اليمن، إلا أن ذلك لا ينبغي أن يغطي على الوضع الصحي المروع لملايين اليمنيين غير القادرين على الحصول على الرعاية الصحيّة الأساسيّة


واستقبلت أطباء بلا حدود منذ بداية انتشار الوباء أكثر من 103,000 مريض في مراكز علاج الكوليرا ونقاط الإماهة الفموية والبالغ عددها سبعة وثلاثين. وعند ذروة التفشي كانت أطباء بلا حدود تقدم أو توزع التعويضات المالية لـ 685 عامل صحي إضافي لعلاج مرضى الكوليرا.

وفي مستشفى الثورة في إب تقوم فرقنا بتقديم المعلومات و النصائح حول الوقاية من مرض الكوليرا.

 

ويضيف أبو شعر”أصبح ضرورياً الآن تطبيق نظام رصد مناسب مع المراقبة الدقيقة لمنحى حالات الكوليرا وتحسن القدرة على تأكيد الإصابات.فبدون بذل الجهود الملائمة وفي الوقت المناسب من قبل الجهات الإنسانية قد يعود المرض للتفشي.

 

وتركت ثلاثون شهراً من الحرب وأسعار المواد الاستهلاكية المرتفعة وعدم توفر فرص العمل آثاراً وخيمة على السكان. فالكثير من المرضى يأتون إلى المرافق الطبية فقط عندما تكون حالتهم الصحية قد تدهورت وذلك بسبب عدم قدرتهم على دفع تكاليف التنقل.

 

مناطق نائية


أما فيما يخص الولادة فغالباً ما تنجب الأمهات مواليدهن في البيت لا سيما في المناطق النائية ولا يتم طلب المساعدة إلا في حالة حدوث مضاعفات. كما وصل عدد الأطفال المصابين بسوء تغذية إلى نسب مرتفعة.


لقد أثر عدم دفع رواتب موظفي الصحة في القطاع العام على مدى الثلاثة عشر شهراً الماضية على النظام الصحي بصفة كبيرة، مما أجبر الكثير من الأطباء والممرضين وغيرهم من الكوادر الصحية على البحث عن مصادر دخل بديلة. وقد يُعزى جزء من تزايد الأمراض والوفيات التي يمكن تجنبها إلى أزمة عدم صرف الرواتب.

 

ويعتبر اليمن أحد البلدان التي تضم أكبر برامج منظمة أطباء بلا حدود في العالم، حيث توظف المنظمة نحو 1,600 موظف يمني وتقدم الدعم المالي إلى 1160 من موظفي وزارة الصحة إضافة إلى العمال العاملين بالراتب اليومي.

يذكر أن أطباء بلا حدود دعت قبل أشهر، المنظمات الدولية إلى زيادة مساعداتها للحد من تفشي وباء الكوليرا في اليمن".

وقالت المنظمة، في تدوينة نشرتها عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، حسب وكالة الأنباء الألمانية، إنَّها لا تزال تستقبل وتعالج أعدادًا متزايدة من مرضى الكوليرا في اليمن" 

 

41 ألف مريض


وأضافت أنَّها استقبلت 41 ألف مريض بوباء الكوليرا منذ 30 مارس الماضي حتى 18 يونيو الجاري.

وأشارت المنظمة الطبية إلى أنَّه منذ بداية الحرب الراهنة في اليمن، توقفت الكثير من المستشفيات عن العمل بسبب النزاع الدائر.

وتابعت: "أصبح الحصول على الرعاية الصحية صعبًا للغاية على ملايين اليمنيين"، مشيرةً إلى توقُّف عددٍ من المرافق عن العمل بسبب عدم وجود ميزانية لتشغيلها، وعدم دفع رواتب الموظفين منذ سبتمبر من العام الماضي.

 

وفي تصريحات سابقة لـ "مصر العربية" قال عبد العزيز العريقان ناشط سياسي يمني وأحد أهالي صنعاء، إن الجميع مشارك في قتل اليمنيين، سواء بالمشاركة في حرب اليمن أو بحصارنا و الصمت تجاه ما يحدث للشعب اليمني.

 

وأوضح أن اليمن يعاني في كل شيء، الحرب والأوضاع المعيشية المتدهورة وكذلك الاقتصادية والصحية، والتي أنهكت المدنيين والفقراء والأطفال، قائلا: ضحايا الكوليرا يقتربون من المليون شخص.

 

وتابع: الأمراض تفشت بين اليمنيين، الكوليرا والحمى والسحايا وغيرها من الأوبئة القاتلة، قائلا: "الأطفال والنساء يموتون بسبب نقص الدواء، لخلو المستشفيات الأدوية وفي ذات الوقت تكتظ بالمرضى، لا أحد يقف إلى جانب الفقراء، فالجميع يلعب لمصالحه الشخصية.

 

نسب العلاج

 

وعن نسب العلاج أوضح العريقان أن غالبية المصابين بالكوليرا والسحايا أغلبهم من الفقراء والمدنيين، فمن هم في جيش علي صالح أو الحوثي يأخذون تحصينات وقائية، وبالتالي لا تتوفر للمدنيين.   


وتعاني اليمن تفشيًّا كبيرًا لوباء الكوليرا ما أدَّى إلى وفاة 1400 شخص خلال شهرين فقط، مع تسجيل أكثر من 200 ألف حالة يشتبه في إصابتها بالمرض، وفقًا لآخر إحصائيات صادرة عن منظمة الصحة العالمية.

يذكر أن المرض كان قد بدأ بالانتشار في أكتوبر 2016، لكنه انحسر إلى أن فُقدت السيطرة عليه، فعاود الانتشار مع تدهور أوضاع النظافة والصرف الصحي وانقطاع إمدادات المياه، إذ يُحرم أكثر من 14 مليون شخص يمني، من الخدمات الصحية البسيطة.

 

الصحة العالمية

 

والكوليرا بحسب تعريف منظمة الصحة العالمية، من أمراض الجهاز الهضمي، وهي عدوى معوية حادة تسببها بكتيريا تسمى الضمة الكوليرية، ولها فترة حضانة قصيرة، وينتشر المرض في المناطق التي لا تعالج فيها مياه المجاري وإمدادات مياه الشرب معالجة كافية.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان