رئيس التحرير: عادل صبري 11:43 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

منحى جديد يسوق «أزمة كتالونيا» إلى الخارج .. هل تمنح بلجيكا اللجوء للوزير المنفصل؟

منحى جديد يسوق «أزمة كتالونيا» إلى الخارج .. هل تمنح بلجيكا اللجوء للوزير المنفصل؟

العرب والعالم

منحى جديد يسوق "أزمة كتالونيا" إلى خارج إسبانيا .. هل تمنح بلجيكا اللجوء للوزير المنفصل؟

منحى جديد يسوق «أزمة كتالونيا» إلى الخارج .. هل تمنح بلجيكا اللجوء للوزير المنفصل؟

إنجي الخولي 31 أكتوبر 2017 08:54

وصل رئيس إقليم كتالونيا المقال، كارليس بويجديمونت، الاثنين، مع عدد من وزرائه المقالين إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، حيث من المتوقع أن يطلبوا اللجوء السياسي هناك ، مما دفع الأزمة برمتها إلى خارج إسبانيا.
 

وكان وزير الهجرة البلجيكي ثيو فرانكن قد قال إن بلاده قد تمنح اللجوء لرئيس إقليم كاتالونيا المُقال، في دعوة لاقت انتقادات محلية وإدانة إسبانية.
 

وقرر رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، الجمعة الماضي، إقالة بوتشيمون وحكومته وحل البرلمان الإقليمي بعد أن أعلن برلمان كاتالونيا الاستقلال من جانب واحد، وهو يواجه الآن اتهامات جنائية محتملة بالعصيان.

وحازت مدريد على دعم قوي من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وألمانيا التي أكدت عدم الاعتراف باستقلال كاتالونيا.
 

لكن بروكسل، التي تقودها حكومة ائتلافية يشارك بها الحزب الفلامنكي الانفصالي، ردت بشكل أكثر هدوء، إذ دعت "إلى حل سلمي يحترم النظام الوطني والدولي".


هل تمنحه بلجيكا اللجوء ؟
 

اعلان فرانكن الذي ينتمي إلى اليمين المتطرف، عن إمكانية منح بلجيكا حقّ اللجوء لرئيس إقليم كتالونيا، دفع رئيس الوزراء شارل ميشال إلى نفي الأمر سريعاً قائلاً "إن رئيس إقليم كتالونيا ليس على جدول أعمال الحكومة".
 

ونقلت مصادر صحفية إسبانية صباح الإثنين، أنّ "بوتشدمون وصل إلى بروكسل” لكن لم يؤكّد أيّ من المسؤوليين في العاصمة الأوروبية الأمر".
 

أستاذ القانون الأوروبي فيليب دو برويكر، من جامعة بروكسل الحرة، تحدث إلى "يورونيوز" من وجهة نظر قانونية بحتة وقال: "في ظّل وجود أنظمة ديمقراطية في أوروبا، طلبُ اللجوء بحدّ ذاته تنقصُه الأسُس القانونية. هذا أوّلاً. أمّا ثانياً، إذا ما قررت بلجيكا فحصَ طلب اللجوء، فعليها إطلاعُ المجلس الأوروبي فورا. هذا قرار سياسي كبير وقد تكون له عواقبُ كبيرة على الحكومة".

الخبير مارك بييريني من معهد كارنغي يرى أن الأزمة البلجيكية الحالية سببها التجاذبات الإقليمية التي تسود البلاد منذ عقود بين الوالونيين الذين ينتمون بأغلبيتهم إلى اليسار والفلمانيين الذين ينتمون بأغلبيتهم إلى اليمين.
 

وقال بييريني: "بلجيكا دولة فدرالية فيها فوارق كثيرة واختلافات كثيرة. هناك أيضاً معارضات دائمة بين الأقاليم فيها وقد يفسّر ذلك سبب الخلاف حول المسألة الكتالونية. ولكن بأي حال، رأي الحكومات الأوروبية يتقاطع في هذا الشأن وهي لا تريد أن تصبح كتالونيا مثالاً يحتذي به الانفصاليون في أماكن أخرى من أوروبا".
 

يذكر أخيراً أن رئيس إقليم كتالونيا، كارل بوتشدمون، قد يواجه عقوبة بالسجن لمدّة ثلاثين عاماً بعد اتهامه بالتمرد.
 

مدريد تلاحق الوزير المقال

يأتي ذلك فيما أحكمت الحكومة المركزية في مدريد سيطرتها على مقار الحكومة الكتالونية وأملهت المسؤولين الكتالونيين وقتاً قصيراً لجمع أمتعتهم من المقار.
 

ووجّهت إسبانيا تهم التمرّد وإثارة الفتنة واختلاس الأموال لرئيس كتالونيا المُقال وأعضاء بحكومته ، لكن أنصار الانفصال استخفوا بهذه التهم، وممن وجهها لهم، ومنهم نائب رئيس إقليم كتالونيا المعزول أوريول جونكويراس.
 

وقال المسئول "السابق": "أود أن أذكركم أن المدعي العام الإسباني شخص مطعون في ذمته، كما أن الاستراتيجية الوحيدة التي تعتمدها الدولة الإسبانية لن تقود سوى إلى قمع الكتالونيين".
 

واعتبر جونكويراس أن "التهم المعلن عنها لا تخرج عن السياق العام الذي أفضى سلفا إلى اعتقال اثنين من قياديي استقلال كتالونيا".

وبينما كان الادعاء العام يعلن عن التهم، فوجئ سكان برشلونة بخبر عن لجوء بوجدمون و5 من وزرائه إلى العاصمة البلجيكية بروكسل، وسط حالة من الذهول بين ممثلي وسائل الإعلام الذين كانوا ينتظرون ظهور الرئيس المعزول أمام مبنى حكومة كاتالونيا.

 

وقالت ناشطة كتالونية انفصالية إن "أي محاولة لاعتقال حكومتنا من قبل جماعة ماريانو راخوي ستكون بمثابة اعتقال لكل شعب كتالونيا. جوابنا هو أننا أعلننا قيام جمهورية كتالونيا ولن يستطيعوا الوقوف في وجه حلمنا. وسندافع عن رئيسنا وعن حكومته".
 

بسفره أو فراراه إلى بلجيكا يكون بوجدمون وعدد من وزراء حكومته المعزولة قد تفادوا المواجهة المباشرة مع حكومة مدريد، ولو مؤقتا، كما أن كثيرا من المراقبين يقولون إن هذه الخطوة ستفتح ملفهم على آفاق دولية أوسع، وهذا ما كان الانفصاليون يسعون إليه منذ بدايات الأزمة.
 

والجمعة الماضي، صوّت برلمان كتالونيا لصالح انفصال الإقليم عن إسبانيا، وهو ما أثار ردود فعل ساخطة لدى الأوساط السياسية الإسبانية.
 

وردّاً على إعلان "الاستقلال"، أعلن رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راخوي، عزل حكومة كتالونيا، ومديري الشرطة المحلية عن مناصبهم، وفقاً للمادة 155 من الدستور.
 

وتمنح المادة المذكورة رئيس الوزراء الإسباني سلطة إقالة حكومة الإقليم، ووضع شرطتها وبرلمانها ووسائل إعلامها الرسمية تحت وصاية مدريد مدة 6 أشهر، لحين إجراء انتخابات في الإقليم.
 

وطالما لم يواجه السياسيون الانفصاليون أي اتهام من حكومة مدريد، فسيكون بإمكانهم الترشح للانتخابات الإقليمية المبكرة التي دعت إليها حكومة مدريد، في 21 ديسمبر المقبل.
 

وفي وقت سابق اليوم، أعلن المدعي العام في إسبانيا، خوسيه مانويل ماثا، أنه تقدم بشكاوى رسمية للمحكمة العليا ضد زعماء كتالونيا المسؤولين عن إعلان الاستقلال.
 

ومطلع أكتوبر الجاري، أجرى الإقليم استفتاءً على الانفصال عن إسبانيا وصفته مدريد بأنه "غير شرعي"، فيما قالت الحكومة المحلية إن نسبة من صوّتوا لمصلحة خطوة الانفصال بلغت 90%.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان