رئيس التحرير: عادل صبري 01:34 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الصين تتهم مسئولين سابقين بتدبير مؤامرة.. أعلنت كشفها «وصوليين ومجموعات مصالح»

الصين تتهم مسئولين سابقين بتدبير مؤامرة.. أعلنت كشفها «وصوليين ومجموعات مصالح»

العرب والعالم

الصين تتهم مسئولين سابقين بتدبير مؤامرة.. أعلنت كشفها «وصوليين ومجموعات مصالح»

الصين تتهم مسئولين سابقين بتدبير مؤامرة.. أعلنت كشفها «وصوليين ومجموعات مصالح»

إنجي الخولي 31 أكتوبر 2017 06:46

أعلن الحزب الشيوعي الحاكم في الصين إحباط "مؤامرة" دبّرها ثلاثة قياديين سابقين "وصوليين"، متهماً "مجموعات مصالح" بـ "المسّ بالأمن السياسي للحزب والبلاد"، وذلك بعد أيام على اختتام مؤتمر الحزب الذي يعقد كل 5 سنوات وقد عزز سلطة أمينه العام الرئيس شي جينبينج.
 

وقالت وكالة أنباء الصين الجديدة، الأحد، إن تقريراً سلّمته "لجنة التفتيش الانضباطية" الى المؤتمر، يتهم سون جينغكاي الذي كان نجماً صاعداً في الحزب وأقيل في يوليو الماضي بتهمة الفساد، بالتورّط في هذه المؤامرة.
 

وكشف التقرير أن سون الذي كان أكبر مسؤول صيني يسقط منذ 5 سنوات، عمل مع مسؤولين آخرين كبيرين جداً كانا أُدينا وسُجنا بتهمة الفساد في السنتين الأخيرتين هما لينغ جيهوا المدير السابق لمكتب الرئيس هو جينتاو، وجو يونغكانغ المدير السابق لجهاز الأمن.

وقال التقرير الذي استندت اليهال وكالة الرسمية إن "جو يونغكانغ وسون جينغكاي ولينغ جيهوا وغيرهم خالفوا بشكل خطير الانضباط والقواعد السياسية للحزب، بسبب طموحات سياسية، ولجأوا الى تدبير المؤامرة".
 

وأضاف أن الحزب الشيوعي الصيني "كشف في الوقت المناسب هؤلاء الوصوليين والمتآمرين، وعاملهم بحزم وقضى عليهم"، دون أن يضيف أي تفاصيل.
 

ويتهم التقرير "مجموعات مصالح" لم يحددها "بالمساس بشكل خطير بالأمن السياسي للحزب والبلاد" ، بحسب " أ ف ب".
 

وتأتي هذه الاتهامات بعدما عزز المؤتمر التاسع عشر للحزب الشيوعي الصيني بشكل كبير صلاحيات شي جينبينغ وأدرج "فكره" في ميثاق الحزب وهو شرف لرئيس ما زال في منصبه، لم يحظ به من قبل وهو على قيد الحياة سوى ماو تسي تونغ مؤسس النظام الشيوعي.
 

شي على رأس الحزب
 

وانتخب شي لولاية ثانية من 5 سنوات على رأس الحزب الشيوعي ما يمهد لبقائه رئيساً للبلاد.

وصوّت المندوبون بالمؤتمر الـ 19 للحزب الشيوعي بالإجماع على إدراج "فكر شي جين بينج الاشتراكي على الطريقة الصينية في العصر الجديد" في ميثاق الحزب الحاكم.
 

وبذلك يصبح شي أول مسئول صيني كبير يدرج اسمه بميثاق الحزب خلال ممارسة مهامه، بعد ماو الذي حكم البلاد من 1949 إلى 1976. وقال محللون إن ذلك يمكن أن يسمح له بالبقاء على رأس السلطة إلى ما لا نهاية.
 
وأوضح التعديل الذي أدرج اسم شي بموجبه في ميثاق الحزب أن "فكر شي جين بينج سيستخدم دليلا لعمل الحزب" الشيوعي الصيني.

ومنذ توليه السلطة في نهاية 2012، شن شي حرباً ضد الفساد عُوقب خلالها 1,5 مليون شخص، حسب أرقام رسمية. لكن يشتبه بأنه استغل هذه المعركة ليتخلص من خصومه السياسيين داخل النظام.
 

ومن جانبها ، قالت صحيفة " دير شبيجل " أن شي جين بينج يعدّ أقوى سياسي حكم الصين منذ عقود. فمنذ أن وصل إلى سدة الحكم في سنة 2012، كان جين بينج يتحلى بالحزم والثقة في النفس. وقد ترك له أسلافه تركة ثقيلة، إلا أنه ومنذ اليوم الأول له في الحكم، سعى لتغيير ملامح الدولة والحزب وفقا لوجهة نظره. 
 

ومنذ خمس سنوات، يعمل جين بينج في كنف هدوء، في حين دأب على تعيين قيادات الحزب في المناصب المهمة في البلاد، خاصة في الوزارات السيادية؛ وذلك بهدف السيطرة على القرارات السياسية المهمة، انطلاقا من الأمن القومي للبلاد، وحتى التحكم في سعر صرف الرنمينبي.
 

وأفادت الصحيفة بأن قوة نفوذ جين بينج تطال رئيس الوزراء وحتى أقل المناصب في المحافظات، حيث يعين أعضاء حزبه؛ من أجل دعم حملته في القضاء على الفساد. وقامت قيادات الحزب بتكريم الرئيس الصيني، على غرار ما فعلته مع ماو تسي تونغ. كما لقبته "بقلب الحزب النابض"، وسرعان ما أطلقت عليه اسم القائد الشعبي للصين والعالم بأسره. 
 

والجدير بالذكر أن عدد أعضاء الحزب الشيوعي الصيني بلغ خلال السنوات الماضية 90 مليون عضو، أي ما يفوق عدد سكان ألمانيا.


قانون مكافح الفساد 
 

وأعلنت "لجنة التفتيش الانضباطية" أن الصين تسعى إلى تمرير قانون للرقابة العامة وإنشاء لجنة جديدة العام المقبل، للإشراف على توسيع حملة شي جينبينغ لمكافحة الفساد في الحزب والحكومة. وأضافت أن هذه الخطوات ستُطرح خلال الدورة السنوية للبرلمان الصيني مطلع العام المقبل.

 

ويُفترض أن تعمل لجنة الرقابة الوطنية مع «لجنة التفتيش الانضباطية» وأن تشاركها كثيراً من سلطتها ومواردها، فيما ستُدمج وحدات مكافحة الفساد الإضافية. وستوسّع اللجنة أيضاً حملة مكافحة الفساد لتطاول موظفين في مؤسسات تدعمها الحكومة، ليسوا بالضرورة أعضاء في الحزب.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان