رئيس التحرير: عادل صبري 07:26 مساءً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

بعد حديث أمير البحرين.. كيف تُعقد قمة «التعاون الخليجي»؟

بعد حديث أمير البحرين.. كيف تُعقد قمة «التعاون الخليجي»؟

العرب والعالم

مجلس التعاون الخليجي

بعد حديث أمير البحرين.. كيف تُعقد قمة «التعاون الخليجي»؟

أحمد علاء 30 أكتوبر 2017 18:29
"لن تحضروها، لن تجلسوا معنا.. بدّلوا سياساتكم".. فصل جديد من الأزمة الخليجية، حلّ اليوم الاثنين، بـ"حديث أميري" صدر من البحرين، عن قمة مجلس التعاون المقبلة، التي يفترض أن تستضيفها الكويت في ديسمبر المقبل.
 
البحرين أعلنت اليوم الاثنين، أنّها لن تحضر القمة المقبلة لالخليجي" target="_blank">التعاون الخليجي" target="_blank">مجلس الخليجي" target="_blank">التعاون الخليجي في الكويت ما لم تستجب قطر لمطالب الدول المقاطعة لها قبل الموعد المقرر لانعقاد الاجتماع السنوي.
 
واقترحت البحرين، حسب وكالة الأنباء الفرنسية، في حال واصلت قطر رفض تنفيذ هذه المطالب، تجميد عضويتها في المجلس الذي يضم أيضًا السعودية وعمان والامارات.
 
وكانت البحرين والسعودية والإمارات ومصر قد قطعت علاقاتها مع قطر في الخامس من يونيو الماضي على خلفية اتهام الدوحة بتمويل "الإرهاب"، وهو ما تنفيه الدوحة.
 
وفرضت الدول الأربع عقوبات اقتصادية على قطر وتقدمت بمجموعة مطالب لرفع هذه العقوبات بينها إغلاق قناة "الجزيرة"، إلا أنّ الدوحة رفضت في أكثر من مناسبة تنفيذ المطالب ودعت إلى الحوار.
 
وفي جلسة الحكومة الأسبوعية، اليوم ، قال العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة: "قطر أثبتت أنّها لا تحترم المواثيق والمعاهدات والروابط التي قام عليها مجلس التعاون، ومارست سياسات استهدفت أمن الدول الأعضاء في مجلس التعاون".
 
وأضاف: "طالما استمرت قطر على هذا النهج فإنّه يتعذر على مملكة البحرين حضور أي قمة أو اجتماع خليجي تحضره قطر ما لم تصحح من نهجها وتعود إلى رشدها وتستجيب لمطالب الدول التي عانت منها الكثير". 
 
وقبل ذلك بساعات، اقترح وزير الخارجية البحريني الشيخ خالد بن أحمد آل خليفة على حسابه في "تويتر"، تجميد عضوية قطر في مجلس التعاون قبل موعد القمة.
 
وكتب: "الخطوة الصحيحة للحفاظ على مجلس التعاون هي تجميد عضوية قطر في المجلس حتى تحكم عقلها وتتجاوب مع مطالب دولنا والا فنحن بخير بخروجها من المجلس". 
 
وأضاف: "إن كانت قطر تظن أنّ مماطلتها وتهربها الحالي سيشتري لها الوقت حتى قمة مجلس التعاون القادمة فهي مخطئة، فإن ظل الوضع كما هو فهي قمة لن نحضرها". 
 
والأسبوع الماضي، ألمح أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح إلى تصعيد محتمل في الأزمة، محذرًا من “تصدع وانهيار” مجلس التعاون.
 
ولم تعلن الكويت - بعد - إرسال الدعوات الرسمية لحضور القمة المقرر عقدها على أرضها.
 
لكنّ صحيفة "عكاظ" السعودية كانتا قد نقلت عن مصادر متطابقة، ترجيحها تأجيل الخليجية" target="_blank">القمة الخليجية لستة أشهر لإفساح المجال لإيجاد حلول للأزمة على درجة كبيرة من الأهمية.
 
مصادر خليجية كانت قد كشفت أن قطر تدرس فعلًا مسألة استمرار عُضويتها في مجلس التعاون، وأنَّ هناك مدرستين تبحثان هذا الأمر في إطار مُؤسّستها الحاكمة، "الأولى" تطالب بالانسحاب من المجلس بعد تفاقم الأزمة، واتخاذ الدول المحاصرة لقطر إجراءات مُقاطعة قويّة وتمسّكها بمَوقفها واستضافة السعودية وإعدادها لأميرٍ بديلٍ هو الشيخ عبد الله بن علي آل ثاني، واعتباره ممثلًا لدولة قطر ورعاية شؤونها في المملكة، وربما دول خليجية أخرى، وتجنب احتمال تدخل قوات "درع الخليج" عسكريًّا في قطر، على غرار ما حدث في البحرين تطبيقًا للمعاهدة التي قام على أساسها مجلس التعاون.
 
المدرسة الثانية ترى أهمية استمرار عضوية قطر والبقاء في المجلس حتى اللحظة الأخيرة، وترك مسألة إبعادها للطرف الآخر.
 
بناءً على ذلك، تشير كل التطورات إلى أنَّ قمة الكويت المرتقبة لن تكون مثل القمم الـ37 التي سبقتها، وبات من المؤكد أن مفاجآت حتمًا ستحملها تلك القمة، ومن ذلك حتمًا تعذر انعقادها.
 
وبدا أنَّ هناك 3 خيارات للموقف الكويتي وتعامله مع القمة المقبلة للمجلس، الأول تأجيل الانعقاد لحين اتضاح الصورة الكاملة، وبخاصةً أنَّ الحضور القطري لن يكون مطروحًا على مستوى الدول الخليجية؛ لأنَّه في حال الانعقاد سيكون مطلوب اتخاذ قرار مباشر بالتعامل مع العضوية الكاملة لقطر، وبالتالي قد يتم الميل إلى التأجيل لحين اتضاح الرؤية، وتبيُّن المواقف حسب تطور توجهات كل طرف.
 
الخيار الثاني هو أنَّ تنجح الكويت في إحداث اختراق مفاجئ في الموقف القطري إزاء الأزمة الراهنة ومن ثمَّ تعقد القمة بحضور قطري، وبالتالي تنعقد القمة في موعدها، وبخاصةً أنَّ الكويت مستمرة في وساطتها بصورة واضحة، ولن تنسحب من المشهد الحالي إلا إذا أخذت الأزمة أطرًا جديدة قد تكون مطروحة في ظل تمسك الجانب القطري بمواقفه، وهو ما قد يتطلب تدويرًا للمواقف والحسابات للدول الأربع المقاطعة.
 
الخيار الثالث أن يتم تأجيل الخليجية" target="_blank">القمة الخليجية لأجل غير مسمى، وهو ما يعني أنَّ الكويت فشلت في التعامل مع الأزمة، وفضَّلت عدم الدخول في مواجهات جديدة، كما أنَّها لن تستطيع استبعاد الجانب القطري من الدعوة للمشاركة في الخليجية" target="_blank">القمة الخليجية، وبالتالي وفق كل الخيارات فإنَّ الكويت أمام حسابات ضيقة ومواقف ربما تكون غير واضحة لحين الإعلان الكويتي عن نجاح أو فشل التحركات الراهنة، والتي تحظي بدعم أمريكي غير مباشر وغير معلن، وبالتالي الانتقال بالأزمة إلى مرحلة جديدة من التفاعل.
 
الدكتور سعيد اللاوندي الخبير في الشؤون الدولية رأى أنّ الخليجية" target="_blank">القمة الخليجية المقبلة لن تُعقد.
 
وقال لـ"مصر العربية": "هناك تصعيد من قِبل قطر في الأزمة حتى الآن، ولم تستجب لأي مطلب من المطالب التي تقدمت بها دول المقاطعة".
 
وأضاف: "قطر تفكر بعقل تركيا وإيران بسبب القاعدتين العسكريتين الموجودتين هناك، ومرّ على الأزمة أكثر من ثلاثة أشهر ولم تحدث بادرة أمل من أجل حلحلة الأزمة".
 
دور الكويت في الوساطة لحل الأزمة - يراه اللاوندي - مشكوكًا فيه، ويوضح: "الكويت لا تريد أن تدخل في الأزمة وأن تضع نفسها إما مع قطر أو في مسعكر الرباعي العربي".
 
وتابع: "الكويت مشكوك فيها أيضًا لأنها لم تقدم شيئًا حتى الآن".
 
اللاوندي عاد يؤكد أن "قمة الكويت" لن تعقد، موضحًا أنّ "الأخيرة" لم تخاطب أي دولة من أجل انعقاد القمة، ولم تجر الترتيبات اللازمة في هذا الشأن.
 
المستفيد من عدم انعقاد القمة رأى أنّها قطر، سواء في الكويت أو في أي مكان آخر لأن الأمر سيكون بمثابة نوع من أنواع التصعيد لصالحها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان