رئيس التحرير: عادل صبري 02:10 صباحاً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بتأسيس «مجلس تنسيقي».. هل تنجح الرياض في تحييد بغداد عن المحور الإيراني؟

بتأسيس «مجلس تنسيقي».. هل تنجح الرياض في تحييد بغداد عن المحور الإيراني؟

العرب والعالم

سلمان والعبادي

بتأسيس «مجلس تنسيقي».. هل تنجح الرياض في تحييد بغداد عن المحور الإيراني؟

أحمد جدوع 30 أكتوبر 2017 11:22

على الرغم من التقارب القوي بين بغداد وطهران إلا أن العلاقات بين العراق والسعودية، العدو الأساسي لإيران، دخلت مرحلة جديدة من التعاون والتنسيق ليتوج الدفء بينهما بتشكيل مجلس تنسيقي هو الأول من نوعه في تاريخ علاقاتهما.. فهل نجحت الرياض في تحييد بغداد عن المحور الإيراني؟

 

وكانت المملكة العربية السعودية قد شهدت إطلاق مجلس تنسيقي رسميا من قبل الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز ورئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي وبرعاية أمريكية.

 

الحد من نفوذ إيران

 

وتعمل السعودية ومن خلفها الولايات المتحدة على الحد من نفوذ إيران في المنطقة، خصوصا في ظل السياسة المتشددة التي يتبعها الرئيس الأميركي دونالد ترامب في مواجهة طهران.

 

وتتمتع إيران، الخصم الأكبر للسعودية، بنفوذ كبير في بغداد منذ سقوط نظام الرئيس السابق صدام حسين على أيدي القوات الأميركية في العام 2003.

 

ويهدف تأسيس المجلس المشترك بين البلدين إلى التشاور والتنسيق في الموضوعات ذات الاهتمام المشترك، وتعزيز التعاون بينهما في مختلف المجالات.

 

تأسيس مرحلة طموحة

 

وقالت وكالة الأنباء الرسمية السعودية إن المجلس المشترك الجديد يؤسس لمرحلة "طموحة من العمل التجاري والاقتصادي والاستثماري غير المحدود" على أن يشكل "حجر الأساس في العمل والتخطيط المتوسط والبعيد المدى".

 

وقطعت السعودية علاقاتها مع العراق عقب اجتياح الرئيس العراقي السابق صدام حسين للكويت في العام 1990. واستمر التوتر بين البلدين خصوصا خلال تولي نوري المالكي رئاسة الحكومة العراقية على مدى ثماني سنوات.

 

المصالح تتصالح


لكن آثار التقارب بدأت تتضح مع افتتاح منفذ عرعر الحدودي بين العراق والسعودية في أغسطس الماضي، وصولا إلى قيام شركة الرحلات السعودية الاقتصادية "طيران ناس" (فلاي ناس) بداية الأسبوع الحالي، بأول رحلة تجارية بين الرياض وبغداد منذ 1990.

 

بدوره قال الدكتور محمد حسين استاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، إن العراق لقى ضالته في السعودية وذلك لاستغلال هذا التقارب في إعادة إعمار المناطق التي دمرتها الحرب على داعش طوال الفترة الماضية.

 

خطوة مهمة

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أنه لا يستطيع أحد الآن توقع نجاح السعودية في تحييد العراق عن المحور الإيراني إلا بعد فترة من هذا التقارب،لكنه على أية حال خطوة مهمة بالنسبة للسعودية لتحجيم الدور الإيراني في المنطقة.

 

وأوضح أن رعاية أمريكا لهذا التقارب السعودي العراقي شيء طبيعي في ظل سياسات الرئيس ترامب الرامية إلى محاصرة إيران، ونستطيع القول أن هذا تحالف أمريكي خليجي وإقليمي عربي لمواجهة طهران .

 

وأشار إلى أن رئيس الوزراء العراقي أراد بهذا التقارب أن يضرب "عصفورين بحجر" وذلك كما ذكر إعادة إعمار العراق وكذلك أن تلعب السعودية دورا هاما في أزمة كردستان لتقريب وجهات النظر حفاظاً على الوحدة العراقية.

 

انفتاح عراقي

 

وقال الدكتور سيد حسين ـ مدير مركز عرب للدراسات السياسية والاستراتيجية ـ إن الرياض علمت جيداً أهمية الأمن القومي العربي لذلك غيرت وجهة نظرها في كثير من القضايا العربية فضلاً عن تطور علاقاتها الخارجية.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن الخلافات السعودية العراقية كانت بسبب الدور الإيراني سواء في الداخل العراقي أو خارجه خاصة في الأزمة السورية، لكن الطرفين (الرياض وبغداد) علما أن إيران خطر عليهما رغم تقارب الأخيرة من العراق.

 

وأوضح أن العراق بقيادة العبادى بدأ ينفتح على الدول العربية وهذا ذكاء من رئيس الوزراء العراقي خاصة بعدما اتضح جلياً الطمع الإيراني بالداخل العراقي الأمر الذي يمثل خطراً كبيراً على الدولة العراقية فكان من الطبيعي أن تظهر مثل هذه التفاهمات كالمجلس التنسيقي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان