رئيس التحرير: عادل صبري 07:37 مساءً | الثلاثاء 20 نوفمبر 2018 م | 11 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

أستانة 7.. مؤتمرات متواصلة ومذابح مستمرة

أستانة 7..  مؤتمرات متواصلة ومذابح مستمرة

العرب والعالم

جلسات تفاوض سابقة في أستانا

ولا عزاء للسوريين..

أستانة 7.. مؤتمرات متواصلة ومذابح مستمرة

أيمن الأمين 29 أكتوبر 2017 12:59

جولة جديدة من المفاوضات السياسية السورية في أستانة الكازاخستانية تبدأ أعمالها غدًا الاثنين، لتتعلق معها آمال جديدة لشعب يهان ويقتل ويباد منذ قرابة 7 سنوات.

 

الجولة السابعة من المفاوضات تأتي وسط تحولات داخل المشهد السوري لطالما تمناها الجميع في جلسات التحاور السابقة، "إدانة دولية للأسد باستخدام الأسلحة الكيماوية في خان شيخون وبعض المدن السورية، يقابله انتصارات عسكرية تركية في الشمال السوري وهزيمة لداعش في دير الزور  يصاحبه تصريحات روسية عن قرب تسوية سياسية في سوريا".

 

وأعلنت وزارة الخارجية الكازاخية، أنَّ جميع أطراف التسوية السورية سيحضرون الجولة السابعة من مفاوضات أستانا، المقررة في 30 و31 من الشهر الحالي.

 

وأضاف المكتب الصحفي للوزارة في بيان، أنّ الوفد الروسي قادم برئاسة ألكسندر لافرينتيف، مبعوث الرئيس الروسي الخاص بالتسوية السورية، والوفد التركي برئاسة نائب وزير الخارجية سيدات أونال، والوفد الإيراني برئاسة نظيره حسين جابري أنصاري.

جانب من المفاوضات السورية

 

كما سيشارك في الاجتماع وفد من نظام الأسد والمعارضة السورية، إضافة إلى ممثلين عن الأمم المتحدة والولايات المتحدة والأردن بصفة مراقبين.

 

وأوضح البيان، أنَّ الدول الضامنة (روسيا وتركيا وإيران) تعتزم إجراء مشاورات ثنائية وثلاثية على مستوى الخبراء قبل يوم من انطلاق المؤتمر، أما الجلسة العامة بمشاركة كافة الأطراف فمن المزمع عقدها في 31 أكتوبر.

 

وقف القتال

 

وأضافت الوزارة أن هدف أستانا-7 يتمثل في "الحفاظ على ما تم إنجازه في مجال تثبيت وقف القتال في سوريا، إضافة إلى تعزيز الجهود في إطار بسط مزيد من الاستقرار في البلاد، في مرحلة الانتقال إلى التسوية السياسية للأزمة".

 

أستانة هذه المرة تحمل في نسختها السابعة مزيدًا من الأمنيات للسوريين، حيث يأمل السوريون أخبارًا سعيدة بشأن الإفراج عن معتقلين ومحتجزين، تقدر منظمات حقوقية عددهم بعشرات الآلاف في سجون نظام بشار الأسد، حيث يتصدر هذا الملف جدول أعمال المؤتمر.  

 

ووفق بيان لوزارة الخارجية الكازاخية، قبل أيام، فإن الدول الضامنة للمفاوضات وهي تركيا وروسيا وإيران، اتفقت على أن تركز هذه الجولة على التصديق على مسودة العمل المشتركة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين.

 

أيضا يعول السوريون على إمكانية فرض منطقة عازلة في بعض المدن السورية خاصة الشمال السوري برعاية تركية.

مجازر الأسد في سوريا

 

المحلل السياسي السوري غازي فالح أبو السل قال إنَّ اللقيط الميت "الأستانا" لم يحقق شيئا على أرض الواقع بكل جولاته السابقة لأنه ولد ميتا أصلًا، فالثورة السورية خلقت لتنتصر في ظل شعارها القوي والواضح "الشعب يريد إسقاط النظام"، وما المؤتمرات التي تعقد باسم الثورة سواء في الأستانا أو جنيف ما هي إلا التفاف على الثورة ومبادئها وأهدافها لتفريغ محتواها من ثورة إلى معارضة وهذا يدل على اعتراف المعارضة بالنظام وشرعنته من خلال الجلوس على طاولة التسويات وتقاسم السلطات معه.

 

وأوضح السياسي السوري لـ"مصر العربية": "رغم كل الجهود الدولية المشبوهة التى ترعى اتفاقية السلام مع النظام إلا أنَّ الأخير يرفض أي بديل عنه متسلحا بشعاره الملوث بالدماء الأسد أو إحراق البلد وهذا ماحقّقه الآن حيث دمر الحجر وأحرق الشجر وقتل واعتقل وشرد البشر.

 

أستانا 7


وتابع: "الأستانا مسلسل مكسيكي أو تركي طويل لن يتوقف عند الجولة السابعة والثامنة والتاسعة ولن تتوقف الجولات حتى تحقق الدول الراعية والضامنة لهذه المؤتمرات مصالحها في المنطقة على حساب الدم السوري المستباح، فمصالح الدول الضامنة أهم من كل الشعب السوري حتى لو تم فناؤه فكلهم دول احتلال أصلا فكيف لنا أن نثق بهم، الروس والفرس أوغلوا بالإجرام بحق الشعب وكل ذلك تحت مظلة الضوء الأخضر الأمريكي الصهيوني.

 

وأضاف أن تركيا نعم منتصرة بدخولها إدلب وبحماية هيئة تحرير الشام والجيش الحر الذي فصلته على مقاسها والغاية من ذلك منع الأكراد من تحقيق خلق كيان مستقل لهم على الحدود التركية والذي نرفضه أيضًا، نحن كثورة وقد نلتقي مع الأتراك في بعض المواقف والمحطات في مسيرة الثورة، أما داعش الصنيعة المخابراتية الإيرانية والغربية فهي إلى زوال.


وتابع: "لقد حقق داعش كل المطلوب منه، ومن المؤكّد أن هذا التنظيم سيولد من جديد في مكان آخر غير سورية لتحقيق المشروع الصهيوني الأمريكي في المنطقة والقضاء على العرب السنة فيها وتدميرهم بشتى الوسائل بغية إرجاعهم إلى الوراء ليغوصوا في وحل التخلف والانحطاط لكي يسهل السيطرة عليهم ونهب ثرواتهم.. 

أما الروس فهم بلاشك دولة احتلال بأوامر أمريكية بمعنى أنهم أداة بيد أمريكا وأنهم الآن يتخبطون في المستنقع السوري الذي تورطوا به يريدون أي تسوية تعيد لهم هيبتهم بعد فشلهم الكبير بالانتصار على الثوار رغم عشرات الآلاف من الغارات الجوية على الشعب السوري الأعزل من السلاح فهم يسعون لاختراق الحاضنة الشعبية وصمودها ورفضها لأي تسوية تحقق فيها أهدافهم، لذا الروس في ورطة ويسعون بكل ما أوتوا من قوة لتسوية سياسية في سوريا بغية الخروج من هذا المستنقع بأقل الخسائر.

 

وأشار السياسي السوري إلى أنَّ الثورة السورية ماضية في مسيرتها الثورية حتى تحقيق أهدافها في الحرية والاستقلال وطرد قوى الاحتلال الأجنبي من أرضها الطاهرة رغم الضغوط الهائلة عليها من المجتمع الدولي المجرم المتآمر على الشعب السوري، لا أمل يرجى من كل المؤتمرات فمآلها إلى الفشل لأن شعبنا البطل اتخذ قراره، إما الشهادة أو النصر.


زياد الطائي المحامي والناشط الحقوقي السوري قال إن أستانا 7 لن تختلف عن سابقاتها، فهي محطة من محطات التقاط الأنفاس للنظام، ليعيد بعدها استمرار المذابح ضد المدنيين.

 

وأوضح الحقوقي السوري لـ"مصر العربية" أن المختلف في تلك المفاوضات تكمن في بعض التغيرات على الأرض، سيطرة تركية في إدلب وأزمة للأكراد في الشمال وبوادر تخلي أمريكي عنهم، يقابله دعوة روسية لتسوية سياسية، وبالتالي المؤشرات والنتائج تقول بأن انفراجة قريبة، لكن على الأرض لم تتوقف المذابح.

 

الدول الضامنة

 

وبدأت الدول الضامنة لمسار أستانة حول سوريا وهي تركيا وروسيا وإيران، الأحد، عقد لقاءات تقنية تمهيدية ثنائية وثلاثية، قبيل بدء مؤتمر “أستانة-7″، الاثنين.

 

وتعقد، اليوم، الدول الضامنة لقاءات ثنائية في فندق “ماريوت” بالعاصمة الكازخية أستانة، لمناقشة مواضيع تتعلق بجدول الأعمال هذا الاجتماع، مع وصول الوفود المشاركة في المفاوضات.

وقبل يومين، أعلنت وزارة الخارجية الكازخية عن تأكيد جميع الأطراف مشاركتها في المؤتمر بالإضافة للدول الضامنة، وهي: وفدا النظام والمعارضة، ووفد الأمم المتحدة، ووفدي الأردن وأمريكا بصفة مراقبين.

 

وبحسب المعلومات التي حصلت عليها الأناضول من مصادر مطلعة، فإن أجندة الاجتماعات، ستتناول مواضيع تموضع قوات المراقبة في منطقة خفض التوتر في محافظة إدلب، شمال غربي سوريا، بشكل مفصل من قبل الدول الضامنة.

 

كما سيتم تناول ملف المعتقلين، وهو ملف مطروح في كل اجتماع، ومؤجل من المؤتمر السابق، فضلاً عن مناقشة دعوة دول جديدة لمراقبة مناطق خفض التوتر من مثل العراق والصين، وسبل إيصال المساعدات الإنسانية للمناطق المحاصرة، وخاصة منطقة الغوطة الشرقية المحاصرة من قبل النظام، ضمن إطار إجراءات بناء الثقة.

 

وبحسب المعلومات المتوفرة أيضاً، فإن مواضيع “لجان المصالحة” التي تطرحها روسيا، ربما تسعى الأخيرة لطرحها على أجندة الاجتماعات، وهو الأمر الذي لا تنظر له المعارضة المسلحة بإيجابية.

 

وكما جرت العادة، فإن مستشار وزارة الخارجية التركية “سداد أونال” يترأس وفد بلاده، فيما يترأس الوفد الروسي “ألكساندر لافرنتيف”، مبعوث الرئيس فلاديمير بوتين، الخاص بشؤون التسوية في سوريا، أما رئيس الوفد الإيراني فهو مساعد وزير الخارجية حسين جابري أنصاري.

 

ووفق بيان وزير الخارجية الكازخي خريت عبد الرحمنوف، في 6 أكتوبر/تشرين الجاري، فإن الدول الضامنة للمفاوضات، وهي تركيا، وروسيا، وإيران، اتفقت على أن تركز في جولة أستانة-7، التي تعقد غدا وبعد غد، على المصادقة على مسودة العمل المشتركة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين.

 

ومنتصف سبتمبر، أعلنت الدول الضامنة لمسار أستانة (تركيا وروسيا وإيران) توصلها إلى اتفاق على إنشاء منطقة خفض توتر في إدلب، وفقاً لاتفاق موقع في مايو الماضي.

 

ومنذ منتصف أكتوبر الجاري، تواصل القوات المسلحة التركية، تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب – عفرين، بهدف مراقبة “منطقة خفض التوتر".  

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان