رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«جبال النوبة».. عدوى الانفصال تهدد السودان بدولة ثالثة

«جبال النوبة».. عدوى الانفصال تهدد السودان بدولة ثالثة

العرب والعالم

دعوات لانفصال جبال النوبة بالسودان

«جبال النوبة».. عدوى الانفصال تهدد السودان بدولة ثالثة

أحمد جدوع 29 أكتوبر 2017 11:28

أثارت الدعوة المنادية بتقرير مصير جبال النوبة في السودان مخاوف عدة، خاصة في ظلّ عدم استيعاب الخرطوم حتى الآن لانفصال الجنوب الأمر الذي اعتبره مراقبون أنها مجرد دعوات لرفع سقف التفاوض لأنّ السودان لا يحتمل دولة ثالثة.

 

وتقع منطقة جبال النوبة بولاية جنوب كردفان، على الحدود مع دولة السودان" target="_blank">جنوب السودان التي نالت استقلالها نتيجة استفتاء شعبي عام 2011، بموجب اتفاقية سلام بين حكومة الرئيس عمر البشير والحركة الشعبية لتحرير السودان بقيادة الراحل جون قرنق.

 

وكانت اتفاقية السلام الشامل المبرمة في منتجع نيفاشا الكيني عام 2005 قد أقرت حق تقرير المصير لشعب السودان" target="_blank">جنوب السودان.
 

صراع عسكري


ويتبع "مجلس تحرير جبال النوبة" سياسياً وعسكرياً للحركة الشعبية – شمال، ويخوض أبناء قبائل النوبة المنطقة المقدرة مساحتها بحوالي 30 ألف ميل مربع، في صفوف الحركة، التي تعتبر الوريث الشرعي للحركة الشعبية الحاكمة في السودان" target="_blank">جنوب السودان، حربًا طاحنة ضد القوات الحكومية في كل من ولايتي جنوب كردفان والنيل الأزرق.


وساهمت الطبيعة الجبلية للمنطقة، حوالي 50 ألف قدم فوق سطح البحر عند القمم، و20 ألف قدم لدى السفوح، في منح مقاتلي النوبة ميزة قتالية استراتيجية، تتمثل في حرمان القوات الحكومية من سلاح الطيران، وفي صدّ الهجمات البرية المتكررة.
 

ويتخوف سكان النوبة القاطنون خارج الجبال من أن تقود السياسات القهرية إلى اندثار ثقافتهم، في ظل الحملات والمداهمات لأحياء النوبة، في المدن السودانية الرئيسة لا سيما العاصمة الخرطوم، وتوقيفهم بتهم صناعة "المريسة" بحسبانها نوعًا من الخمور.

 

رفض للتنوع

 

ويقول النوبيون إن المريسة المصنوعة من الذرة تعتبر طعامًا لدى كثيرين من أهل الجبال ولا يتم تصنيفها كما يحدث في الخرطوم بأنها من المسكرات، كما أن ذلك يُعد نموذجاً صارخًا لرفض التنوع الذي يقره الدستور السوداني.

 

بدوره قال المحلل السياسي السوداني: إن دعوات جبال النوبة لتقرير المصير، والاستقلال عن السودان هى مجرد وسيلة للضغط لرفع سقف مطالبهم، كما أنّ هذه المنطقة ليس لديها أي موقومات دولة مستقلة.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن تجربة السودان" target="_blank">جنوب السودان المريرة لابد أن تكون نصب أعين هؤلاء الداعين إلى استقلال جبال النوبة الفقيرة، فعلى الرغم من امتلاك الجنوب المنفصل إلى الكمية الأكبر من النفط السوداني إلا أن ذلك لم يمنع فشل الجنوب .
 

السودان لا يحتمل قيام دولة ثالثة

 

وأوضح أن الالسودان" target="_blank">جنوب السوداني يعاني من الانفصال، وهو الآن يريد العودة ، كما أن الغرب الذي ساند جوبا يقول الآن إن الجنوب لن يستقر إلا بالعودة وكذلك عقلاء الجنوب، كما أنّ السودان بشكل عام لا يحتمل قيام دول ثالثة بسبب الأوضاع الاقتصادية.

 

وأكّد أنّ الذي دفع ثمن الصراع بين الجنوب والشمال هو الشعب السوداني الذي فرقت وحدته الصراعات السياسية طوال السنوات الماضية، كما أنّ شعب الجنوب يواصل دفع فواتير الفشل السياسي، ولسنا على استعداد لمواصلة دفع فواتير جديدة.

 

فيما اتهم رئيس جبهة القوى الثورية الديمقراطية فى السودان صلاح أبو السرة، المؤتمر الوطني السوادني بأنه السبب في الانفصالات التي حدثت بالسودان والتي مازالت الدعاوي لها مستمرة حتى الآن من خلال تحالفه مع الغرب في كثير من القضايا والتي تهدف بالأساس إلى تقسيم السودان.

 

التقسيم جزء من المشروع الدولي

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن حال السودان كحال المنطقة ككل، فدعاوي التقسيم جزء من المشروع الدولي الذي لابدّ من التصدي له بقوة حتى لا يتكرر السيناريو المر لانفصال الالسودان" target="_blank">جنوب السوداني.
 

وأوضح أنّ أزمة السودان ليست في أقاليمه وإنّما في مركزه، مشيرًا إلى أنّ اتفاق نيفاشا كان بداية مخطط لها من الغرب من أجل تسويق تقرير المصير لأي منطقة تريد ذلك، وقد كان الجنوب الأول في ذلك والآن تتحدث جبال النوبة أو ما يسمى بالنيل الأزرق.

 

وأكد على أن الجبهة الثورية ستظل تناهض مثل هذه الدعوات الرامية إلى تفتيت الوحدة السودانية من خلال التقسيم، كما أنه لابد من توعية الشعب السوداني بخطورة هذه الدعوات التي ستجعل منهم وقود حرب لخدمة أجندات داخلية وخارجية.

 


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان