رئيس التحرير: عادل صبري 01:25 صباحاً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«في صفعة للقضاء الدولي».. بوروندي أول دولة تنسحب من محكمة الجنايات الدولية

«في صفعة للقضاء الدولي».. بوروندي أول دولة تنسحب من محكمة الجنايات الدولية

العرب والعالم

«في صفعة للقضاء الدولي».. بوروندي خارج محكمة الجنايات الدولية

«في صفعة للقضاء الدولي».. بوروندي أول دولة تنسحب من محكمة الجنايات الدولية

إنجي الخولي 29 أكتوبر 2017 06:48

أصبحت بوروندي، الجمعة، أول بلد ينسحب من المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت قبل 15 عاماً في لاهاي لملاحقة منفذي أسوأ الأعمال الوحشية في العالم.
 

وقال متحدث باسم المحكمة إن "انسحاب بوروندي.. يدخل حيز التنفيذ يوم الجمعة في 27 أكتوبر"، بعد عام بالضبط على إبلاغ بوروندي الأمم المتحدة رسمياً قرارها الانسحاب من المحكمة الوحيدة الدائمة التي تحاكم جرائم الحرب ،بحسب " أ ف ب".
 

وقال لامبرت نيجارورا رئيس تحالف البلدان المنضوية إلى المحكمة الجنائية الدولية أن هذا الانسحاب الذي يشكل صفعة للقضاء الدولي "يأتي في وقت تواصل الآلة (القمعية) القتل من دون عقاب في بوروندي".

وأعرب نائب الرئيس البوروندي جاستون سينديمو، عن أمله في أن تتبع الدول الإفريقية الأخرى مسار بوروندي، وتنسحب من المحكمة الجنائية الدولية. وقال سينديمو: "إن المحكمة الجنائية الدولية تعاقب الأشخاص الذين لا يريد الغرب أن يراهم في السلطة".
 

وتساءل: "عندما نرى باجبو اليوم، عندما نرى الآخرين الذين هم في لاهاي، يمكننا أن نقول إن هذه هي العدالة الصحية؟"، في إشارة إلى الزعيم السابق لكوت ديفوار، المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية، بما في ذلك القتل والاغتصاب.
 

وقال وزير العدل إيمي لورنتين كانيانا، إن انسحاب بوروندي من المحكمة الجائية الدولية، كان سبباً للاحتفال، حيث إن البلاد ليست لديها قضايا معلقة في لاهاي، ما يثبت "عدم وجود جرائم ضد الإنسانية فى بوروندي".


التحقيقات مستمرة 
 

إلا أن تحقيقاً أولياً يستمر بعدما بدأته في أبريل 2016 المدعية العامة للمحكمة فاتو بنسودا، على إثر تقارير عن "عمليات قتل وسجن وتعذيب وعمليات اغتصاب وأشكال أخرى من العنف الجنسي وحالات اختفاء قسري".
 

وأوضح المتحدث باسم المحكمة أن "انسحاب بوروندي لا يؤثر على صلاحية المحكمة في ما يتعلق بالجرائم التي ارتكبت خلال الفترة التي كانت فيها دولة طرفاً، أي حتى 27 أكتوبر 2017".

وفي الشهر الماضي، دعا محققو الأمم المتحدة المحكمة الجنائية الدولية إلى المضي قدماً وفتح تحقيق كامل حول تلك الجرائم التي ارتكبت "خلال هجوم منظم على المدنيين" في هذا البلد الواقع في إفريقيا الوسطى.

وكان خبراء من الأمم المتحدة وجهوا أيضاً الاتهامات إلى قوات الأمن البوروندية في تقرير قاس.

وغالباً ما تعرضت المحكمة الجنائية الدولية التي أنشئت في 2002، وباتت تضم 123 دولة عضواً، لانتقادات من بلدان تدعي أنها تستهدف ظلماً البلدان الإفريقية.
 

وكانت جنوب إفريقيا والغابون أعلنتا أنهما ستقتديان ببوروندي ثم عادتا عن قرارهما. وهددت كينيا وأوغندا بالانسحاب، فيما استفتت زامبيا شعبها الذي أيد البقاء بأكثرية ساحقة من 93%.
 

احتفالات البورونديين
 

تظاهر آلاف الأشخاص فى جميع أنحاء بوروندى بدعوة من الحكومة لـ "الاحتفال" بالانسحاب.

وذكر مصور لوكالة فرانس برس أن نحو خمسة آلاف شخص بينهم مئات من سائقى دراجات الاجرة الهوائية والنارية والعربات، جابوا شوارع بوجمبورا وهم يغنون ويرقصون.
 

وقادتهم مسيرتهم خصوصا الى سفارات رواندا وبلجيكا والاتحاد الأوروبى حيث رددوا هتافات بينها "وداعا المحكمة الجنائية الدولية" و"بوروندى كتبت للتو واحدة من الصفحات المجيدة فى تاريخ العالم" و"بوروندى نموذج لافريقيا".
 

وتجمع المتظاهرون بعد ذلك فى ساحة الاستقلال ليحتفلوا ب"كرامة سيادة وطنية" تمت استعادتها.

ودعا الوسيط البوروندى أدواردو ندويمانا الذى كان على رأس الموكب المتظاهرين إلى "الصلاة للدول الأخرى فى أفريقيا لتتمكن من أن تحذو حذو بوروندى" بالانسحاب من المحكمة الجنائية الدولية "الوقحة والتى تعاملنا باحتقار وتريد ملاحقة الضحايا بدلا من الجلادين".
 

وجرت تجمعات أخرى فى الوقت نفسه فى أقاليم البلاد الــ 17.


 
نكورونزيزا باق

وتواجه البلاد أزمة حادة منذ أعلن الرئيس بيار نكورونزيزا في 2015 ترشحه لولاية ثالثة فاز بها بعد انتخابات قاطعتها المعارضة.
 

وأسفرت أعمال عنف عن أكثر من 500 قتيل ودفعت أكثر من 270 ألف شخص إلى مغادرة البلاد.ألحقت الاضطرابات أضراراً جسيمة بالاقتصاد، ودفعت نحو 400 ألف شخص إلى الفرار إلى بلدان مجاورة.

وأيدت حكومة بوروندي تعديلاً دستورياً، سيسمح للرئيس بالبقاء في السلطة حتى عام 2034، مما يعمق الأزمة السياسية في البلاد. وطبقاً للقوانين الحالية، يستمر الرئيس في المنصب لفترتين كحد أقصى، مدة الواحدة خمسة أعوام.
 

واتهم محققون في الأمم المتحدة، ونشطاء مستقلون، قوات الحكومة بانتهاكات واسعة النطاق، تشمل عمليات اختفاء قسري وتنظيم حملة ترويع. وقال مسؤول كبير الجمعة، إن الحكومة أقرت الثلاثاء، مسودة تشريع يهدف إلى تعديل الدستور.

وفاز نكورونزيزا الذي يتولى السلطة منذ عام 2005، بالانتخابات في يوليو 2015، في عملية وصفها منتقدون بأنها انتهاك للدستور، وأيضاً لبنود اتفاق أنهى اضطرابات سابقة.
 

وتسعى التعديلات المقترحة إلى إلغاء حد الفترتين، وإطالة فترة الرئاسة إلى سبعة أعوام.

ويتيح التشريع الجديد للرئيس تولي الرئاسة فترتين متتاليتين، والترشح أيضاً لفترة ثالثة، لكن بعد فترة فاصلة .

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان