رئيس التحرير: عادل صبري 01:11 مساءً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«الأسد نفذ هجوم خان شيخون».. الأمم المتحدة تحمل النظام السوري المسئولية رسميًا

«الأسد نفذ هجوم خان شيخون».. الأمم المتحدة تحمل النظام السوري المسئولية رسميًا

العرب والعالم

«الأسد نفذ هجوم خان شيخون».. الأمم المتحدة تحمل النظام السوري المسئولية رسميًا

«الأسد نفذ هجوم خان شيخون».. الأمم المتحدة تحمل النظام السوري المسئولية رسميًا

إنجي الخولي 27 أكتوبر 2017 07:16

أكد تقرير للأمم المتحدة، مسئولية نظام الرئيس السوري بشار الأسد عن الهجوم القاتل بغاز السارين على مدينة خان شيخون شمالي البلاد، الذي وقع في أبريل وأسفر عن مقتل 83 شخصا.
 

وجاء في التقرير الذي صدر الخميس أنّ لجنة التحقيق "واثقة من أنّ الجمهورية العربية السورية مسئولة عن إطلاق (غاز) السارين على خان شيخون في 4 أبريل 2017".

وأدى ذلك الهجوم على مدينة خان شيخون في محافظة إدلب، والتي كان يسيطر عليها مقاتلو الفصائل المعارضة والجهاديون، إلى سقوط 83 قتيلاً بحسب الأمم المتحدة، فيما أفاد المرصد السوري لحقوق الإنسان عن مقتل ما لا يقل عن 87 شخصاً بينهم 30 طفلاً.
 

كما حمل التقرير تنظيم "داعش" المسئولية عن استخدام غاز الخردل في بلدة أم حوش في 15 و16 سبتمبر من العام 2016.

 

وقال التقرير "استمرار استخدام الأسلحة الكيماوية بما في ذلك من جانب أطراف غير حكومية مثير للقلق بشدة".
 

وأضاف "إذا لم يتوقف هذا الاستخدام الآن على الرغم من الحظر الذي يفرضه المجتمع الدولي فإن من المؤكد أن غياب العواقب سيشجع الآخرين على أن يقوموا بذلك".

وتوصلت آلية العمل المشتركة بالفعل إلى أن القوات الحكومية السورية مسئولة عن ثلاث هجمات بغاز الكلور في العام 2014 و2015.
 

هجوم أمريكي ودفاع روسي

ورداً على هجوم خان شيخون ، قامت سفينتان أمريكيتان في البحر المتوسط في ليل السادس إلى السابع من أبريل، بإطلاق صواريخ كروز من طراز توماهوك على قاعدة الشعيرات الجوية وسط سوريا .
 

ومن هذه القاعدة انطلق بحسب تأكيدات واشنطن الهجوم الكيميائي على خان شيخون.

وكانت منظمة حظر الأسلحة الكيميائية قد أكدت نهاية يونيو الماضي استخدام غاز السارين في هجوم خان شيخون، إلا أنها لا تملك صلاحية تحديد المسئول عن الهجوم، وقد تركت هذه المهمة للجنة آلية التحقيق المشتركة.

وتوجّه خبراء الأمم المتحدة الى القاعدة في الآونة الأخيرة بهدف إعداد التقرير عن الهجوم.

واتهمت الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وقتذاك قوات الرئيس السوري بشار الأسد بالمسئولية عن الهجوم على خان شيخون، لكن دمشق نفت أي تورّط.

وتُصرّ روسيا على أنّ الهجوم بغاز السارين على خان شيخون ناجم على الأرجح عن انفجار قنبلة أرضية، وليس عن طريق هجوم جوّي سوري، كما يدّعي الغرب.
 

وكانت سوريا قد وافقت على تدمير أسلحتها الكيماوية في العام 2013 بموجب اتفاق أبرم بوساطة روسيا والولايات المتحدة. 
 

 ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية في أبريل مقطع فيديو جديدا يظهر تناقض رواية الأحداث التي ساقها كل من النظام السوري وروسيا حول الهجوم الكيماوي ، كاشفا أن المزاعم التي ساقها نظام الأسد حول زمان ومكان الهجوم، وما إذا كانت سوريا لا تزال تمتلك أسلحة كيماوية، لا تتسق مع الأدلة المقدمة في هذا الخصوص.
 
وتزعم الحكومتان السورية والروسية أيضا أن الهجوم الجوي استهدف منشآت اشتملت على أسلحة كيماوية. لكن الصور التي التقتطها أقمار صناعية وصور فيديو قديمة توضح أن الأسلحة الكيماوية تم إسقاطها على منازل المدنيين في خان شيخون.
 

وكانت منظمة حظر انتشار الأسلحة الكيماوية قد قالت في تقرير لها صدر عام 2016 أن "سوريا لم تعط تفسيرا كافيا لوجود مؤشرات على أربع أسلحة كيماوية لديها.
 

فيتو روسيا
 

ويأتي هذا التقرير بعد يومين على استخدام روسيا حق النقض (الفيتو) في مجلس الأمن الدولي، الثلاثاء، ضد مشروع قرار أمريكي هدفه أن يمدّد لفترة سنة مهمة لجنة التحقيق حول الجهات، التي تقف وراء هجمات بالأسلحة الكيماوية في سوريا.
 

وامتنعت الصين عن التصويت، بينما انضمت بوليفيا إلى روسيا في التصويت بلا، بينما صوتت 11 دولة لصالح تمديد مهام اللجنة.

كان مجلس الأمن الدولي أنشأ آلية التحقيق المشتركة بالإجماع في العام 2015 وجدد تفويضها لعام آخر في العام 2016. وينتهي تفويضها في منتصف نوفمبر واستخدمت روسيا حق النقض (الفيتو) ضد مقترح لمد أجل التفويض.

وكان مندوب روسيا بالأمم المتحدة فاسيلي نيبنزيا ذكر هذا الأسبوع أن موسكو ستدرس إعادة النظر في مد التفويض بعد مناقشة تقرير الخميس.

واشنطن: لا مستقبل للأسد وإيران "متطفل"
 

ومن جانبه ، قال وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون، الخميس ،إن الرئيس السوري بشار الأسد وأسرته ليس لهم دور في مستقبل سوريا.
 

وقال تيلرسون للصحفيين في جنيف، آخر محطة من جولة له استمرت أسبوعاً: "تريد الولايات المتحدة سوريا كاملة وموحدة، لا دور لبشار الأسد في حكمها".

وأضاف: "عهد أسرة الأسد يقترب من نهايته. القضية الوحيدة هي كيفية تحقيق ذلك".
 

وتابع تيلرسون مبيناً أن السبب الوحيد في نجاح قوات الأسد في تحويل دفة الحرب المستمرة منذ أكثر من 6 سنوات هو "الدعم الجوي الذي تلقته من روسيا".
 

وأضاف أنه ينبغي ألا يُنسب الفضل إلى إيران في هزيمة تنظيم "داعش"؛ لأن طهران مجرد "متطفل".
 

وردّت السفيرة الأمرسكية في الأمم المتحدة نيكي هايلي على التقرير معتبرة أنّ على "مجلس الامن أن يبعث برسالة واضحة: أيّ استخدام للسلاح الكيميائي لن يكون مقبولا ويجب توفير دعم كامل للمحققين المستقلين".

وأضافت "أي بلد يرفض القيام بذلك، لا يُعتبر أفضل بكثير من الطغاة والإرهابيين الذين يستخدمون هذه الأسلحة الرهيبة".
 

وأضافت هايلي في بيان إنّ "تجاهل العدد الهائل من الأدلة في هذه القضيّة، يدل على تجاهل مقصود للمعايير الدولية المتفق عليها على نطاق واسع".
 

وتابعت "يجب على مجلس الأمن أن يبعث برسالة واضحة مفادها أنّه لن يتم التسامح مع استخدام الأسلحة الكيماوية (...) ويجب عليه أن يدعم بالكامل عمل المحقّقين المحايدين".
 

أما وزير الخارجية البريطاني بوريس جونسون فاعتبر أن التقرير يُقدّم "خلاصة واضحة"، داعيا "المجتمع الدولي الى الاتحاد من أجل تحميل نظام بشار الاسد المسئولية" عن هذا الهجوم.
 

وقال "أدعو روسيا إلى التوقف عن دعم حليفها المقيت وأن تلتزم بتعهّدها وهو التأكّد من عدم استخدام الأسلحة الكيميائية مجددا".
 

وكانت الصور المروعة لسكان خان شيخون بعد الهجوم، وبينهم كثير من الأطفال، تسبّبت بذهول لدى المجتمع الدولي وشكّلت صدمة للعالم. وكان الرئيس الأميركي دونالد ترامب قد وصف حينذاك نظيره السوري بـ"الجزار".

 

 

جولة ثامنة من المحادثات 
 

وقال ترامب آنذاك "أولاد صغار يموتون. أطفال يموتون. آباء يحملون أطفالهم القتلى بينم ايديهم. اولاد قتلى. ليس هناك شيء افظع من ذلك ويجب ان لا يتم السماح بذلك. انه جزار".

 

وكان مبعوث الأمم المتحدة إلى سوريا ستافان دي ميستورا أعلن في وقت سابق الخميس أنّ محادثات السلام الهادفة لانهاء النزاع في سوريا ستعقد في جنيف اعتبارا من 28 نوفمبر برعاية المنظمة الدولية.


وقال دي ميستورا الذي كان تحادث الخميس مع تيلرسون "يجب أن نشرك اطراف (النزاع) في مفاوضات حقيقية".

ونظّم دي ميستورا حتى الان سبع جولات من التفاوض بين النظام السوري والمعارضة، لكنه لم ينجح في تجاوز العقبة الرئيسية المتعلقة بمصير الاسد.

 

ولم يترك نجل الرئيس السابق حافظ الاسد والمدعوم من القوات الايرانية والروسية مقاليد السلطة في بلاد غرقت منذ العام 2011 في حرب اهلية دموية. ولم ينفك الاسد يردد انه لن يستقيل بضغط من فصائل المعارضة التي يصفها بـ"الارهابية".

 

لكن العديد من البلدان الاجنبية وكذلك المعارضة السورية والبلدان العربية المجاورة حملته مسؤولية مقتل 333 الف شخص في النزاع.

 

وخلال عهد الرئيس الاميركي السابق باراك اوباما، اكدت الولايات المتحدة مرارا ان ايام الاسد في السلطة معدودة. لكنّ الرئيس الديموقراطي كان رفض اللجوء الى خيار الضربات العسكرية بعد استخدام الاسلحة الكيميائية في سوريا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان