رئيس التحرير: عادل صبري 01:08 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو| سياسي يمني: الجنوب مظلوم في كل العصور.. ولهذا تدعم السعودية صالح

بالفيديو| سياسي يمني: الجنوب مظلوم في كل العصور.. ولهذا تدعم السعودية صالح

العرب والعالم

أحمد قاسم

في حوار مع مصر العربية..

بالفيديو| سياسي يمني: الجنوب مظلوم في كل العصور.. ولهذا تدعم السعودية صالح

أحمد إسماعيل 28 أكتوبر 2017 11:22

آخر التطورات على الساحة اليمنية.. دعوات الانفصال في الجنوب، دور الإمارات وقطر على الساحة اليمنية، مستقبل التحالف العربي ودوره على الأرض، محاور هامة أثارها حوار "مصر العربية" مع المحلل السياسي اليمني الدكتور أحمد قاسم.

 

إلى نص الحوار

 

صف لنا طبيعة الأوضاع على الأراضي اليمنية؟

 

الأوضاع في اليمن معقدة جدا نتيجة لتداخل وتعدد الأطراف الداخلية والخارجية والدولية، كل طرف منها له مطالب وأهداف ظاهرة وخفية.

 

ما هي أبرز الأطراف المتصارعة داخل اليمن؟

 

أطراف الصراع في المناطق الشمالية متمثلة في التجمع اليمني للإصلاح والحوثيين وقوات علي عبدالله صالح بالرغم من الاختلاف بين هذه الأطراف إلا أنها تعمل على هدف واحد هو السيطرة على اليمن بشكل عام والحفاظ على ما يسمى بالوحدة اليمنية التي فشلت فشلا زريعا منذ أيامها الأولى وتجسد فشلها في عام 1994 في حربها على الجنوب وحكمها له بالحديد والنار حتى اليوم..

 

ثم جاءت 2015 للتأكيد على السيطرة على اليمن بالقوة من قبل الحوثيين وقوات على عبدالله صالح

 

بصفتك من أبناء الجنوب.. كيف ترى الحراك الجنوبي؟

 

الحراك الجنوبي هو امتداد لدور الحراك الجنوبي السلمي الذي انطلق في 2007 المعبر عن تطلعات شعب الجنوب في استعاد دولته بعد أن فشلت الوحدة في عام 94 .


البعض يرى أن هذا الحراك هو عملية انفصال قد تؤدي لتقسيم اليمن؟

 

هو ليس انفصال بل هو استعادة دولة أو فض شراكة بعد أن فشلت الوحدة وشعر أبناء الجنوب بالاضطهاد والتهميش

 

فالاغتيالات السياسية لا تتم إلا لأبناء الجنوب من قيادات عسكرية وصحفيين ونشطاء سياسيين وخطباء المساجد المعتدلين  

 

 

في الفترة الأخيرة طفا على السطح ما أطلق عليه المجلس الانتقالي، فما هو دوره؟

 

المجلس الانتقالى الجنوبي جاء بتفويض شعبي عارم  في مايو 2017 من أجل تمثيل شعب الجنوب في الداخل والخارج

 

ويهدف المجلس الانتقالي إلى تمثيل شعب الجنوب والمطالبة بحقوق شعبه والتمثيل داخليا وخارجيا في أي تسويات سياسية..

 

وقد خطى المجلس خطوات كبيرة جدا ساعيا لتوسيع قاعدته وبناء إطاره التنظيمي من خلال إقامة المجلس الانتقالي في كل المحافظات وتشكيل إدارة للتنسيق الخارجي.

 

ومنذ عدة أيام أعلن المجلس الانتقالي عن تشكيل الجمعية الوطنية وهي عبارة عن برلمان مصغر يمثل مختلف فئات الشعب من عمال وفلاحين وشباب ومرأة وأكاديميين وعسكريين.

 

ما حقيقة دعوات الاستفتاء ؟

 

ليس انفصال، بل هو استعادة دولة كانت قائمة بذاتها من قبل، خاصة أن الوحدة فشلت بعد فشل الحوار اليمني عام 2013  الذي لم تتمخض عنه مخرجات تؤدي إلى تحقيق الاستقرار في اليمن، وما نحن فيه الآن هو نتيجة فشل هذا الحوار.

 

خرجت بعض التقارير الإعلامية تشير إلى أن الإمارات تقف خلف دعوات الاستفتاء؟

 

هذه الدعوات هي مطلب أساسي لشعب الجنوب فقد خرج بأكثر من 16 مليونية عارمة للتعبير عن حقوقه، أما عن دور دولة الإمارات فهي تقف بجانب شعب الجنوب المتطلع لإقامة دولته.

 

دولة الإمارات هي عضو بالتحالف العربي الذي تقوده السعودية تقدم المساعدات للشعب اليمني في إطار مواجهة الانقلاب على الشرعية.
 

هل كان هناك صفقة بين علي عبدالله صالح وما يسمى بالحراك الجنوبي؟

 

لا توجد أي صفقات بين الحراك ونظام علي عبدالله صالح، فمنذ حرب 1994 والشعب الجنوبي على عداء بنظام علي عبدالله صالح الذي يريد فرض الوحدة بالقوة حتى يومنا هذا.
 

لم يكن يوما هناك صفقات بين شعب الجنوب وعبدالله صالح اللهم إلا حوارا قائم على الندية ومطالب تعطي شعب الجنوب كامل حقوقه دون نقصان.

 

شعب الجنوب هو أكثر الشعوب تعرض لظلم أثناء فترة علي عبدالله صالح في كافة المجالات.

 

 

لماذا أنقذت المملكة على عبدالله صالح؟

 

في السياسة لا يكشف عن كل شيء لكن هناك بعض التقارير التحليلية التي أشارت إلى عملية الإنقاذ لحياة صالح، وليس فقط إنقاذ حياته بل المملكة كانت راعية لنظام عبدالله صالح منذ توليه الحكم وحتى يومنا هذا، فهي انقذته في 2011 من الناحية الإنسانية.

 

على عبدالله صالح كانت اليد الطولى للملكة داخل اليمن وترى السعودية أن صالح لا يزال يلعب دور خاصة في القضاء على الحوثيين في اليمن فالسعودية ترى صالح  بأنه أهون الشرين.

 

والواقع أن الحوثيين أحكموا نفوذهم على أغلب المناطق الشمالية في المقابل انحسر نفوذ صالح، وهو ما يمثل كارثة كبرى فالحوثيين غيروا المناهج الدراسية حسب معتقدهم وهو ما يفضي لنتائج كارثية مستقبلا.

 

ما حقيقة الدوري القطري في اليمن؟

 

قطر تدعم التجمع اليمني للإصلاح، لكن هناك بعض المؤشرات التي تدل على دعم قطري للحوثيين من خلال وجود مبالغ مالية كبيرة بالعملة القطرية في حوزة الحوثيين أو بعض المناطق الشمالية.

 

أيضا دعم قطر للإخوان في اليمن هدفه إفشال التحالف الذي تقوده السعودية وعدم تحقيق أي تقدم يذكر على الأرض وهو بالفعل ما يحدث الآن، فبرغم بما يقوم به التحالف من دعم مادي ومعنوي وتقدمي بالأسلحة الحديثة إلا أن التقدم على الأرض يكاد لا يذكر


 

ماذا قدم التحالف العربي لليمن بعد مرور عليه ما يقارب الثلاثة أعوام؟

 

التحالف العربي الذي تقوده المملكة لا يعمل على الأرض بقدر ما يقدم دعم لوجستي، ولكن من يعمل على الأرض هم أبناء المناطق سواء كانت قوات شعبية أو جيوش.

 

المناطق الجنوبية عندما لاقت الدعم اللوجستي من دول التحالف فالمقاومة الجنوبية بكل إمكانياتها البسيطة والشحيحة استطاعت في فترة وجيزة أن تحرر معظم الأراضي الجنوبية.

 

أما في المناطق الشمالية فهناك تقاعس، لأن هناك من يريد إفشال دور التحالف في اليمن فمر أكثر من سنتين بالرغم من الدعم السخي وتقديم الأسلحة الثقيلة إلا أنه هناك تقاعس في تحقيق تقدم على الأرض.
 

ما هو موقف إخوان اليمن في الوضع الحالي؟

 

رسميا هم مع شرعية الرئيس عبدربه منصور، لكن لا يخدم شرعية منصور بقدر ما يخدم مصالحه الشخصية وهي السيطرة على اليمن كاملا وحكم اليمن تحت راية دولة مركزية يمنية، وهذا يتجسد من خلال دعوات كثير من قبل الإصلاح يهددون بأن الجيش المحايد سيقتحم عدن خلال لحظة من اللحظات ، ليس صنعاء بل المناطق الجنوبية التي تريد استعادة دولتها.

 

التحالف كرر كثيرا أن أهم أهدافه هو الحفاظ على وحدة الأراضي اليمنية فما موقفه الآن بعد تصاعد دعوات الاستفتاء؟

 

التحالف جاء إلى اليمن بناء على دعوة من الرئيس الشرعي عبدربه منصور للوقوف ضد الانقلابيين الذين يمثلون الواجهة الأساسية لإيران.. فسيطرة الحوثيين على اليمن هي سيطرة لإيران بكل تأكيد، فإيران تدعم الحوثيين مخابراتيا وتسلحهم.

 

فالتحالف جاء بناء على طلب رسمي من رئيس شرعي للحفاظ على وحدة اليمن لكن إذا وجد التحالف إنه لا يستطيع تحقيق نصر حاسم في اليمن فيجب أن يعيد مواقفه وحساباته فلا يمكن بعد كل هذه التضحيات وهذه الدعم أن يخرج خاسرا دون نصر يذكر وتبقى الغلبة للانقلابيين.. "هذا مستحيل".

 

كيف تابعت ردود الفعل العربية حول دعوات الاستفتاء في جنوب اليمن؟

 

حتى هذه اللحظة لم تخرج دعوة رسمية لإجراء استفتاء، فدعوة الاستفتاء تكون فقط من اختصاص الجمعية الوطنية التي تشكل من قبل المجلس الانتقالي في الجنوب التي لا يزال جاري التشاور حول عملية تشكيلها.

 


 

ما هي أبرز اختصاصات الجمعية الوطنية بعد الانتهاء من تشكيلها؟

 

الجمعية سيكون من اختصاصها إقرار أنظمة وقوانين، وصياغة مسودة الدستور وهي التي ستكون مخولة بإعلان استفتاء أو إنزال دستور للنقاش لكن أؤكد أن حتى الآن لا توجد دعوة رسمية لهذا الأمر.

 

برأيك.. كيف يكون الحل مع تواجد هذه التداخلات والمشاكل التي ذكرتها؟

 

القضية اليمنية  قضية شائكة نتيجة لتعدد الأطراف والتدخلات الإقليمية والدولية ولكن نرى أن الحل لن يكون إلا عن طريق الحوار الوفاق لضمان مستقبل اليمن بشكل خاص والمنطقة بشكل عام كما يضمن الحوار حق الشعبين في الشمال والجنوب بتحقيق تطلعاتهم وأهدافهم في دولة مستقرة يسودها نظام اجتماعي عادل سواء عن طريق إقامة دولتين في الشمال والجنوب أو عن طريق النظام الفيدرالي.

 

في الآونة الأخيرة بدأت هناك الكثير من المعاناة من خلال ارتفاع الأسعار وتدهور سعر العملة اليمنية فقد وصل الدولار إلى ما يعادل 400 ريال يمني، وما يزيد الطين بلة أن الكثير من التجار يرفضون التعامل بالعملة اليمنية لهذا لابد من وجود حل يضمن الأمن والاستقرار لأبناء اليمن.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان