رئيس التحرير: عادل صبري 09:01 صباحاً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بالوكالة عن أمريكا وإيران.. طبول الحرب تدق بين إسرائيل وحزب الله

بالوكالة عن أمريكا وإيران.. طبول الحرب تدق بين إسرائيل وحزب الله

العرب والعالم

روحاني ونتنياهو

في لبنان..

بالوكالة عن أمريكا وإيران.. طبول الحرب تدق بين إسرائيل وحزب الله

وائل مجدي 25 أكتوبر 2017 13:57

 

في ظل تصاعد حدة التوتر بين أمريكا وإيران، توجهت الأنظار صوب الأراضي اللبنانية، والتي تعد إحدى أهم ساحات الحرب بالوكالة بين الطرفين. 

 

فإسرائيل (ذراع أمريكا)، وحزب الله (حليف إيران) صعدا مؤخرًا من نبرة الهجوم، ما حدا بالخبراء إلى وصف الأمر بالخطير، وسط سماع قرع طبول الحرب تدق هناك.

 

ورغم وكالة الحرب، إلا أن التوتر بين إسرائيل وحزب الله - والذي لم يهدأ منذ حرب 2006- زادت حدته على إثر اتهام وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليرمان لحزب الله بالوقف خلف القصف الأخير للجولان.

 

ويقول مراقبون إن الحرب بين إسرائيل وحزب الله ستكون بالوكالة عن إيران وأمريكا، مؤكدين أنها وضعت أوزارها وأن أجواء اندلاعها مستوفية لكل الشروط.

 

الجولان وحزب الله

 

 

ومؤخرًا سقطت قذائف مورتر وصواريخ أطلقت من سوريا على مناطق في الجولان تسيطر عليها إسرائيل منذ حرب عام 1967، دون وقوع إصابات بشرية، لكن إسرائيل ردت باستهداف مواقع للجيش السوري بالمدفعية.

 

وقال وزير الدفاع الإسرائيلي أفيغدور ليبرمان أمام أعضاء بالبرلمان إن قصف الجولان نفذته خلية سورية بأوامر من حزب الله ودون إبلاغ دمشق، ولم يفصح عن مصدر المعلومات.

   

وأضاف ليبرمان أنه "صدرت تعليمات شخصية من زعيم حزب الله حسن نصر الله بالنأي بالأسد ونظامه عن تنفيذ هذا القصف، بهدف جرّنا إلى المستنقع السوري".

 

ومضى قائلا: "لذلك أدعو من هنا نظام الأسد، وأيضا القوات الروسية الموجودة هناك إلى كبح حزب الله، وهذا سبب آخر لضرورة إخراجهم من سوريا بأسرع ما يمكن".

 

وفي إشارة على ما يبدو إلى جهود إسرائيل لتنسيق أفعالها في سوريا مع موسكو قال ليبرمان "إن القادة العسكريين الروس في سوريا تلقوا كل المعلومات التي يحتاجونها بخصوص هذا الأمر".

 

وكانت وزارة الخارجية السورية قالت يوم السبت، بعد هجوم إسرائيلي على ثلاث مدفعيات سورية ردا على إطلاق قذائف من سوريا، إن الضربات الإسرائيلية ستكون لها "تداعيات خطيرة".

 

ونفذت إسرائيل أيضا ضربات جوية خلال الحرب السورية بسبب قلقها من تنامي نفوذ إيران، ويقول سلاح الجو الإسرائيلي إنه قصف قوافل أسلحة للجيش السوري وجماعة حزب الله نحو مئة مرة في السنوات الأخيرة.

 

استعدادات إسرائيل للحرب

 

 

وقالت مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية إن الوسط السياسي الإسرائيلي مشغول، اليوم، بموضوع الحرب المقبلة مع لبنان و"حزب الله"، كما أن إسرائيل تدرس سيناريوهات الحرب المختلفة والأسباب التي ستشعلها.

 

وأضافت المجلة الأمريكية أن الطبقة السياسية الإسرائيلية على أنواعها تؤكد أن تحريك ونقل "حزب الله" اللبناني لترسانته وصواريخه الدقيقة والحديثة إلى الحدود الجنوبية المحاذية لإسرائيل ستكون الشرارة الأولى لبداية الحرب، والتي سترد إسرائيل من خلالها بقوة وبأشكال وتكتيكات تختلف عن حرب عام 2006.

 

نقلت عن ما أسمته "مصادر عسكرية إسرائيلية" القول إن "الجهد الاستخباراتي الإسرائيلي اليوم منصب على تقييم وتحديد الأسلحة المنقولة من إيران للحزب، وأن إسرائيل لا تحاول بالضرورة تجنّب الحرب مهما كانت بشاعتها، وأنّ الإسرائيليين يجمعون عموماً على أنه لا مفرّ من الاشتباك بل إنه قد يكون فرصة نظراً للوضع الراهن في لبنان".

 

وترى المجلة أن "حزب الله اكتسب خبرة قتالية خلال الحرب في سوريا لكنه تكبّد خسائر في العديد والعتاد، فضلاً عن الوضع السياسي المعقد بحيث لا يوجد لدى نصر الله ونوابه حافز للنزاع على أرضهم".

 

سيناريوهات الحرب

 

 

وكشفت المجلة السيناريوهات المختلفة للحرب استنادا إلى التقارير المسربة عن مناورات الجيش الإسرائيلي، فمن بين هذه السيناريوهات الأكثر افتراضا، هو اعتماد إسرائيل القوة الفائقة والضربات المسبقة التي ستجبر بحسب الخبراء العسكريين "حزب الله" إلى خوض حرب تقليدية مشابهة لحرب الاجتياح الإسرائيلي في عام 1982.

 

أما السيناريو الثاني، بحسب المجلة، فهو دخول الجيش اللبناني الحرب إلى جانب "حزب الله" ضد إسرائيل، ما سيصعب الأمور على إسرائيل من خلال ازدياد الأهداف الموجب استهدافها بالإضافة إلى الاشتباك المحتمل بين الجيش الإسرائيلي والألوية العسكرية اللبنانية المتواجدة في الجنوب اللبناني.

 

أما عن الولايات المتحدة الأمريكية ودورها في الشرق الأوسط وتحديدا حول مستقبل الحرب بين إسرائيل ولبنان، فقد أشارت المجلة إلى أن الموقف الأميركي ضعيف بسبب افتقارها للاستراتيجية في المنطقة، ما سيصعب إيقاف الحرب في حال اشتعالها بين البلدين.

 

وتابعت المجلة أن إدارة ترامب ضعيفة وتفتقر إلى الاستراتيجية والرؤية المستقبلية، وأن "أي إدارة أميركية أخرى كانت سترى في الأمر فرصة للحوار مع إيران في ملف ليس مرتبطاً بالقضية النووية"، مشيرة إلى "أنه يجب على الولايات المتحدة أن تتبع استراتيجية مزدوجة تقوم على التأكيد العلني القوي على سيادة لبنان وقيادة ميشال عون والالتزامات العسكرية غير المعلنة تجاه الأردن الذي سيتأثر سلباً بأي حرب مقبلة لجهة تدفق اللاجئين السوريين في لبنان إليه".

 

واختتمت المجلة بالقول سيكون من الجيد أن تقوم الولايات المتحدة باتصالاتها المتنوعة في دول الشرق الأوسط والتواصل مع القادة غير الحكوميين من خلال قنوات غير رسمية بهدف إرساء أساس أوسع للعلاقات الإقليمية".

 

التوتر بين أمريكا وحزب الله

 

 

وفي تصعيد أمريكي جديد ضد حزب الله اللبناني، وبالتزامن مع الذكرى العشرين لإعلانه تنظيمًا إرهابيًا، أعلنت واشنطن مكافآت مالية ضخمة للقبض على اثنين من أكبر قيادات الحزب.

 

وعممت وزارة الخارجية الأمريكية، ملصقًا دعائيًا، تضمن وعودًا بمكافأة مالية تصل إلى 12 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن مطلوبين لبنانيين هما فؤاد شكروطلال حمية.

 

وبحسب الملصق الدعائي تتهم أمريكا شكر بأنه "أدى دورًا رئيسًا في تخطيط وتنفيذ تفجيرات ثكنة المشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 أكتوبر 1983، والتي أسفرت عن مقتل 241 من أفراد الخدمة الأميركية".

 

كما تتهم واشنطن طلال رئيس منظمة الأمن الخارجي لحزب الله، بتخطيط وتنسيق وتنفيذ الهجمات الإرهابية خارج لبنان".

 

واشنطن وطهران.. للصراع وجه آخر

 

وزادت حدة التوتر بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية على خلفية تهديدات الحرس الثوري بتوجيه ضربة صاروخية لواشنطن.

 

وقال الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، خلال اجتماع مع قادة عسكريين كبار في البيت الأبيض، إن "إيران لم تحترم روح الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية".

 

ويرى الرئيس الأمريكي أن دعم الحرس الثوري الإيراني للإرهاب والميليشيات المتطرفة في المنطقة يعد أحد أبرز براهين انتهاك روح الاتفاق النووي.

 

ويدرس الكونجرس الأميركي حاليًا أكثر المشاريع العقابية ضد إيران والتي تشمل عقوبات غير نووية موجعة وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.

 

بدوره، صرح قائد الحرس الثوري الإيراني بأن الجيش الأمريكي حول العالم سيصبح كداعش إذا ما تمّ إدراجه على قائمة الإرهاب.

 

ووصف اللواء محمد على جعفري الأخبار المتواترة بـشأن وضع الحرس الثوري على لائحة المجموعات الإرهابية بـ"الحماقة الأمريكية"، مؤكدًا أنه في حال صدقها سيتم وضع الجيش الأمريكي خصوصًا المتواجد في الشرق الأوسط إلى جانب داعش، وفقًا لما أوردته وكالة تسنيم الإيرانية.

 

حرب قريبة

 

رياض عيسى، الباحث والناشط السياسي اللبناني، قال إن "الحرب بين العدو الإسرائيلي وحزب الله مستوفية كل الشروط من حيث التهيدات المتبادلة، ومن حيث التجهيزات، فكل فريق أتم تجهيزاته العسكرية، وأسلحته المتطورة، مشيرا إلى أن الفريقين يحاولان كشف خطط بعضهما، بعد الكثير من المواجهات بينهما.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن إسرائيل تعول على الحرب من جديد بعد وصول ترامب للبيت الأبيض، والذي أعطاها دافعا وغطاء، خصوصا في ظل التهديدات الكبيرة التي تطلقها الإدارة الأمريكية لإيران وحزب الله.

 

وعن طبيعة الحرب القادمة، قال عيسى إنها قد تكون عسكرية على الأراضي اللبنانية، أو بصورة حرب اقتصادية وعقوبات على لبنان.

 

وأضاف أن الحرب الأخيرة التي حدثت بين حزب الله وإسرائيل في 2006 انتهت بعد أن علقت إسرائيل الأعمال العسكرية، مضيفا: " من 2006 إلى الآن وجهت إسرائيل ضربات عديدة لحزب الله على الأراضي السورية تحت حجة ضرب مواقع ومخازن شاحنات بتنقل الصواريخ، أو معدات عسكرية لحزب الله".

 

أمريكا وإيران

 

 

واستطرد: "من 2006 إلى الآن صار حزب الله يملك أنظمة صاروخية متطورة وكبيرة واكتسب خبرات مختلفة في معاركة بسوريا، وبالتالي الحرب الإسرائيلية على حزب الله، لن تكون سهلة، وإسرائيل تعرف جيدا خطورة الأمر وعواقبه الكبيرة".

 

وبسؤاله عن قرب الحرب بين الطرفين، أجاب بالنفي مضيفا:" لا أعتقد أن هناك حرب وشيكة بين حزب الله وإسرائيل، لكن مع إسرائيل لا يمكن أن نستبعد الأمر، استعدادات الطرفين موجودة، والحرب قد تحدث في أي وقت.

 

وعن موقف حزب الله القادم، أضاف: "حزب الله يعتبر إنه أنهى دوره في سوريا لأن الأمور تذهب حاليا لحل سياسي وبالتالي ممكن خلال فترة قريبة يقوم بسحب أكثر من 70% لعناصره الموجودة هناك، ويحشد ويستنفر قواه ناحية الجنوب حال حدوث أية تهديدات.

 

ويرى عيسى أن المواجهة الأمريكية الإيرانية حول الملف النووي يُسمع صداها في لبنان،  باعتبارها الساحة الوحيدة التي تعودنا أن يبعث من خلالها برسائل بين الأطراف المتنازعة، وخاصة من الدول العظمى، فممكن أمريكا توجه رسائل لإيران على الساحة اللبنانية بحرب إسرائيلية ضد حزب االله.

 

أمريكا كلمة السر

 

من جانبه قال طارق سكرية، عميد ركن متقاعد بالجيش اللبناني، إن إسرائيل لا تقوم بمهاجمة مواقع سوريا بطيرانها إلا في حالتين، الأولى عند تعرضها لقصف من الأراضي السورية على الجولان، والثانية لمنع وصول أسلحة حديثة وخاصة الصواريخ إلى حزب الله في لبنان.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الوضع سيستمر على حاله حتى نهاية القتال في سوريا حيث أنه يتعذر على إسرائيل القيام بحرب شاملة على سوريا بعد أن باتت محمية روسية. 

 

أما بالنسبة للبنان - والكلام لازال على لسان سكرية- فحزب الله هو العدو الأول لإسرائيل، وما يزعجها امتلاك هذا الحزب لصواريخ "أرض - أرض" هربها من سوريا إلى لبنان خلال مرحلة الصراع الجاري في سوريا.

 

وتابع: "صحيح أن هذه الصواريخ غير موجهة، وغير دقيقة، لكن الحزب استعاض عن النوعية بالكمية"، مضيفا: "من مصلحة الحزب وإيران حاليًا عدم فتح معركة مع اسرائيل بسبب انشغالهما في الصراع السوري".

 

وعن إمكانية مبادرة إسرائيل حزب الله بهجوم في لبنان، قال إن "هذا الأمر ممكن في أي لحظة، خاصة بعد أن رفعت أميركا مؤخرا من وتيرة عدائها لإيران وحزب الله.

 

وهذه الحرب، إن حصلت، ستكون مدمرة وأكثر ضراوة من الحروب السابقة على لبنان، بسبب كثافة واتساع مدى الصواريخ التي سيطلقها حزب الله على إسرائيل، ولأن وزير الدفاع الإسرائيلي أعلن منذ أيام بأن إسرائيل تعتبر الجيش اللبناني جزءًا من منظومة حزب الله العسكرية، مع أن هذا الكلام غير دقيق، بالرغم من وجود تنسيق عميق بينهما في الكثير من الحالات.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان