رئيس التحرير: عادل صبري 01:56 مساءً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

بسبب «الحشيش».. الحرب تشتعل بين المغرب والجزائر

بسبب «الحشيش».. الحرب تشتعل بين المغرب والجزائر

العرب والعالم

عبد العزيز بوتفليقة ومحمد السادس

تصريحات لعبد القادر مساهل..

بسبب «الحشيش».. الحرب تشتعل بين المغرب والجزائر

الجزائر_ أميمة أحمد 25 أكتوبر 2017 13:01

قللّت الجزائر من تصريحات وزير خارجيتها عبد القادر مساهل خلال أشغال الاجتماع الأول لمجموعة العمل للمنتدى العالمي لمكافحة الإرهاب حول غرب إفريقيا واصفة إياها بالـ "تعليقات"، ولم يصدر عن الخارجية الجزائرية أي رد رسمي على بيان الخارجية المغربية الذي اعتبر تصريحات الوزير مساهل استفزاية ضد المغرب.

 

واكتفت الجزائر التي لاتريد التصعيد مع المغرب كما قال مصدر دبلوماسي جزائري للصحافة (دون ذكر اسمه )، بأن تصريحات عبد القادر مساهل الذي تسببت بأزمة دبلوماسية مع المغرب، لم تكن تصريحات واردة في خطاب رسمي للخارجية الجزائرية، وإنما كان "مجرد تعليق على تساؤلات طرحها رجال أعمال جزائريين".

 

عبد القادر مساهل وزير الخارجية الجزائري

 

وأشارالمصدر ذاته إلى أن " الجزائر لن تتجه إلى التصعيد لأنها تعلم الخلفيات التي تحرك الجانب المغربي".

 

وكان وزير الخارجية الجزائري عبد القادرمساهل قد أكد في كلمته بالمنتدى على "ضرورة العمل سويا على تجفيف مختلف مصادر تمويل الإرهاب بمنطقة غرب إفريقيا ومن بين هذه المصادر اختطاف رهائن مقابل فدية والجريمة المنظمة العابرة للأوطان بجميع أشكالها و الاستغلال المثمر اليوم لشبكات الهجرة غير الشرعية والأسلحة والمخدرات والهيروين وخاصة الحشيش والمتاجرة بالأشخاص وتبييض الأموال التي تدر أرباحا طائلة تسمح للجماعات الإرهابية بالحصول على إمكانيات مالية هامة للتمويل و مواصلة وتوسيع نشاطها الإجرامي إلى بلدان أخرى". 

 

واعتبر المصدر الدبلوماسي أن مساهل " لم يقل إلا الحقيقة التي يعلمها الجميع وتؤكدها التقارير الدولية الرسمية ، التقرير الصادر عن الأمم المتحدة يضع المغرب في صدارة منتجي الحشيش في العالم، وتقرير كتابة الدولة الأمريكية للخارجية ذكر أن المخدرات تعادل 23 % من الناتج الوطني الخام للمغرب".

وأعرب المصدر الدبلوماسي عن استغرابه ماوصفه "ركوب المغرب" لمثل هذه التصريحات "من أجل تحقيق مكاسب وهمية" وأوضح المصدر أن الوزير مساهل أراد وضع رجال الأعمال الجزائريين في الصورة وعدم جلد الذات ومقارنة الجزائر بالمغرب دون معرفتهم الحقائق الكافية حول الأساليب التي يستعملها هذا البلد والضرر الذي يتسبب به للعديد من الدول الإفريقية تحت مسمى الاستثمار".

 

وهو ما عتبره المغرب اتهاما بتبييض أموال المخدرات في الاستثمار بأفريقيا ، واستدعى القائم بالأعمال بالجزائر للتشاور ، بينما الجزائر لم تكترث رسميا بذلك وأبقت على القائم بالأعمال الجزائري بالمغرب لأنها حسب المصدر الدبلوماسي " ترفض الجزائر الدخول في الاستراتيجية المغربية لجرها إلى معارك هامشية لا ترى أي جدوى من ورائها ".

عناصر للجيش الجزائري

 

ليست المرة الأولى التي تتلبد سماء العلاقات الجزائرية المغربية، التي هي أصلا متوترة بسبب النزاع في الصحراء الغربية، التي تدعمها الجزائر لأنها تعتبرها " قضية تصفية استعمار وحلها في الأمم المتحدة " بينما المغرب يراها جزءا من التراب المغربي.

 

وسبق أن حدثت مثل هذه السجالات الجزائرية المغربية من قبل ، منها ماحصل 2013 عندما تسلل مغربي للقنصلية الجزائرية وأنزل العلم الجزائري ، اعتبره المغرب " فعل معزول " بينما الجزائر اعتبرتها عملا يخرق الأعراف الدبلوماسية بانتهاك حرمة القنصلية الجزائرية أولا ، وإنزال العلم الجزائري..

ثانيا، طالبت الجزائر بإشراكها بالتحقيق لأنه عمل غير معزول ، وتزامن الحدث في الذكرى 59 لثورة الجزائر الذي يصادف 1 نوفمبر ، واعتبرته الجزائر  حينها إهانة لشهدائها بإنزال علم ضحى لأجله مليون ونصف مليون شهيد .

 

وفي تصريح لمصر العربية قالت حدة حزام مدير عام جريدة الفجر " لم يكن الوزير مساهل موفقا في هذا التصريح حتى لو كان دردشة ، لكنه بنفس الوقت قال الحقيقة ، فقناطير القنب الهندي والحشيش ( الزطلة) تدخل الجزائر من المغرب ، والتقارير الدولية الحديثة الأمم المتحدة والخارجية الأمريكية وضعت المغرب في صدارة الدول المصدرة للمخدرات وتبيض أموالها بالبنوك الأفريقية باستثمارات ضخمة ، والمغرب في أزمة خانقة ، لكن كلام الوزير مساهل أعطى ذريعة للمغرب وصحافته للشتم والسب بالجزائر ".

عناصر للجيش المغربي

 

بينما المحلل السياسي الدكتور عبد العالي رزاقي أستاذ في جامعة الجزائر هوّن من تصريحات وزير الخارجية عبد القادر مساهل وقال لمصر العربية " هذه التصريحات لاتعني شيئا فالمغاربة يعرفون ماقاله الوزير مساهل أنه كلام صحيح ، لكن المغرب أراد التشويش على زيارة المبعوث الخاص للأمم المتحدة للصحراء الغربية خلال زيارته للجزائر واستقبله الرئيس بوتفليقة الذي أكد موقف الجزائر من الصحراء الغربية ".

 

وأضاف رزاقي" سيبقى هذا التأزيم المفتعل بين الجزائر والمغرب قائما توقظه أوهى الأسباب مادامت القضية الصحراوية لم تجد طريقها للحل وفق ميثاق الأمم المتحدة كقضية تصفية استعمار ، فكانت مستعمرة أسبانية وميثاق الاتحاد الافريقي ( الوحدة الأفريقية سابقا ) ينص على احترام الحدود الموروثة عن الاستعمار "

 

والأحزاب المنشغلة بالانتخابات المحلية نأت بنفسها عن الدخول في هذا السجال ، لكنها اعتبرت الأمر هدرا لطاقات البلدين الدبلوماسية ، فلا داعي للتصعيد بين الشقيقين الجارين.

 

بينما المعركة حامية الوطيس كانت على صفحات التواصل الاجتماعي ، المغاربة اعتبروا تصريحات الوزير مساهل في غير محلها وتسيء للجزائر قبل المغرب ، ورد الجزائريون أن الوزير مساهل قال الحقيقة ، وعلى المغرب أن يهاجم الخارجية الأمريكية التي ذكر تقريرها أن أموال المخدرات ربع الدخل الوطني المغربي.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان