رئيس التحرير: عادل صبري 10:39 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

«أستانة 7».. هل يفتح سجون النظام السوري؟

«أستانة 7».. هل يفتح سجون النظام السوري؟

متابعات 24 أكتوبر 2017 16:33

تتجه أنظار السوريين إلى العاصمة الكازاخية، حيث ينطلق مؤتمر "أستانة 7" الاثنين المقبل، ويستمر على مدى يومين.

 

ويأمل السوريون أخبارا سعيدة بشأن الإفراج عن معتقلين ومحتجزين، تقدر منظمات حقوقية ومصادر بالمعارضة عددهم بعشرات الآلاف في سجون نظام بشار الأسد، حيث يتصدر هذا الملف جدول أعمال المؤتمر.

 

ووفق بيان لوزارة الخارجية الكازاخية، الخميس الماضي، فإن الدول الضامنة للمفاوضات وهي تركيا وروسيا وإيران، اتفقت على أن تركز هذه الجولة على التصديق على مسودة العمل المشتركة المتعلقة بإطلاق سراح المعتقلين والمحتجزين والرهائن، وتسليم جثث القتلى، والبحث عن المفقودين.

 

ونجحت اجتماعات أستانة السابقة، على مدار العام الجاري، في التمهيد لبدء وقف إطلاق نار في سوريا نهاية العام الماضي، والتوصل في مايو الماضي إلى اتفاق مناطق خفض التوتر، والتي تم إقرار آخرها منتصف سبتمبر  الماضي، بالتوافق على حدود منطقة خفض التوتر في محافظة إدلب (شمال).

 

** الملف رقم 1

القيادي في المعارضة السورية المسلحة، عضو الوفد المفاوض في أستانة العقيد أحمد عثمان، قال: "أعتقد أن المعارضة ستشارك في الجولة المقبلة لبحث نقاط مهمة، فمسألة مناطق خفض التوتر نجحت بنسبة بين 70 % و80 %، ويجب أن ندحل في مواضيع مهمة أخرى".

 

وتشمل هذه المناطق أجزاء من محافظات حلب (شمال)، وحماة (وسط)، واللاذقية (غرب)، إضافة إلى إدلب ومحيطها (شمال غرب).

 

ومنذ الأسبوع الماضي، تواصل القوات المسلحة التركية تحصين مواقع نقاط المراقبة على خط إدلب ـ عفرين، بهدف مراقبة منطقة خفض التوتر في إدلب.

 

وتابع عثمان بقوله إن "أبرز الملفات المطروحة هي ملف المعتقلين، وعملنا على هذا الملف في الجولات السابقة، ولكن تم تأجيله، ووصلنا لمرحلة أن موضوع المعتقلين أصبح الملف رقم 1 في مباحثات أستانة القادمة".

 

ومضى قائلا: "ناقشنا هذا الملف في جولات سابقة، وقد أحصينا جميع المعتقلين والمحتجزين (لدى النظام)، وأعطينا الملف كاملا للروس عبر الوفد التركي، لذلك هذه الجولة حاسمة ومفصلية".

 

وتابع: "في الجولة السابقة وصلنا إلى مرحلة متقدمة جدا، ولولا تدخل إيران في المرحلة الأخيرة لكان قد تم توقيع (اتفاق بشأن) ملف المعتقلين، ولكن في الجولة القادمة سيكون موضوعا مهما جدا بالنسبة لكل السوريين".

 

وأوضح أن "هناك وعودا من الروس بتوافر الجدية في هذا الملف، وإن شاء الله ستترجم هذه الوعود إلى واقع خلال الجولات القادمة".

 

** وعد روسي

وعن ملف المعتقلين، قال رئيس اللجنة الإعلامية لوفد المعارضة في أستانة أيمن العاسمي: "كان هناك وعد في نهاية مؤتمر أستانة 6 (منتصف سبتمبر الماضي) فيما يخص ملف المعتقلين، وذُكر الملف في البيان الختامي (لهذا المؤتمر)".

 

وحول جدول أعمال اجتماعات "أستانة 7"، أجاب العاسمي في تصريحات للأناضول بقوله: "ربما يكون هناك تقييم للاتفاقات السابقة في مسار أستانة، وهذا أهم اجتماع في المسار، لنحدد مدى مصداقية والتزام الأطراف الأخرى، وخاصة الروس".

 

وبرر ذلك بأنه "كان هناك خروقات في الاتفاقات السابقة، فأستانة 7 سيركز على تقييم الاتفاقات السابقة، فضلا عن موضوع المعتقلين".

 

وأعرب عن اعتقاده بأن "مسار أستانة بدأ يصبح مسارا حقيقيا إذا تم الالتزام بالاتفاقات، وسيكون مسارا معتمدا بشكل كبير، وعلى أساسه تترتب أمور كثيرة".

 

وأردف العاسمي قائلا: "كان هناك وعد من رئيس الوفد الروسي (ألكسندر لافرنتييف) بأنه سيزور دمشق خلال 15 يوما بعد الاجتماع الأخير (منتصف الشهر الماضي)، ويفتح الملف (مع النظام)، وسنرى مدى التزام الروس بذلك، وقدرتهم على السيطرة على النظام في ملف المعتقلين، لأن إيران لها يد مباشر فيه"، دون تضيح ذلك.

 

وذهب إلى أن ملف المعتقلين "سيكون اختبارا للروس أكبر من بقية الأطراف.. ولدينا توقع بحدوث انفراجة في هذا الملف، فلدى جميع الأطراف جدية.. الطرف التركي الضامن يتمتع بالجدية، لكن يعتمد ذلك على مدى جدية الروس، والتزامهم بوعودهم، وأعتقد أنه سيكون هناك تقدم".

 

** أهداف المعارضة

فيما أكد رئيس اللجنة القانونية في وفد المعارضة السورية ياسر الفرحان، مشاركة المعارضة في الاجتماعات المقبلة بقوله: "وفد الثورة السورية العسكري سيشارك في الجولة السابعة من مفاوضات أستانة".

 

وعن أهداف الوفد قال الفرحان، إن الوفد سيشارك "لمنع استهداف المناطق المحررة، وضمان تخفيف التصعيد حقنا للدم السوري، ولتبقى الثورة مستمرة فيها لتحقيق أهدافها، وحل قضية المعتقلين وإطلاق سراحهم، بناء على مطالبات الوفد، وعلى ما تم التوصل إليه في الجولات السابقة".

 

وختم المعارض السوري بأن المشاركة تأتي كذلك "لتهيئة ظروف نجاح الانتقال السياسي وفق القرارات الدولية، وإفشال المشاريع البديلة للنظام وداعميه في فرض مصالحات قهر وإذعان، تحت القصف والحصار والتجويع والتهجير".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان