رئيس التحرير: عادل صبري 04:53 مساءً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

«الحشيش» آخرها.. 17 محطة في الخلافات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر

«الحشيش» آخرها.. 17 محطة في الخلافات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر

العرب والعالم

الحدود المغربية الجزائرية

«الحشيش» آخرها.. 17 محطة في الخلافات الدبلوماسية بين المغرب والجزائر

أحمد علاء 22 أكتوبر 2017 21:35

"الحشيش".. ليس الحديث هنا عن هذا الإدمان الخطير على صحة الفرد، بقدر ما هو عنوان لـ"أزمة دبلوماسية" تنذر بمواجهات تهدد ملايين البشر، تحديدًا في الجزائر والمغرب.

 

الوزير الجزائري عبد القادر مساهل اتهم في لقاء مع رجال أعمال بلاده، البنوك المغربية بـ"تبييض أموال الحشيش في استثماراتها في دول القارة الإفريقية"، وصرح بأنّ "شركة الخطوط الجوية المغربية تنقل أشياء أخرى غير الركاب إلى إفريقيا".

 

بيانٌ صادر عن الخارجية المغربية قال إنّ الرباط قررت استدعاء سفيرها بالجزائر على إثر التصريحات الخطيرة التي أدلى بها وزير خارجية الجزائر بشأن السياسة الإفريقية للمغرب.

 

وحذر من "الطبيعة غير المسؤولة والصبيانية" لهذه التصريحات، التي صدرت من رئيس الدبلوماسية الجزائرية، التي من المفترض أن تعبر عن المواقف الرسمية لبلاده على الصعيد الدولي".

 

هذه التصريحات التي لا أساس لها من الصحة - بحسب نص البيان - لا يمكن أن تقوض مصداقية ونجاح تعاون الحكومة المغربية مع الدول الإفريقية، وهو أمر يلقى ترحيبًا واسعًا من رؤساء الدول الإفريقية.

 

وأضاف: "هذه الادعاءات كاذبة لا يمكن أن تبرر فشل أو إخفاء المشكلات الاقتصادية والسياسية والاجتماعية الحقيقية في هذا البلد، وتؤثر على قطاعات كبيرة من الشعب الجزائري، بما في ذلك الشباب".

 

العلاقات السياسية بين الجزائر والمغرب منذ استقلال البلدين تشهد تجاذبات لا تنتهي، وفي مقدمة أسباب ذلك قضية الصحراء الغربية، حتى وصل الأمر لدرجة القطيعة الدبلوماسية وغلق الحدود، لكن هذه العلاقات تعرف أيضًا محطات تصالح وانفراج وتقارب ثقافي بين الشعبين الجارين.

 

وتشكّل قضية الصحراء الغربية محور الخلاف الرئيسي بين البلدين، إذ يتهم المغرب الجزائر بعدم الحياد في القضية ووقوفها إلى جانب جبهة "البوليساريو"، في حين تشدد الجزائر على أنها مجرد ملاحظ في الملف المعتمد من طرف الأمم المتحدة.

 

استعراضًا لتاريخهما في الخلاف، شهد "أكتوبر 1963" خلافًا حدوديًّا بين الجزائر والمغرب تسبّب في مواجهات عسكرية بين البلدين عرفت بـ"حرب الرمال".

 

وفي 7 مارس 1976، قُطعت العلاقات بينهما على خلفية اتهام المغرب جارته الشرقية الجزائر بدعم جبهة البوليساريو.  

 

وبعد تطبيع العلاقات في 10 يونيو 1988 وعقد لقاء بين ملك المغرب الراحل الحسن الثاني والرئيس الجزائري الراحل الشاذلي بن جديد، وتأسيس اتحاد المغرب العربي بمدينة مراكش المغربية، الذي شكل البلدان أبرز أركانه، عاد الخلاف من جديد في 1993، حين دعا وزير الخارجية المغربي الراحل عبد اللطيف الفيلالي إلى وقفة مراجعة للاتحاد المغاربي بسبب ما اعتبرها مواقف الجزائر من قضية الصحراء.

 

وفي أغسطس 1994، أغلق الجزائر، الحدود مع المغرب ردًا على قيام الرباط بفرض تأشيرة دخول على الجزائريين من جانب واحد على أثر هجوم مسلح استهدف فندقًا بمدينة مراكش، اتهمت الرباط عناصر من أصل جزائري بالوقوف خلفه.

 

وفي 1999، صدرت إشارات إيجابية من طرف المغرب بعد انتخاب عبد العزيز بوتفليقة رئيسًا للجزائر، مهّدت للتحضير للقاء بين البلدين في صيف 1999، إلا أنّ وفاة الملك الحسن الثاني أدت إلى إرجاء اللقاء، ثم فشل التقارب في سبتمبر من العام نفسه بعد اتهام الجزائر للمغرب بإيواء جماعات مسلحة جزائرية.

 

وفي 24 سبتمبر 2004، وجّه المغرب مذكرة توضيحية إلى الأمم المتحدة، شرح فيها مسؤولية الجزائر في قضية الصحراء، وجاء ذلك بعد أن بعث الرئيس الجزائري بوتفليقة رسالة إلى زعيم البوليساريو الراحل محمد عبد العزيز، عبر فيها عن دعم بلاده للقضية الصحراوية.

 

في مارس 2005، انعقد أول لقاء رسمي يعقد في الجزائر بين الرئيس الجزائري بوتفليقة وملك المغرب محمد السادس، وفي يناير 2012، أجرى وزير خارجية المغرب السابق سعد الدين العثماني زيارةً للجزائر، وفي مارس من العام نفسه زار الناطق باسم الحكومة المغربية مصطفى الخلفي الجزائر أيضًا بهدف تعزيز العلاقات.

 

وفي ديسمبر 2012، انعقدت أيام ثقافية جزائرية في الرباط، في إطار تمتين علاقات التعاون الثقافي بين الجارتين، وذهبت الجزائر بوفد فني وثقافي في المسرح والأدب والسينما والفن التشكيلي.

 

إلا أنه في أكتوبر 2013، أعلن المغرب سحب سفيره في الجزائر ردًا عمّا جاء في مضمون رسالة للرئيس بوتفليقة إلى اجتماع "مؤتمر دعم الشعب الصحراوي" بأبوجا في نيجيريا.

 

وفي نوفمبر 2013، اقتحم ناشط في "حركة الشباب الملكي" القنصلية الجزائرية في الدار البيضاء وتم تنكيس العلم الجزائري عشية الاحتفال بعيد الثورة الجزائرية.

 

وفي ديسمبر 2013، قرر الجزائر مقاطعة الاجتماعات والنشاطات السياسية التي قد تقام مستقبلًا على الأراضي المغربية، وذلك عقب ما وصفتها بـ"الاستفزازات المتكررة من طرف الرباط"، وبخاصةً بعد حكم القضاء المغربي بمعاقبة مدنّس العلم الجزائري بشهرين حبسا مع وقف التنفيذ وغرامة مالية قدرها 250 درهمًا.

 

وفي العام نفسه، طالب مثقفون من الجزائر والمغرب حكومة البلدين بوقف المشاحنات الإعلامية وتسوية الخلافات السياسية بين البلدين وفق المصالح المشتركة.

 

وجاء في البيان مشترك وقعه أكثر من 400 شخصية من البلدين "منذ عقود ما فتئت العلاقات الرسمية بين بلدينا، الجزائر والمغرب، تسير من سيئ إلى أسوأ، ولا شك في أن لهذا المنحى أسبابا، من بينها الآثار التي خلفها الاستعمار، والطابع التسلطي لنظام الحكم المعتمد بعد الاستقلال، إضافة إلى غياب المبادرات المستقلة لدى المثقفين والمجتمع المدني في البلدين".

 

وفي نوفمبر 2015، دعا محمد السادس، بوتفليقة إلى الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى مستوى تطلعات الشعبين، والعمل على بناء اتحاد المغرب العربي، وذلك في برقية تهنئة بمناسبة تخليد الجزائر للذكرى الستين لاندلاع ثورة التحرير ضد الاستعمار الفرنسي.

 

وفي يونيو 2015، نزلت المملكة المغربية ضيفًا على فعاليات قسنطينة عاصمة الثقافة العربية، حاملة معها جزءًا من الموروث الثقافي المغربي الذي يتقاطع في العديد من النقاط مع الموروث الثقافي الجزائري.

 

وفي يناير 2016، اتهم المغرب الجزائر بدورها في "عدم تقدم مفاوضات قضية الصحراء"، وقالت الوزيرة المغربية المنتدبة بوزارة الخارجية مباركة بوعيدة وقتها: "لا يمكن أن يكون هناك تقدم في مفاوضات قضية الصحراء، إذا لم يكن هناك اعتراف دولي بدور الجزائر في استمرار هذا الملف".

 

وفي مارس 2017، وقعت مشادة كلامية بين مندوبي المغرب والجزائر في الجامعة العربية على خلفية رفض المندوب الجزائري إدراج بند لمشروع القرار الذي سيرفعه المندوبون الدائمون لاجتماع وزراء الخارجية يرحب بعودة المغرب للاتحاد الأفريقي.

 

وفي 22 أبريل 2017، استدعى المغرب، السفير الجزائري لدى الرباط، وأعرب عن "قلقه البالغ" إزاء أوضاع نازحين سوريين على الحدود مع الجزائر، وفي اليوم التالي تعلن الخارجية الجزائرية استدعاء السفير المغربي لإبلاغه رفضها لما وصفتها بـ"الادعاءات" التي وجهها المغرب للجزائر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان