رئيس التحرير: عادل صبري 11:42 مساءً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

بدعوة للحوار.. هل تجمع أمريكا بغداد وأربيل؟

بدعوة للحوار.. هل تجمع أمريكا بغداد وأربيل؟

العرب والعالم

البارزاني والعبادي

بدعوة للحوار.. هل تجمع أمريكا بغداد وأربيل؟

أيمن الأمين 22 أكتوبر 2017 13:20

في خطوة وصفها البعض بالإيجابية، دعت الولايات المتحدة الأمريكية عبر وزارة خارجيتها، حكومتا بغداد وأربيل للجلوس على مائدة التفاوض والحوار للخروج من المأزق الحالي.


الأزمة بين أربيل وبغداد تدهورت في الفترة الأخيرة، على خلفية استفتاء أجراه الأكراد نهاية الشهر الماضي، أعقبه تصعيد لدول جوار الإقليم وبغداد بموجبه سيطرت الأخيرة على كركوك أحد أهم المناطق المتنازع عليها بين الجانبين.

 
دعوة واشنطن للحوار قوبلت من الجانب الكردي بالترحاب، فقال رئيس الإقليم مسعود بارازاني إنه يرحب بنص بيان الخارجية الأميركية الذي تحدث عن تدهور الأوضاع في المناطق المتنازع عليها، ويحفز الأطراف على الحوار من أجل إيقاف الاشتباكات التي جرت خلال الأيام الماضية.

 

حوار بين بغداد وأربيل

 

وجاء في بيان الإقليم أن حكومة كردستان تعرب عن موافقتها أن يكون إيقاف الاشتباكات وتدهور الأوضاع بالتنسيق مع القوات العراقية وقوات التحالف، مضيفا أنها ترحب بإجراء الحوار مع بغداد بأسرع وقت وفي إطار الدستور العراقي ودون أي شروط مسبقة.


وكانت الخارجية الأميركية دعت -في بيان أصدرته الجمعة- الحكومة العراقية إلى تجنب الاشتباكات مع الأكراد في شمال البلاد، وقصر حركة القوات الاتحادية على المناطق التي يتم التنسيق بشأنها مع حكومة إقليم كردستان العراق.


وأضافت الوزارة أن واشنطن تشعر بالقلق إزاء تقارير عن اشتباكات عنيفة حول بلدة ألتون كوبري، وقالت المتحدثة باسم الوزارة هيذر نويرت إن الولايات المتحدة تتابع الوضع وتدعو جميع الأطراف المشاركة في المعارك في محافظة كركوك إلى "وقف كل أعمال العنف والتحركات الاستفزازية".


وسبق أن عرض رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي الحوار من أجل حل الخلافات وفق الدستور، ورحبت به حكومة الإقليم، غير أن أية خطوات لم تتخذ باتجاه تحقيقه.


في السياق تحدثت تقارير إعلامية أكدت من خلالها حكومة بغدان أن الحديث عن استفتاء كردستان لم يعد مطروحا.

 

وقال سعد الحديثي، المتحدث باسم المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، في تصريح صحفي، إن الحكومة العراقية استندت إلى القرار القضائي ببطلان الاستفتاء، فضلاً عن قرار البرلمان باتخاذ جميع الخطوات لفرض سلطة الدولة العراقية.


وأشار الحديثي إلى شروط جديدة للحوار مع حكومة الإقليم تستند إلى التأكيد على “وحدة البلاد والدستور واحترام سيادة بغداد على المنافذ الحدودية والمطارات والثروات السيادية وقوات البشمركة والأجهزة الأمنية الكردية وفرض القانون في المناطق المتنازع عليها ومنع أي سلوك مناف للدستور من قبل الإقليم”.

 

إرهاب داعش

 

الناشط السياسي الكردي إسماعيل درويش قال إن البيشمركة الكردية حاربت إرهاب داعش في الموصل بعدما قامت حكومة المالكي بتسليمها على طبق من ذهب، وتلى ذلك العشرات من المجازر بحق الجيش العراقي من قبل داعش ولم تتحرك القوات العراقية لتحرير المدن إلا بعدما تحركت البيشمركة وبالتنسيق المباشر مع التحالف الدولي، وتعاملت القيادة الكوردية في هولير مع حكومة بغداد على أساس المسؤولية المشتركة في تحرير المدن العراقية من الإرهاب الداعشي.. 


لكن النوايا الخبيثة لحكومة العبادي وبدعم مباشر من إيران عن طريق فرعها العسكري في العراق باسم الحشد الشعبي الذي مارس وعلى مدى السنوات الماضية أبشع الجرائم بحق الأهالي في المناطق التي تقع تحت سيطرتها دفعتها للتوجه نحو حدود كوردستان بعدما كانت البيشمركة جزءاً من تحرير المدن العراقية.

 

وأوضح الناشط الكردي لـ"مصر العربية" أنه في الشهر السادس من العام الحالي أعلنت القيادة الكوردية في هولير إجراء استفتاء شعبي من أجل تقرير مصيرها ورافق ذلك سكوت تام من الدول الكبرى وعلى رأسها أمريكا وخرجت الملايين الكوردية في إقليم كوردستان وأوروبا للتعبير عن دعمهم الكامل لقرار القيادة الكوردية تحت أنظار العالم الذي يدعي احترام حقوق الشعوب في تقرير مصيرها..

ولم يكن قرار الاستفتاء إلا نتيجة طبيعية لسنوات من تجاهل الحكومة العراقية للحقوق الكوردية  سواء من الرواتب وحصة البترول والحصص الوزارية للشخصيات الكوردية رغم التلويح المستمر من القيادة الكوردية بإجراء الاستفتاء في حال لم تنفذ بغداد بنود الدستور والاتفاقيات المشتركة.

وتابع: "بعد إجراء الاستفتاء والذي كانت بنتيجة 93 بالمئة قامت حكومة بغداد بفرض حصار جائر على الشعب الكوردي الذي قال كلمته في تقرير مصيره من حظر الطيران وعقوبات اقتصادية وغيرها، في ظل سكوت دولي مخز، إلى أن استعانت أي حكومة بغداد بالحشد الشعبي وبدعم إيراني وباتفاق سري مع بعض القيادات في طرف حزبي كوردي ودخلوا أغلب المناطق المتنازعة عليها بين هولير وبغداد وسط ضغط أمريكي بعدم الاصطدام العسكري وسكوت أوروبي مخز. .

 

لكن يبدو أن الحشد الشعبي ضربت قرارات حكومة بغداد بالوقوف عند الحدود الإدارية للمناطق المتنازع عليها بعرض الحائط، الكلام لا يزال على لسان الناشط الكردي والذي أن بغداد تنفذ الأوامر الإيرانية التي تدفع صراحة نحو التشيع والسيطرة على المناطق التي تقف حجرة عثرة أمام مشروعها المتمثل أو المسمى (الهلال الشيعي) فمنذ يومين حاول الحشد الشعبي التقدم نحو داخل المناطق الكوردستانية إلا أن قوات البيشمركة تصدت لها وكبدتها خسائر كبيرة في العتاد والأرواح، مما دفع الحكومة الأمريكية لإصدار بيان يدعو الطرفين (هولير وبغداد) للحوار الغير مشروط وبرعاية دولية.

 

وأشار إسماعيل إلى أن أمريكا ورغم سكوتها عن دخول الحشد الشعبي لكركوك وأغلب المناطق المتنازع عليها إلا أنها لن تسمح بالتمدد الإيراني في المنطقة أولاً، ولن تسمح لبغداد وإيران بالاعتداء على إقليم كوردستان، حيث أن العلاقات الاقتصادية والعسكرية بين هولير وواشنطن في أعلى مستوياتها، ثانياً وعليه فهي والعالم تجد نفسها في موقف حرج أمام تنامي عدوهم اللدود في المنطقة وبكل تأكيد ستدخل أي أمريكا وشركائها الأوروبيين وروسيا التي تعاقدت مع هولير في صفقات تجارية كبيرة في مجال البترول في الوساطة بين بغداد وهولير وستكون الاتفاقيات بضمانات هذه الدول.

وتابع: ستبقى المناطق التي دخلها الحشد الشعبي والجيش العراقي مناطق متنازع عليها وبشراكة سياسية وعسكرية بين هولير وبغداد إلى أن يتم حل هذا الملف بالحوار السياسي، وما أريد التنويه له بأن كركوك كوردستانية وستبقى كوردستانية ومايحدث الآن ماهو إلا ترتيب لأوراق سياسية بين الطرفين وبإشراف دولي سيفضي في النهاية إلى اتفاق يرضي الطرفين وسيكون ملف نتائج الاستفتاء فيصلاً بين الطرفين إلى جانب الدستور .

 

تعاون خارجي

 

وفي الساعات الأخيرة، دعا رئيس إقليم كردستان مسعود البارزاني الأكراد في الخارج للتظاهر لوقف ما قال إنها إبادة جماعية يتعرض لها الشعب الكردي على يد الحكومة العراقية وبتعاون خارجي.

 

وقال البارزاني إنه يخاطب ضمائر شعوب العالم والرأي العام الداعم للحرية وجميع المثقفين في كل العام لمساندة شعب كردستان، وأن يقفوا أمام ما وصفها بمحاولات الإبادة التي تهدد بها الحكومة العراقية، وفق البيان.

 

وفي الأثناء، قال الإعلام الحربي التابع للجيش العراقي إن المواجهات في بلدة ألتون كوبري (شمالي كركوك) أسفرت عن مقتل اثنين من أفراد القوات العراقية وإصابة خمسة بقصف من البشمركة الكردية.

وأفادت مصادر في مدينة كركوك بأن قتلى وجرحى سقطوا في اشتباكات عنيفة بين القوات العراقية وقوات البشمركة الكردية على الحدود الجنوبية لمدينة أربيل، غير أن مصادر البشمركة قدمت أرقاما أكبر من ذلك بكثير حول قتلى القوات العراقية.

 

واندلعت الاشتباكات عقب تقدم القوات العراقية للسيطرة على بلدة ألتون كوبري ذات الأغلبية التركمانية التي تقع شمال غربي محافظة كركوك، وتمثل آخر بلدة ضمن الحدود الإدارية للمحافظة قبل الدخول في حدود محافظة أربيل.

 

وقال محافظ كركوك راكان سعيد الجُبُوري إنه يتوقع حدوث موجات نزوح للمدنيين بسبب المواجهات، داعيا السلطات العراقية إلى الاستعداد لمثل هذه الاحتمالات.

 

يشار إلى أن القوات الأمنية العراقية انتشرت وسيطرت بين الاثنين والأربعاء الماضيين على المناطق المتنازع عليها مع سلطات أربيل في محافظات كركوك وديالى ونينوى، وذلك عقب إجراء سلطات إقليم كردستان العراق استفتاء الانفصال في 25 سبتمبر الماضي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان