رئيس التحرير: عادل صبري 03:40 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

الصدام يحتدم بين العراق وكردستان.. هل تكون «الكونفدرالية» بديلا عن الاستقلال؟

الصدام يحتدم بين العراق وكردستان.. هل تكون «الكونفدرالية» بديلا عن الاستقلال؟

العرب والعالم

العبادي والبارازاني

الصدام يحتدم بين العراق وكردستان.. هل تكون «الكونفدرالية» بديلا عن الاستقلال؟

أحمد اسماعيل 22 أكتوبر 2017 11:24

مع تصاعد الأزمة بين أربيل والحكومة المركزية ببغداد نتيجة استفتاء الاستقلال الذي أقدم عليه  رئيس إقليم كردستان العراق مسعود البارزاني في سبتمبر الماضي طفا خيار الكونفدرالية على السطح مجددا خاصة مع تزايد ضبابية المشهد وتعقيداته.

 

وبحسب تصريحات صحفية لصحيفة الشرق الأوسط الأسبوع الماضي فإن مصادر كردية مطلعة كشفت أن بغداد هي التي اقترحت النظام الكونفدرالي للعلاقات مع إقليم كردستان، بعد الإعلان عن نتائج الاستفتاء التي صوت مواطنو كردستان بنعم للاستقلال فيه بنسبة 92.73 الشهر الماضي.

 

في السياق اقترح مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي، على بلاده حل أزمة كردستان العراق، عبر دعم "الكونفدرالية"، محذرًا في الوقت نفسه من دعم واشنطن للخطوة التي أقدم عليها الزعيم الكردي مسعود برزاني بالانفصال.


تصرف بتهور

 

واعتبر المجلس، أن البارزاني قبل النظام الكونفدرالي سابقًا، لكنه تصرف بتهور عندما قرر إجراء الاستفتاء الشهر الماضي.

 

وحث المجلس في تقرير صادر عنه، واشنطن، على عدم الانحياز لأي طرف عراقي ومساعدة الأكراد على قاعدة كونهم أكبر أقلية عرقية في العالم بعدد يتجاوز 35 مليون نسمة، ولكونهم أيضًا حلفاء دائمين للولايات المتحدة.

 

وقال، إن "على الولايات المتحدة  نصح الأكراد بتأجيل نتائج الاستقلال، لأنهم يتمتعون بحكم ذاتي هو بمثابة استقلال، ويملكون أيضًا قوة عسكرية التي تسمى البيشمركة، ولهم علم خاص ولغة"، مستغربًا من تهور برزاني الذي "كان هدفه تعزيز مركزه الشخصي ودعم حزبه ضد الأحزاب المنافسة في كردستان."

 

وأضاف المجلس، أنه "ينبغي على الولايات المتحدة الدفع باتجاه إنشاء كونفدرالية على غرار البوسنة، وهو خيار كان البرزاني قد ألمح بقبوله، ويمكن التفاوض على أساسه بين بغداد وأربيل عبر وسيط نزيه كونها على علاقة جيدة مع الجانبين".
 

واعتبر التقرير، أن "واشنطن لم تستطع منع الأزمة الكردية بسبب انشغالها في الحرب على تنظيم داعش، لكن يمكنها تسهيل التعاون والتواصل بين البيشمركة والقادة العسكريين العراقيين؛ من أجل تخفيف حدة التوتر والتوصل إلى صفقة سياسية كبرى بين بغداد وأربيل”.
 

ورقة ضغط

 

وقال، إنه "يمكن للولايات المتحدة استخدام مساعداتها العسكرية كورقة ضغط بالتهديد بقطعها لأي طرف يرفض التنازل ،والتهديد أيضًا بمساعدة الأكراد عسكريًا في حال حاولت القوات العراقية الدخول لمناطق الأكراد مثل أربيل ودهوك والسليمانية".

 

من جهته، شدد فاضل ميراني، سكرتير المكتب السياسي للحزب الديمقراطي الكردستاني -حزب رئيس الإقليم مسعود بارزاني- في تصريح صحفي، على أن خيار الكونفدرالية جيد، مضيفاً أنه "إذا اعترفت بغداد بالدولة الكردية حينها من الممكن أن نبحث معها الكونفدرالية".
 

في السياق قال الدكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية إن طرح خيار الكونفدرالية أصبح الحل الأمثل الآن لخروج الأكراد من مأزق الاستفتاء الذي ورطتهم فيه القيادة الكردية.

 

ليس بجديد

 

وأشار المشاط إلى أن مقترح الكونفدرالية ليس بجديد بل سبق وأن طرح من قبل على طاولة المفاوضات بين الجانبين.

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، هناك عدة محاور يمكن من خلالها الضغط على الجانب الكردي والعراقي للقبول بحل الكونفدرالية لاسيما أنه الحل الأمثل.. وهو ما يتمثل في الأوراق التي يملكها كل من الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأمريكية، والقوى الإقليمية مثل إيران وتركيا.


مرحب بها

 

وبحسب تسريبات إعلامية، فإن فرنسا هي راعية مشروع الكونفدرالية، وطرحته قبل استفتاء الانفصال ضمن مبادرة تتمثل بإجراء تعديلات على الدستور العراقي، تتحول فيه البلاد إلى اتحاد كونفدرالي وطرح المسألة في استفتاء شعبي عام، وبعدها يصدر مجلس الأمن الدولي بيانا وليس قرارًا يؤيد فيه الخطوة الفرنسية.

 

وهو ما أكده رئيس كتلة "الحزب الديمقراطي الكردستاني" في البرلمان العراقي عرفات كرم، مشيرًا إلى أن "فكرة الكونفدرالية للإقليم مرحب بها من أغلب دول العالم".

 

بدوره قال الدكتور محمد سعيد إدريس أستاذ العلوم السياسية والباحث في الشؤون الخارجية إن خيار الكونفدرالية أصبح مطروحا بقوة بعد ضبابية المشهد وتمسك الجانبين بمواقفهم.

 

واعتبر إدريس أن حل الكونفدرالية افضل الحلول الراهنة للخروج من الأزمة التي قد ترجع بالطرفين للاقتتال فيما بينها.

 

ولفت إدريس خلال تصريحاته لـ"مصر العربية"، إلى أن هناك بعض الملفات التي يمكن اذا احسن استغلالها الوصول لحل للأزمة منها تفعيل المادة 140، وتفعيل قانون النفط والغاز.

 

وتوجه كرد العراق، في 25 سبتمبر الماضي إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء على انفصال إقليم كردستان كدولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.

 

وأعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، الأربعاء 27 سبتمبر الماضي عن النتائج الأولية لاستفتاء انفصال الإقليم عن العراق، مشيرةً إلى أن أكثر من 92% من نسبة المشاركين صوتوا بـ"نعم" للاستقلال.

 

بدوره تعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، بفرض "حكم العراق" في كل مناطق إقليم كردستان بواسطة ما سماها "قوة الدستور"، فيما أكد أن حكومته ستدافع عن المواطنين الكرد داخل الإقليم وخارج.

 

جدير بالذكر، أن رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي اعتبر الدستور "مرجعية" في التفاوض مع إقليم كردستان، مؤكدا أن الالتزام بالدستور العراقي وإلغاء نتائج الاستفتاء شرطين أساسيين للحوار مع الإقليم.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان