رئيس التحرير: عادل صبري 08:21 مساءً | الاثنين 12 نوفمبر 2018 م | 03 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 27° غائم جزئياً غائم جزئياً

لبنان يطوي 12 عاماً من الضبابية ويقرُّ أول ميزانية عامة للبلاد منذ 2005

لبنان يطوي 12 عاماً من الضبابية ويقرُّ أول ميزانية عامة للبلاد منذ 2005

العرب والعالم

لبنان يطوي 12 عاماً من الضبابية ويقرُّ أول ميزانية عامة للبلاد منذ 2005

في إنجاز تاريخي..

لبنان يطوي 12 عاماً من الضبابية ويقرُّ أول ميزانية عامة للبلاد منذ 2005

إنجي الخولي 20 أكتوبر 2017 06:14

وافق البرلمان اللبناني، الخميس ، على أول ميزانية للدولة في 12عاماً، بسبب الازمات السياسية المتلاحقة والانقسامات التي حالت سابقا دون اجراء مثل هذا التصويت ، في خطوة حيوية نحو إصلاح الاقتصاد الهش، ومنع ارتفاع عبء الدين العام.
 

وفشلت الحكومات المتعاقبة في تمرير ميزانيات سنوية؛ بسبب سلسلة من الأزمات السياسية منذ اغتيال رئيس وزراء لبنان الأسبق رفيق الحريري في 2005.

وقال وزير المال علي حسن خليل،بعد التصويت، إنها "خطوة أساسية في مسار عمل الدولة يعود فيها الانتظام إلى المالية العامة، ومن شأنها أن تؤسس لمرحلة جديدة" بحسب "رويترز".
 

وأضاف أن إقرار موازنة عام ،2017 الخميس، "يمهد لإقرار موازنة عام 2018 على أسس علمية، متضمنةً رؤية اقتصادية تلحظ تطور الأوضاع الاقتصادية والمالية والاجتماعية في البلد، وستتضمن مجموعة من الإجراءات المالية والإصلاحية لتخفيض نسبة العجز وزيادة النمو".
 

واستطرد: "سوف نعمل على إقرار موازنة عام 2018 في أقرب وقت وسنقرها قبل نهاية العام الحالي".
 

"إنجاز تاريخي" 
 

ويمثل إقرار الميزانية الأولوية الرئيسية لحكومة رئيس الوزراء سعد الحريري، التي تولت السلطة في يناير الماضي.
 

ومتحدثاً إلى الصحفيين بعد التصويت، وصف الحريري إقرار الموازنة بأنه "إنجاز تاريخي" بعد 12 سنة من دون موازنة.
 

وقال: "إن الخلافات السياسية في البلاد كانت سبباً من أسباب عدم التوافق على الموازنة، أما اليوم فإن التوافق السياسي هو الذي يؤمّن تصحيح المسار".

وأضاف قائلاً: "نحن ليس لدينا عصا سحرية، وأكيد هناك فساد وهدر.. لكن هؤلاء الذين يرفعون أصواتهم، لماذا لم يحاربوا الفساد في الحكومات السابقة وهم كانوا أعضاء فيها؟! أؤكد لكم أننا سنقوم بخطوات إصلاحية وسوف نسرّع بهذا المسار لتعود الدولة إلى عافيتها المالية والسياسية.. وأعِدكم بأن موازنة عام 2018 سوف نبدأ بدرسها من الأسبوع المقبل".
 

ورفض الحريرى هجوم النواب على حكومته، واضاف "لن أقبل أن تعطوا انطباعا بأن الحكومة الحالية لا تعمل.. البعض يتصرف وكأنه اكتشف اليـوم وضعنا المالى الصعب وأزمة النزوح السورى ومشكلة الكهرباء".
 

الموافقة بأغلبية 
 

وبعد 3 أيام من المناقشات، صوّت أعضاء مجلس النواب اللبناني بأغلبية 61 صوتاً بالموافقة على الميزانية، في حين صوّت 4 أعضاء بالرفض، وامتنع 8 عن التصويت.
 

وكان أبرز المعترضين على الموازنة نواب حزب الكتائب اللبنانية المسيحي والنائب المسيحي بطرس حرب. وامتعنت كتلة حزب الله عن التصويت وكذلك رئيس الوزراء السابق نجيب ميقاتي والنائبان المسيحيان أنطوان زهرا وشانت جانجيان عن حزب القوات اللبنانية. وحضر الجلسة 73 من أصل 127 نائباً.
 

وقال حسن فضل الله النائب بالبرلمان عن حزب الله،"التصويت على الموازنة يتم على مرحلتين؛ المرحلة الأولى تناقش بنداً بنداً، وخلالها وافقنا على العديد من البنود واعترضنا على أخرى؛ لأنها لا تتوافق مع رؤيتنا للإصلاح المالي. وحين المناداة على المشروع ككل بصيغته النهائية وتسهيلاً لتمريره، امتنعنا عن التصويت".

وكانت إحدى العقبات الرئيسية التي حالت دون إقرار ميزانية 2017 والميزانيات السابقة، مطالبة بعض السياسيين بإجراء قطع حساب، وهو ما يعني مراجعة الإنفاق من خارج الميزانية عن السنوات الماضية.
 

وكان البرلمان وافق يوم الأربعاء 18 أكتوبر 2017، على قانون يسمح بتمرير الميزانية قبل اكتمال عملية التدقيق في الحسابات، وأعطى البرلمان وزير المالية فترة تصل إلى عام لتنفيذها.

وعلى الرغم من أن موازنة 2017 المطروحة أمام البرلمان تم صرف معظمها، فإن إقرارها يؤسس للبناء عليها في الموازنات اللاحقة.
 

اقتصاد لبنان
 

ويعاني الاقتصاد اللبناني منذ 2011 جراء الحرب في سوريا، التي دفعت نحو مليون ونصف المليون لاجئ إلى أراضيه، وسط أزمة بفعل تدني الاستثمار وضعف البنية التحتية. ومنذ عام 2011، انخفض النمو إلى أكثر من 1 في المائة بعدما كان 8 في المائة قبل الحرب.
 

ومنذ العام 2005 تاريخ اخر موزانة تم اقرارها، تعمل الحكومة اللبنانية من دون موازنة، الامر الذي يشكل خللا اقتصاديا ندد به كثيرون في لبنان.
 

وتقول وكالة موديز للتصنيف الائتماني إن نسبة نمو الدَّين العام إلى الناتج المحلي الإجمالي في لبنان هي ثالث أعلى نسبة بالعالم وستصل إلى ما يقرب من 140 في المائة في 2018.
 

ويقول خبراء اقتصاديون إن الميزانية العامة شيء حيوي لإصلاح المالية العامة، لكن ما زال هناك المزيد الذي يجب القيام به لتحسين النمو وتعزيز ثقة المستثمرين بالبلاد، مثل تطوير البنية التحتية وتعزيز تحصيل الضرائب والتقنين في المياه والكهرباء. ويشيرون أيضاً إلى أن خدمة الإنترنت ووسائل الاتصالات تسير ببطء شديد، والشوارع مكتظة بالسيارات.
 

ويشهد لبنان منذ اندلاع النزاع في سوريا المجاورة انقساما سياسيا حادا، خصوصا بعد تدخل حزب الله ومشاركته في القتال الى جانب قوات النظام السوري.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان