رئيس التحرير: عادل صبري 01:48 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

يمكنها قتل 90% من الأمريكيين.. «النبض المغناطيسي» أخطر قنابل كوريا الشمالية

يمكنها قتل 90% من الأمريكيين.. «النبض المغناطيسي» أخطر قنابل كوريا الشمالية

العرب والعالم

يمكنها قتل 90% من الأمريكيين.. "النبض المغناطيسي" أخطر قنابل كوريا الشمالية

يمكنها قتل 90% من الأمريكيين.. «النبض المغناطيسي» أخطر قنابل كوريا الشمالية

إنجي الخولي 19 أكتوبر 2017 07:59

حذر خبراء نوويون الكونجرس الأمريكي من أنه يتجاهل سلاحاً جديداً لدى كوريا الشمالية، يمكن أن يقتل الغالبية العظمى من الأمريكيين خلال عام، بعد أن يعطل تماما شبكة الكهرباء في البلاد، في إشارة إلى قنبلة "النبض المغناطيسي" (EMP). 
 

وحظيت اختبارات بيونج يانج المستمرة للصواريخ البالستية العابرة للقارات بمزيد من الاهتمام هذا العام، ولكن نظام بيونج يانج ادعى مؤخرا أنه اختبر قنبلة هيدروجينية تحت الأرض في سبتمبر.

وقال عضوان من لجنة منبثقة عن الكونجرس، فى جلسة استماع لمجموعة الأمن القومي، إن الاختبار النووى كان "التهديد الأكبر" للولايات المتحدة، لكنه لا يزال "غير معترف به" من قبل الحكومة ، بحسب تقرير لصحيفة "الإندبندنت" البريطانية.
 

وقالت بيونج يانج، فى بيان رسمي، إن مثل هذه القنبلة يمكن تفجيرها من ارتفاعات عالية، لإحداث هجوم فائق القوة حسب الأهداف الاستراتيجية.
 

وحذّر كل من ويليام جراهام وبيتر فنسنت بري، وهما خبيران نوويان، من أن هذا الهجوم قد "يوقف شبكة الكهرباء الأمريكية لفترة غير محددة، مما يؤدى إلى مقتل 90% من الأمريكيين خلال عام فقط".
 

ويقول الخبراء "إن هجوم القنبلة الكهرومغناطيسية النووي سيدمر الإلكترونيات في كل مكان، وسيتسبب في تحطم الطائرات، وسيوقف السيارات وحركة السكك الحديدية، وشبكات الكهرباء، وغيرها من البنى التحتية الحيوية، التي صنعت الحضارة الحديثة، وصنعت الحياة نفسها ربما. وفي نهاية المطاف، سيموت الملايين من المجاعة والمرض والانهيار المجتمعي"نقلا عن " هاف بوست عربي".
 

وأضاف ويليام جراهام وبيتر فنسنت بري أنه يعتقد أن كوريا الشمالية لديها 60 سلاحاً نووياً، وأن صواريخها الباليستية العابرة للقارات يمكن أن تصل إلى دنفر وشيكاغو و"ربما الولايات المتحدة كلها".
 

وقالوا إن النظام يقوم بتطوير قنابل حربية "تقارن بالأسلحة النووية المتطورة على مرحلتين من الولايات المتحدة".
 

وحذّر خبراء، مثل عالم الصواريخ السابق في ناسا، جيمس أوبرغ، فى وقت سابق، من أن النظام الكوري الشمالي قد يستخدم قمرا صناعيا يحمل رأسا حربيا نوويا ليفجره فوق الولايات المتحدة.

وأدان كل من جراهام وبراي المهاترات بين الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، والزعيم الكوري الشمالي، كيم جونغ أون، التي أدت إلى تفاقم التوترات بين البلدين.
 

تحذير الكونجرس 
 

وقال خبراء بارزون في لجنة EMP داخل الكونجرس الأمريكي التي حذرت مؤخرًا في 12 أكتوبر الماضي اثناء جلسة استماع للجنة الفرعية التابعة لمجلس النواب استمرت قرابة 3 ساعات من التهديد الكوري الشمالي المحتمل، وجاء في تقريرها: "إن من الأهمية بمكان أن تتصدى القيادة الوطنية الأمريكية لخطر قنبلة نبض كهرومغناطيسي النووية باعتباره مسألة حرجة ووجودية".
 

وتم تشكيل اللجنة من قبل الكونجرس فى عام 2001 لمعرفة حجم الضرر الذى يمكن أن يسببه هذا الهجوم المحتمل، وكيفية الوقاية منه وقد تم حلها يوم 30 سبتمبر الماضي، وسيتم استبدالها بأعضاء آخرين، وقد أنتجت اللجنة تقريرين، أحدهما في عام 2004 وآخر في عام 2008، يرسمان صورة قاتمة لأمة غير مستعدة ومعرضة للخطر "تدعو إلى الهجوم".

وخلال جلسة الاستماع الأخيرة بالكونجرس الأمريكي مع نهاية الأسبوع الماضي والتي جاءت بعنوان "تهديد فارغ أم خطر كبير.. تقييم مخاطر كوريا الشمالية تجاه الوطن"، بسبب ما وصفوه بالاستفزازات الكورية الأخيرة والمخاوف المحتملة بشأن مدى قدرتهم على تهديد أمن وسلامة المواطن الأمريكي.

 

 وتم طرح المخاطر المحتملة من الهجوم ووضع توصيات أمام وزارة الأمن الداخلي (DHS) للتحذير من حدوث أي تفجيرات نووية على مسافة 300 ميل في وسط مدينة كانساس اليوم نتيجة هجوم EMP التي سوف تصيب كل جهاز إلكتروني ضمن خط مرئي بعيد وسيشمل ذلك أيضًا جميع الولايات المتحدة الأخرى، باستثناء الجزء الشرقي من ولاية مين فقط، بالإضافة إلى تدمير كافة الإلكترونيات في أمريكا أيضًا، فإن غالبية المراكز السكنية في كندا والثلثين الشماليين من المكسيك سوف يكونوا على قدم المساواة دمارًا.
 

قنبلة "النبض المغناطيسي"
 

(EMP) هي واحدة من أكبر التهديدات رعبًا وأكثر الكوارث خطورة والتي يمكن أن تصل إلى كافة أنحاء العالم حسب خبراء نوويين، وهي المعروفة باسم (نبض الكهرومغناطيسي) Electro Magnetic Pulse ، سواء كان ذلك بسبب عدو يصنع قنبلة نووية فوق الغلاف الجوي، أو بسبب عاصفة شمسية.

 الخطورة الأبرز هنا أن قنبلة EMP سوف تمحو كافة الشبكات الكهربائية في البلاد، ما يعود بنا مرة أخرى 150 عام أو أكثر إلى الوراء، من الناحية التكنولوجية ومن شأن مثل هذا الحدث المآساوي أن يؤدي على الأرجح إلى وفاة ما يصل إلى 90% في المائة من سكان العالم ما يهدد بالمجاعة.
 

وتعمل قنبلة EMP على كثافة عالية للإشعاعات المنبعثة من الانفجار النووي في علو شاهق يتراوح بين 30 و400 كيلومتر، فوق الهدف المراد مهاجمته، وتؤدي إلى تعطل الأجهزة الإلكترونية ومحطات الطاقة الكهربائية في أماكن بعيدة عن موقع القصف، حيث تُغلِق النبضات المغناطيسية الخاصة بها أي مصدر كهربائي ضمن نصف قطر من انفجاره.

 

تعتمد هذه القنبلة الجديدة بشكل كلي على الطاقة الحركية لتدمير هدفها، ومن ثم فإنها قد تستخدم وسائل تدميرية أخرى أيضاً، كإطلاق سحابة من الشظايا المعدنية، أو إصدار نبضات كهرومغناطيسية، أو الانفجار، أو الالتصاق بالهدف وتدميره وأحد الأشياء المدهشة في قصة EMP.

 

فالتفجير النووي الصادر عن انفجار النبض المغناطيسي يُنتج أشعة غاما التي تقوم بإخراج الإلكترونات من الذرات في الغلاف الجوي، فتطير الإلكترونات بعيدا عن الانفجار نحو السطح، فإنها تستقر في المجال المغناطيسي للأرض وتبدأ في دوامة على طول خطوط ذلك المجال، ويتولد عنها نبض كهرومغناطيسي ونظرا لأن الإلكترونات تسير بسرعة قريبة من الضوء، فإن تريليونات تريليونات منها تنتج النبض في نفس الوقت تقريبا، مما يؤدي إلى انفجار واحد من الطاقة الكهرومغناطيسية.
 

في الوقت ذاته يسير النبض الكهرومغناطيسي نحو السطح ويتم التقاطه من قبل جميع الموصلات الكهربائية، وتتسلمها الأسلاك في الدوائر الكهربائية، تماما مثل الهوائيات التي تلتقط موجات الراديو وينتج النبض الكهرومغناطيسي عشرات الآلاف من فولت لكل متر نتيجة اتصال معظم الالكترونيات بإمدادات الطاقة عن طريق كابل على الأقل بطول متر.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان