رئيس التحرير: عادل صبري 03:39 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

مخيمات الروهينجا.. «التعاطف وحده لا يكفي»

مخيمات الروهينجا.. «التعاطف وحده لا يكفي»

العرب والعالم

معاناة مسلمي الروهينجا لا تنتهي

مخيمات الروهينجا.. «التعاطف وحده لا يكفي»

متابعات 18 أكتوبر 2017 17:07

"لأن التعاطف وحده لا يكفي"، دعا شبّان عرب يزورون مخيمات لاجئي الروهينجا بمدينة "كوكس بازار" شرقي بنغلاديش، نظرائهم من الشباب إلى التحرك لإغاثة الأطفال بالمخيمات "بأي صورة".

 

ويتواجد عدد من الشبان العرب، ضمن وفد تطوعي في كوكس بازار، التي يتمركز فيها لاجؤو الروهينجا، بعد فرارهم من إقليم أراكان غربي ميانمار، جراء ما يتعرضون له من عنف على يد الجيش والمليشيات البوذية.

 

ووصل وفد الشباب المخيمات قبل أيام، في زيارة تنظمها مؤسسة قطر الخيرية (أهلية)، يرافقهم فيها أطباء من قطر وتركيا، لتقديم أدوية وفحوصات طبية وعمليات جراحية طارئة، بالإضافة إلى تقديم مساعدات عينية وألعاب للأطفال.

 

يقول طارق نهاد (فلسطيني) إن "مشاهدتي خلال الأيام الماضية كانت عصيبة جدا؛ سافرت إلى مختلف مناطق الأزمات واللجوء في العالم لكن لم أشاهد وضعا بهذا السوء أبدا".

 

ويضيف "ما رأيته أتعبني، الأطفال والأهالي بحاجة شديدة جدا إلى المعونات، الناس هربوا بلا أي شيء، عراة تحت المطر يتلحفون أكياس خفيفة".

 

يتابع نهاد "لا يملكون أي شيء؛ اليُتم على وجوه الأطفال من هول ما رأوه من مصائب كان لها وقع كبير على نفوسهم، طوابير المنتظرين لتلقي الغذاء والعلاج تصل مئات الأمتار".

 

وختم "أدعو الشباب العربي وكل أصدقائي إلى دعم هؤلاء الأطفال بكل ما لديهم، فكل قرش عند هؤلاء الناس كبير".

 

وتتفق ايمان أحمد (قطرية) مع نهاد فتقول "ذهبت في رحلات إغاثية كثيرة في عدد من الدول، لكن ما رأيته هنا لم أره في أي مكان آخر، أسوأ مما شاهدته في إفريقيا وآسيا".

 

وتضيف، والألم يعتصرها، "مهما تحدثنا لن نستطيع وصف ما رأيناه، ومهما تبرعنا لهم لن يكفي، أدعوا الشباب للتبرع لأن الوضع مأساوي".

 

ومنذ 25 أغسطس الماضي، يرتكب جيش ميانمار مع ميليشيات بوذية، جرائم واعتداءات ومجازر وحشية ضد أقلية الروهينجا المسلمة، أسفرت عن مقتل آلاف وتشريد مئات الآلاف من الأبرياء، حسب ناشطين وحقوقيين.

 

ودفعت أعمال العنف هذه أطفال الروهينجا إلى الفرار مع أسرهم إلى مخيمات على الحدود مع بنغلاديش، في رحلة صعبة محفوفة بالخوف والمخاطر.

 

وأطفال الروهينجا أكبر المتضررين من أزمة اللجوء المأساوية، فهم يقعون تحت ضرر نفسي وجسدي كبير، وكذلك يتعرضون للإهمال في مخيمات اللجوء مع استمرار تدفق آلاف اللاجئين.

 

وفي وقت سابق قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة "يونيسيف" إنّ نحو 300 ألف من أطفال اللاجئين يعانون ظروفًا معيشية صعبة في مخيمات اللجوء ببنجلاديش.

 

المعلق الرياضي المعروف؛ سوار الذهب علي (سوداني)، يقول والتأثر على وجهه، "ما رأيناه شيء يندى له الجبين ويؤثر في القلب، وهذه الحالة التي رأيناها لا يمكن أن نصفها، نحن نقرأ عن المجازر وشتى أنواع الظلم، لكن أن ترى هذا بعينيك مؤثر للغاية".

 

ويضيف "حقيقة الإنسانية هي التعاضد والتعاون؛ وأقل شيء نقدمه هو أن ندعمهم، الإنسان قد يكون منغمس في ذاته لكن العمل الإنساني يرسم السعادة والتوفيق للإنسان، فالهمة يا شباب لدعم إخوانكم من الروهينجا".

 

عبد الله السعدي، شاب يمني، يقول "لا أجد ما أقوله من هول ما رأيت، لكن هناك واقع أليم، ومرير، أنصح الجميع بالقدوم إلى هنا، دعمهم هو أقل ما يمكن فعله".

 

وتشكل نسبة الأطفال أكثر من 60 في المائة من إجمالي لاجئي الروهينجا، بحسب نشطاء ومنظمات دولية.

 

فيما يقول عبد الرحمن الجميلي (قطري) "رسالتي لكل واحد يستطيع تقديم الدعم، أن يساهم ولو بريال واحد، فقد يصنع الفارق مع هؤلاء الناس، فالجميع هنا من كبير وصغير في حاجة للإغاثة".

 

ويستطرد قائلا "هؤلاء اللاجئين عاشوا مشقة كبيرة افتقدوا كل شيء، رأيت الخوف في أعينهم، نعمة الأمان لا نشعر بقيمتها في بلادنا، عندما قدمنا إلى هنا عرفنا قيمة كل شيء".

ويختم قائلا "قد يكون شيء بسيط أن تلعب معهم وتمسح على رؤوسهم، لكن تأثير ذلك كبير عليهم ويرسم البسمة على وجوههم".

 

بدوره، حامد الإدرسي (مغربي) يقول "حقيقةً يصعب وصف هذه الحالة الإنسانية (..) كانوا يعانون في بلادهم وقدموا إلى معاناة أكبر، يلتقطون كل ما تجود به المنظمات، يومهم يمر على هذا الحال".

 

ويناشد الإدرسي "الجميع" بالبحث عن مكان يتبرع من خلاله للاجئين، داعيا المنظمات إلى خلق حلول جذرية لهذه المأساة قبل أن تتفاقم.

 

فيما يقول علاء بو بكر (ليبي) "قدمت لمساعدة الإخوة الروهينجا، الوضع مأساوي جدا".

ويخاطب الشباب العربي بالمبادرة وتقديم الدعم والمساعدة، قائلا "الناس هنا لا يملكون شيء؛ هم في العراء بلا أكل ولا شراب ولا ملبس؛ كبار وأطفال ونساء ورجال، كلهم يستحقون يد العون".

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان