رئيس التحرير: عادل صبري 05:52 مساءً | الثلاثاء 13 نوفمبر 2018 م | 04 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

قاض أمريكي يوجه «ضربة جديدة» لمرسوم ترامب بشأن الهجرة

قاض أمريكي يوجه «ضربة جديدة» لمرسوم ترامب بشأن الهجرة

العرب والعالم

قاض أمريكي يوجه "ضربة جديدة" لمرسوم ترامب بشأن الهجرة

قاض أمريكي يوجه «ضربة جديدة» لمرسوم ترامب بشأن الهجرة

إنجي الخولي 18 أكتوبر 2017 07:30

علق قاض فدرالي في هاواي الثلاثاء، العمل بآخر صيغة للمرسوم المناهض للهجرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وذلك قبل بضع ساعات فقط من دخوله حيز التنفيذ.
 

ويطبق قرار القاضي ديريك واتسون على المستوى الوطني، ومن المتوقع أن تقوم الحكومة سريعا بتقديم طلب استئناف هذا الحكم.
 

وجاء في القرار، الذي أصدره القاضي واتسون، أن النسخة الثالثة من المرسوم "تعاني من الشوائب نفسها التي تضمنها المرسوم السابق"، مشيرا إلى أن النص لم يتمكن من أن يبيّن كيف أن السماح لأكثر من 150 مليونا من رعايا دول يشملها الحظر بالدخول يمكن أن "يلحق الضرر بمصالح الولايات المتحدة".
 

ويعيد هذا التعليق الحديث من جديد بشأن المعركة القضائية حول قرار ترامب بتشديد الرقابة على الحدود الأميركية استنادا إلى أسباب تتعلق بالأمن القومي.
 

ويتهم مناهضو ترامب الرئيس الأميركي بمعاملة تمييزية ضد المسلمين.

وكان القضاء علّق النسختين السابقتين من مرسوم حظر السفر، في ملف أحيل إلى المحكمة العليا، التي نقضت حكما أصدرته محكمة استئناف فيدرالية، وجمّدت بموجبه العمل ببند في أمر تنفيذي أصدره الرئيس دونالد ترامب بشأن الهجرة، في انتصار رمزي للرئيس، كون المرسوم موضع الطعن انتهت صلاحيته أصلا ، بحسب " أ ف ب".
 

ويتضمن ترامب" target="_blank">مرسوم ترامب منع رعايا سبع دول من عبور الحدود الأميركية بشكل دائم.
 

المرسوم الثالث 


وأضافت الولايات المتحدة، الأحد 24 سبتمبر الماضي، 3 دول جديدة، إلى لائحة الدول التي يشملها مرسوم جديد حول الهجرة؛ بسبب التقصير في أمن المسافرين فيها وعدم تعاونها بشكل كافٍ مع واشنطن في هذه المسألة، وهي: كوريا الشمالية وفنزويلا وتشاد.
 

في المقابل، أزيل السودان الذي كان ضمن 6 دول إسلامية يشملها المرسوم السابق. وباتت النسخة الجديدة تحظر أو تفرض قيوداً على دخول رعايا ما مجمله 8 دول إلى الولايات المتحدة، بينها إيران وليبيا وسوريا والصومال واليمن.
 

تتفاوت الإجراءات بحسب الدول؛ إذ يُحظر على جميع مواطني كوريا الشمالية وتشاد دخول الأراضي الأميركية، بينما يقتصر الحظر المتعلق بفنزويلا على الأعضاء في هيئات حكومية وعائلاتهم.
 

وقال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، في تغريدة: "أولويتي الأهم هي ضمان الأمن في الولايات المتحدة، ولن نقبل بدخول أشخاص إلى بلادنا لا يمكننا التدقيق بشأنهم كما يجب".
 

وصرح ترامب في بيان: "لا يمكننا مواصلة سياسات الماضي الفاشلة والتي تشكل خطراً غير مقبول لبلادنا. أولويتي الأهم هي ضمان أمن وسلامة الشعب الأميركي، وأنا وفيت بهذا الالتزام المقدس عندما أصدرت مرسوم الهجرة الجديد".

وجاء في المرسوم الرئاسي: "هناك عدد صغير من الدول من أصل 200 تم تقييمها، لا يزال دون المعايير حول مسائل الهويات" وتقاسم المعلومات، وأضاف "في بعض الحالات، تعاني هذه الدول وجوداً إرهابياً ملحوظاً على أراضيها".
 

من جهته، صرح الجنرال هيربرت ريموند ماكماستر، مستشار الأمن القومي للرئيس الأميركي: "إذا تعذر التدقيق بشكل فعال حول الأشخاص القادمين إلى الولايات المتحدة، عندها يجب عدم السماح بدخول المسافرين من ذلك البلد".
 

وكان ترامب شدد في مطلع 2017، على أنه بحاجة لمهلة 90 يوماً يُحظر خلالها دخول رعايا 6 دول إسلامية (سوريا وليبيا وإيران والسودان والصومال واليمن)، وأيضاً 120 يوماً للاجئين من كل أنحاء العالم؛ حتى يتسنى له إعداد شروط جديدة للمسافرين إلى الولايات المتحدة.
 

وبعد 5 أشهر من الخلافات أمام المحاكم، دخلت صيغة معدلة من المرسوم حيز التنفيذ في 29 يونيو، انتهت مهلة العمل بها الأحد.
 

وأوضح مسؤول رفيع في الحكومة الأميركية أن "هذه القيود حيوية للأمن القومي"، لكن يمكن رفعها كما حصل مع السودان. وبالإمكان إزالة الدول المعنية من على اللائحة إذا استوفت الشروط الأميركية للتدقيق في رعاياها.
 

وقال إن العراق ليس وارداً على اللائحة مع أن مستوى التدقيق فيه ضعيف؛ وذلك لأنه حليف قريب يضم عدداً كبيراً من العسكريين والمدنيين.
 

لا يستهدف المسلمين
 

يقول مسؤولون حكوميون إن إضافة كوريا الشمالية وفنزويلا دليل على أن القيود استندت إلى معايير أمنية، وأن المرسوم لا يستهدف المسلمين تحديداً، كما يقول معارضوه.
 

وصرح مسؤول أمام صحفيين: "لم يكن الدِّين عاملاً"، وأعطى مثال بيونغ يانغ وكراكاس، قائلاً: "هاتان الحكومتان لا تستوفيان ببساطة، معاييرنا الأمنية الأساسية".

إلا أن بيكا هيلر، مديرة المشروع الدولي لمساعدة المهاجرين، لم تقتنع بحجج الإدارة الأميركية؛ إذ تقول إن "تشاد بلد ذو غالبية من المسلمين، والرحلات القادمة من كوريا الشمالية مجمدة أصلاً، كما أن القيود على فنزويلا لا تستهدف سوى مسؤولين حكوميين. أظن أن الأمر واضح بما فيه الكفاية".
 

وتابعت أن تشاد أضيفت مع أنها -بحسب المرسوم- "شريك مهم في حملة مكافحة الإرهاب".

يشير المرسوم إلى وجود عدة مجموعات جهادية في تشاد مثل تنظيم "الدولة الإسلامية" وجماعة بوكو حرام وتنظيم القاعدة في بلاد المغرب. كما أن انجامينا "لا تتقاسم المعلومات المتعلقة بالأمن والإرهاب كما يجب".
 

يصيف المرسوم أن كوريا الشمالية "لا تتعاون مع حكومة الولايات المتحدة"؛ إذ لا تقيم بيونغ يانغ وواشنطن أي علاقات دبلوماسية.
 

وأضيفت فنزويلا التي تعاني أزمة سياسية واقتصادية حادة، بالإضافة إلى أعمال عنف، إلى القائمة؛ بسبب عدم تعاونها في إجراءات التحقق من المسافرين.
 

إلا أن الحظر لا يشمل سوى مسؤولين حكوميين ومقربين منهم، خصوصاً الموظفين في وزارات الداخلية والخارجية والشرطة والاستخبارات.
 

وتم الأحد، تمديد العمل بالمرسوم المتعلق بالدول الخمس التي كانت على اللائحة السابقة. وسيدخل المرسوم المتعلق بالدول الثلاث الجديدة حيز التنفيذ في 18 أكتوبرالمقبل.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان