رئيس التحرير: عادل صبري 10:11 صباحاً | السبت 22 سبتمبر 2018 م | 11 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

صحيفة روسية تكشف الأسباب الخفية وراء زيارة ملك السعودية إلى موسكو

صحيفة روسية تكشف الأسباب الخفية وراء زيارة ملك السعودية إلى موسكو

العرب والعالم

صحيفة روسية تكشف الأسباب الخفية وراء زيارة ملك السعودية إلى موسكو

صحيفة روسية تكشف الأسباب الخفية وراء زيارة ملك السعودية إلى موسكو

إنجي الخولي 18 أكتوبر 2017 06:13

بعد مُضي أسبوعين على زيارة العاهل السعودي سلمان بن عبدالعزيز إلى موسكو، ما زالت الصحافة الروسية تطرح أسباباً مختلفة حول زيارته تلك.
 

صحيفة "موسكوفسكي كومسوموليتس" الروسية من جانبها طرحت تصوّرها الخاص، بحسب ما أشارت إليه وكالة" سبوتنيك" الروسية.
 

وأوضح مقال نيقولاي فاردول، الذي نشرته الصحيفة، أن الزيارة هذه اعتراف واقعي بأن روسيا قادرة على التأثير في تطور الأوضاع في الشرق الأوسط. وبعد هذه الزيارة لا توجد أية شكوك في دور روسيا المهم في السياسة العالمية. مع ذلك، يرى المقال أن الاقتصاد هو هدف الزيارة المهم وليس السياسة.
 

وألمح المقال إلى مشاكل السعودية الاقتصادية الناتجة عن تراجع أسعار النفط. وتعقد الرياض آمالاً بـ90% على النفط. وتدرك الرياض ضرورة حل هذه المشكلة (بلغ النقص في الميزانية في عام 2017، 15% من الناتج المحلي). وانخفض حجم الاحتياطيات منذ عام 2014، من 737 مليار دولار إلى 487 مليار دولار.
 

وتخطط الرياض لتنويع اقتصادها وانطلاقاً من العام المقبل من المخطط إجراء عدد من التدابير. كما تخطط الرياض للتحول إلى مركز المال الرئيس في الشرق الأوسط، وذلك عن طريق العرض العام الأولي لشركة Saudi Aramco.
 

وتحتاج السعودية إلى أسعار النفط العالية وذلك من أجل الميزانية وبيع ناجح لأسهم أرامكو. لكن أسعار النفط العالية تعد دعوة لمنتجي النفط الصخري الأميركيين الذي تسببوا في انهيار أسعار النفط عام 2014.


ارتفاع سعر النفط بعد الزيارة
 

ويشير المقال  إلى أنه بعد لقاء بوتين مع الملك سلمان، ارتفعت أسعار النفط. ويطرح كاتب المقال سؤالاً يقول: "على ماذا اتفق بوتين والملك السعودي؟ وتشير التعليقات الرسمية إلى أن الزعيمين واثقان في فعالية سياسة أوبك، كما بحثا في إمكانية الإجراءات الأخرى لتحديد إنتاج وتصدير النفط من أجل الحفاظ على أسعار النفط العالية".

وأشار الكاتب إلى أن شركات منتجة للنفط ترغب في إنتاج النفط وتدشين مشاريع جديدة ولكن ليس منتجو النفط هم من يتخذون القرارات. وكان هذا الموضوع على رأس المباحثات في الكرملين أيضاً.
 

ويبدو تمديد موعد إنتاج النفط واقعياً للغاية. ويعد موعد إجراء العرض العام الأولي لشركة Saudi Aramco حاسماً هنا. وقبل إجرائه لا تخطط السعودية لانهيار أسعار النفط. وسيكون نتائج العرض العام الأولي لحظة "الحقيقة" هنا.
 

واستخلص المقال أن إمكانية اندلاع حرب النفط كبيرة جداً. وفي الواقع، بحث بوتين والعاهل السعودية موعد اندلاعها، بحسب الصحيفة.
 

ثلاث نتائج للزيارة 
 

ومن جانبها ، نقلت صحيفة nizavisimaija الروسية عن الخبير والأستاذ في قسم العلوم السياسية بمدرسة الاقتصاد العليا الروسي، ليونيد إيسايف، قوله :"إن نيّة السعودية لبناء علاقات اقتصادية مع روسيا واضحة، ما قد يفتح المجال للاتفاق في بعض القضايا السياسية في المنطقة". 
 

وأكد إيسايف أن زيارة خادم الحرمين الشريفين إلى موسكو لا ترتبط بما يحدث في قطر، وإنما قد تكون بداية لتطوير العلاقات الروسية السعودية وتطبيعها بصفة تدريجية. لكن في الوقت الراهن، يبقى التعاون في المجال الاقتصادي من أولويات الطرفين الروسي والسعودي.


وفي شأن ذي صلة، يعترف الخبراء بأن الأزمة القطرية قد تفتح المجال فيما بعد أمام موسكو حتى تجذب الرياض إلى طاولة الحوار. وقال إيساييف إن "السؤال المطروح هنا: هو ما الذي يمكن أن يخدم المصالح الروسية في خضم أزمة الخليج الحالية؟ في الواقع، ساهمت الأزمة اليمنية في خدمة مكانتنا في منظمة الأوبك وتحقيق استقرار سوق النفط".
 

ومع ذلك، أكد الخبراء أن الشكوك تساورهم حيال إمكانية دعم روسيا للمواقف السعودية مقابل الحصول على مزايا اقتصادية. 

وفي هذا الصدد، أفاد إيسايف بأن "روسيا تريد أن تلعب دور الوسيط وتسعى للحفاظ على علاقاتها مع جميع الأطراف"، حسب ما ذكرت الصحيفة الروسية.
 

ومن هذا المنطلق، يشير الخبراء إلى أن زيارة الملك السعودي إلى موسكو هي خطوة فارقة في تاريخ العلاقات الثنائية. وعلى الرغم من الزيارات التي أداها العديد من الشخصيات السعودية المرموقة إلى موسكو ولقائهم فلاديمير بوتين، إلا أن اللقاء الثنائي بين بوتين والملك سلمان سيكشف عن مستوى جديد للتفاوض بين الطرفين في أبرز القضايا الأساسية.
 

ويرى الخبراء أن المفاوضات بين بوتين وسلمان ستفضي إلى 3 نتائج مهمة: أولها، الحفاظ على مستوى محترم من التفاعل بين البلدين. وثانيها، مناقشة البعض من القضايا الهامة والتوصل إلى حلول واتفاقات، خاصة في المجال الاقتصادي. أما ثالثها، وهو الأقل احتمالاً، إقناع الرياض بتغيير وجهة نظرها في بعض القضايا الهامة.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان