رئيس التحرير: عادل صبري 01:23 صباحاً | الأربعاء 19 سبتمبر 2018 م | 08 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

سياسي سوري: الحرب في دمشق وضعت أوزارها.. وموسكو تمهد لحل سياسي رديء

سياسي سوري: الحرب في دمشق وضعت أوزارها.. وموسكو تمهد لحل سياسي رديء

العرب والعالم

جانب من القتال في سوريا

في حوار مع "مصر العربية"..

سياسي سوري: الحرب في دمشق وضعت أوزارها.. وموسكو تمهد لحل سياسي رديء

وائل مجدي 18 أكتوبر 2017 10:21

 

قال نواف الركاد سياسي سوري ورئيس الحركة الوطنية لأبناء الجزيرة إن العمليات العسكرية في سوريا شارفت على الانتهاء، وهناك تمهيد روسي لحل سياسي رديء جدًا.

 

وأضاف في حوار مع "مصر العربية" أن التسوية السياسية التي طرحتها موسكو مؤخرا لا تصح من حيث المبدأ، فلا يحق لغازٍ أجنبي أن يضع أسس العقد الاجتماعي السوري أو رسم معالم شكل الدولة ومنهج إرادتها.

 

وأكد الركاد أن أمريكا الآن في أضعف حالاتها السياسية في الملف السوري، خصوصا بعد الاصطفاف التركي الروسي الإيراني و عدم امتلاكها أوراق تأثير حقيقية ممكن أن تلعبها في صناعة القرار السياسي في دمشق.

 

وإلى نص الحوار..


تتحدث روسيا عن "تسوية سياسية" في سوريا وتؤكد أن "الاتحادية" مدخلها..  كيف ترى الأمر؟

 

لا يصح من حيث المبدأ أن يضع غازٍ أجنبي أو أي قوة أخرى أسس العقد الاجتماعي السوري الذي من شأنه رسم معالم شكل الدولة و منهج إدارتها، من ناحية التسوية فكل القرارات الدولية تتحدث عن الحل السياسي أي Compromise بين الشعب و النظام، و هذا واضح في بيان جنيف الأول و القرار 2118 و القرار 2254..
 

لكن التسوية تستهدف رسم المعالم العامة لميثاق الحل السياسي وبنود الخارطة الانتقالية بين عهدين ولا يمكن أن تتضمن بنودا تفصيلية تتجاوز إرادة الشعب في تقرير مصيره و شكل مستقبل دولته، شخصيا لا أستغرب أي فكرة عنجهية من غازي، و لكن حتما لن يقبل الشعب السوري أن يفرض عليه أحد كيف يعيش، فكتابة الدستور هي شأن وطني تحدده استحقاقات الحل السياسي و جدولها الزمني و ستقوم به جمعية تأسيسية منتخبة من أبناء الشعب.

 

أعلنت موسكو أمس أن عمليتها العسكرية في سوريا شارفت على الانتهاء.. هل يعد ذلك تمهيدا لعملية سياسية متفق عليها دوليا؟

 

نعم، العمليات العسكرية شارفت على الانتهاء ونستطيع القول أن الحرب في سوريا قربت من وضع أوزارها، و هذا بالطبع تمهيد لحل سياسي رديء جدا من حيث المخرجات، لكنهم ينسون بأن ثورة السوريين لم تنته و لن تنتهي قبل أن تبلغ أهدافها و ستتخذ شكلا سلميا من الرفض والعصيان السلمي.

 

الحل السياسي الردئ تقصد به ما طرحته روسيا؟

 

نعم.. والذي سيكون بالطبع بالاتفاق مع نظام بشار الأسد.

 

وما وضع أمريكا في هذه المعادلة؟

 

أمريكا الآن في أضعف حالاتها السياسية في الملف السوري، خصوصا بعد الاصطفاف التركي الروسي الإيراني و عدم امتلاكها أوراق تأثير حقيقية ممكن أن تلعبها في صناعة القرار السياسي في دمشق.

 

إذا استطاعت موسكو التغلب على واشنطن في سوريا؟

 

نعم.. أمريكا انشغلت بحرب داعش واكتفت بلعب دور تخريب للنسيج المجتمعي السوري عن طريق دعم الميليشيات الانفصالية، أمريكا تخسر و قد خسرت و يبدو بأنها سلّمت بريادة وصدارة الدور الروسي في سوريا.

 

إذا هل ترى أن بشار في طريقه لتحقيق مكاسبه أم أن للمعارضة رأي آخر؟

 

روسيا تسعى بكل جهدها لبقاء الهيكل الأساسي لدولة الأسد بما فيها شخص الأسد في السلطة خلال المرحلة الانتقالية مع تمكينه للحصول على حق الترشح للانتخابات الرئاسية، لكن السؤال المصيري يقع على عاتقنا كسوريين كيف سنطيح به خلال هذه المرحلة المفصلية من تاريخ سوريا؟.

 

وهل لديك إجابة على هذا السؤال؟

 

نعم هو جواب على شكل أمنية، وذلك بتشكيل جبهة سياسية مدنية ديمقراطية كبرى تضم معظم التيارات السياسية و الأحزاب والفعاليات الاجتماعية و الشخصيات الاجتماعية الارتكازية المتمسكة بثوابت الثورة الأساسية لتكون في صف المعارضة لهذه السلطة الرديئة وأن تخوض العملية السياسية في صف المعارضة و أن تقتحم الجمعية التأسيسية لكتابة الدستور و البرلمان الأول و ألا نترك الساحة لعملاء الروس.

 

النزاع بين بغداد وأربيل.. هل يؤثر على أكراد سوريا؟

 

لا شك سيؤثر و لو من ناحية اكتساب خبرة سياسية جديدة و فهم أعمق لطبيعة العلاقات الدولية والسبل الأنسب لتحقيق الأهداف.

 

بعد انتهاء داعش في الرقة.. ماذا تبقى للتنظيم في سوريا؟

 

لم يتبق له سوى جيب حدودي يمتد من البوكمال إلى أقصى جنوب الحسكة، و هو في طور الاحتضار.

 

حدثتني عن خريطة النفوذ الآن في الداخل السوري؟

 

الفصائل المعارضة لم تسلم سلاحها بل حافظت على مناطقها هادئة بعد أستانة، و النظام يسيطر على المدن الكبرى لكنه لا يسيطر على الأرياف، و هناك قوات قسد التي تسيطر على الحسكة بالتشارك مع النظام و كذلك الرقة و بعض البلدات الشمالية.

 

كيف ترى حال المعارضة السورية وهل هي في وضع يسمح لها بتكملة الثورة؟

 

المعارضة ليست هي الثورة، لأن الثورة هي فكرة وصرخة حفرت عميقا في الوجدان السوري وهي مستمرة لا بالشعارات بل بالأثر التاريخي الذي أحدثته بين زمنين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان