رئيس التحرير: عادل صبري 10:51 مساءً | الأحد 18 نوفمبر 2018 م | 09 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

موسم جني الزيتون في غزة.. تظاهرة وطنية ورمز للصمود

موسم جني الزيتون في غزة.. تظاهرة وطنية ورمز للصمود

العرب والعالم

مزارعو غزة يجنون الزيتون لهذا العام

موسم جني الزيتون في غزة.. تظاهرة وطنية ورمز للصمود

متابعات 15 أكتوبر 2017 18:44

بدأ المزارعون الفلسطينيون في قطاع غزة، في هذه الآونة، بجني محصول الزيتون لهذا العام، وسط قلة إنتاج ملحوظة.

ومنذ ساعات الفجر الأولى باشر المزارع، سلام عيّاد (50 عاما)، برفقة العشرات من أقاربه، بجني الزيتون لهذا العام.

ويمتلك عيّاد حقلا من أشجار الزيتون، تبلغ مساحته نحو 14 دونمًا، (الدونم ألف متر مربع)، ويقع في قرية "وادي غزة"، (تعرف محليا باسم جُحر الديك)، الواقعة إلى الجنوب من مدينة غزة.

ويقول عيّاد:" المحصول لهذا العام ليس وفيرا مقارنة بالعام الماضي".

ولفت إلى أن موسم قطف الزيتون، يشكّل لعائلته، كما غيرها من العائلات الفلسطينية والعمال العاطلين عن العمل في قطاع غزة، مصدرا للرزق، في ظل الأوضاع الاقتصادية المتردية.

وبيّن أن حقله يحتوي على العديد من أصناف الزيتون، منها: الشملالي، النيبالي، k18، شتوي، السُرّي.

وأوضح، أنه يعرض جزءا من المحصول للبيع، فيما يعصر جزءا آخر بغرض إنتاج الزيت، وبيعه.

وبحسب وزارة الزراعة بغزة، تبلغ المساحة الإجمالية لحقول الزيتون نحو 36450 دونما، منها 21550 دونما من الأشجار المثمرة، و14900 دونما تحتوي أشجار حديثة الزراعة وغير مثمرة.

من جانبه، توقّع نزار الوحيدي، مدير عام "التربة والري"، في وزارة الزراعة بغزة، أن يبلغ إنتاج الزيتون في القطاع، هذا العام نحو 30 ألف طن.

وقال لوكالة الأناضول، إن هذه الكمية لا تحقق الاكتفاء الذاتي، لسكان قطاع غزة، البالغة نحو 40 ألف طن.

وعادة ما يتم استيراد كميات من محصول الزيتون، من الضفة الغربية، لسد العجز الحاصل في السوق.

 

وتحرص الغالبية العظمى من سكان قطاع غزة، على شراء ثمار الزيتون، وزيته، وتخزينه، كي يكفيهم عاما كاملا.

ووفق الوحيدي، فإن سعر الكيلوجرام من ثمار الزيتون (عالية الجودة) يبلغ نحو 8 شواقل (2.2 دولار أمريكي)، فيما يبلغ سعر الكيلوجرام من بقية الأنواع 5 شواقل (1.4 دولار).

أما زيت الزيتون، فيباع اللتر (عالي الجودة) منه بـ 7 دولار، أما بقية الأنواع، فيبلغ سعره نحو 5.25 دولار. 

 

شجرة الصمود:

شجرة الزيتون رمز للصمود، حسب سعيد قديح المسؤول بمديرية تعليم شرق خان يونس، ويقول: إن فلسطين أرض الزيتون؛ لذا يتحول هذا الموسم إلى تظاهرة وطنية تبرز خلالها مكونات تراثية وشعبية عديدة، مضيفا أنها فرصة كذلك لتدريب النشء على روح التعاون والعمل الجماعي.

ويتكرر سيناريو الاحتفالية اليومية حين الانتهاء من قطف الزيتون، ونقله إلى المعاصر القريبة لإنتاج الزيت، حيث تجتمع العائلة في ما بعد لتذوقه. وتقول الخمسينية وفاء عرفات إن مشقة القطاف تنتهي مع أول تذوق للزيت.

وتضيف وفاء أن العائلات الفلسطينية درجت على أخذ كفايتها من الزيت لعام كامل، وتوزيع البقية على الأرحام والأقارب والأصدقاء، مؤكدة أن العناية بشجر الزيتون بفلسطين تتجاوز بكثير قيمته المادية، فهو أشبه بعنوان وسمة وطنية لتحدى محاولات الاقتلاع من الأرض والصمود في وجه الاحتلال.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان