رئيس التحرير: عادل صبري 01:46 صباحاً | الاثنين 24 سبتمبر 2018 م | 13 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

غليان في كركوك.. تحرك دبلوماسي قبل الصدام العسكري و«سليماني» يصل كردستان

غليان في كركوك.. تحرك دبلوماسي قبل الصدام العسكري و«سليماني» يصل كردستان

العرب والعالم

قوات عراقية في طريقها إلى كركوك

غليان في كركوك.. تحرك دبلوماسي قبل الصدام العسكري و«سليماني» يصل كردستان

محمد عبد الغني 15 أكتوبر 2017 12:30

اشتعلت الأحداث في كركوك، بعد طلب قوات الجيش العراقي مقاتلي البيشمركة بالانسحاب من مواقعهم في المدينة، تزامن ذلك مع تحرك دولي مكثف في محاولة لمنع الصدام بين بغداد و أربيل.

 

وقبل ساعات من انتهائها، مددت بغداد المهلة التي كانت أعطتها لقوات البيشمركة الكردية حتى منتصف الليل للانسحاب من مواقعها في كركوك. بحسب مسؤول كردي.

 

فيما نفى المكتب الإعلامي لرئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي، إعطاء مهلة لانسحاب قوات البيشمركة من محافظة كركوك. مشيرًا إلى أنّ الحكومة الاتحادية تعمل وفق رؤية وطنية مستندة إلى الدستور.

 

وأكد المكتب الإعلامي أن القوات العراقية تعيد انتشارها في كركوك والمناطق التي كانت تتواجد فيها قبل العاشر من يونيو 2014.

 

تحرك دبلوماسي

 

وتعيش كركوك غلياناً غير مسبوق، لاسيما بعد أن هددت القوات العراقية باستعادة المواقع التي كانت قوات البيشمركة سيطرت عليها في المدينة في العام 2014، إثر تمدد داعش في عدد من المناطق العراقية.


وقال المسؤول طالبًا عدم كشف اسمه لوكالة فرانس برس: إن الرئيس فؤاد معصوم ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني ومسؤولين كبار من الاتحاد الوطني الكردستاني، سيجتمعون قبل ظهر اليوم الأحد، مشيراً إلى تحديد مهلة جديدة من 24 ساعة للبيشمركة.

 

 

وسيعقد الاجتماع في محافظة السليمانية بشرق منطقة كركوك النفطية، ومعقل الاتحاد الوطني الكردستاني الذي ينتمي إليه معصوم، وخصم الحزب الديموقراطي الكردستاني بزعامة بارزاني.

وكانت السلطات الكردية أعلنت أنها تلقت إنذاراً من القوات العراقية للانسحاب من المواقع التي سيطرت عليها قوات البيشمركة، وانتهت هذه المهلة خلال الليل من دون أن يسجل أي حادث حتى الصباح.

 

وأكملت وحدات من الفرقة المدرعة التاسعة التابعة للجيش العراقي عملية إعادة انتشارها في ناحية تازا جنوب مدينة كركوك بعد انسحاب قوات البشمركة من محيط المنطقة قبل يومين.

 

الحشد الشعبي


وأوضح مسؤول عسكري أن قوات من الشرطة الاتحادية والحشد الشعبي ومكافحة الإرهاب تمركزت جنوب كركوك ضمن المنطقة المحيطة بقرية البشير ذات الغالبية التركمانية، بانتظار صدور الأوامر والتعليمات الخاصة بإعادة انتشارها في المناطق الأخرى الخاضعة لسيطرة البشمركة.

 


 

إلغاء النتائج


في غضون ذلك، أكد مصدر مقرب من رئيس الوزراء العراقي حيدر العبادي أن الغاء نتائج استفتاء إقليم كردستان ما يزال شرطاً لأي حوار مع إقليم كردستان، قائلا: "أي حوار لا بد أن يجري تحت سقف ومرجعية الدستور. المحكمة الاتحادية أصدرت حكماً بعدم إجراء الاستفتاء، ما جعل إجراءه غير دستوري وبالتالي فإن نتائجه ملغاة".

ونشر الأكراد آلاف البيشمركة حول كركوك، وتعهدوا الدفاع عنها "مهما كان الثمن".

 

ودخلت الولايات المتحدة التي تنشر قوات مع الجيش العراقي والبيشمركة على خط الأزمة في محاولة لتهدئة التوتر.

 


وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس

 

واشنطن على الخط


وقال وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس إن بلاده تحاول "نزع فتيل التوتر وإمكان المضي قدماً من دون أن نحيد أعيننا عن العدو"، في إشارة الى قتال داعش.

بدوره، قال الناطق باسم ميليشيا الحشد الشعبي أحمد الأسدي إن "ما يحدث في جنوب كركوك هو وجود قوات نظامية تتحرك وفق القانون وضمن أوامر وتوجيهات القائد العام للقوات المسلحة وإدارة وسيطرة قيادة العمليات المشتركة".

 

وأضاف: "هذه القوة مكلفة إعادة انتشار القوات على ما كانت عليه قبل التاسع من يونيو 2014".

 

طهران تتحرك

 

أغلقت الحكومة الإيرانية، اليوم الأحد، أحد معابرها الثلاثة الرئيسة مع إقليم كردستان شمال العراق.

وقال علي توفيق مدير معبر برويزخان الحدودي، في تصريح صحفي: إن "الجانب الإيراني قام صباح اليوم الأحد، بإغلاق المعبر الواقع قرب محافظة السليمانية، وتسبب بإيقاف الحركة التجارية وعبور المسافرين من وإلى الإقليم دون معرفة الأسباب".

وتمتلك إيران ثلاثة معابر مع إقليم الشمال، هي: برويزخان وباشماخ وحاج عمران، وتستخدم المعابر لاستيراد البضائع التجارية، والمشتقات النفطية.

 

سليماني في كردستان 

 

على جانب آخر، وصل الجنرال الإيراني قاسم سليماني إلى إقليم كردستان لإجراء محادثات بشأن الأزمة المتصاعدة بين السلطات الكردية والحكومة العراقية في أعقاب الاستفتاء على الاستقلال الذي أجرته المنطقة، بحسب رويترز.

 

قاسم سليماني

 

وسليماني هو قائد العمليات الخارجية بالحرس الثوري الإيراني التي توفر التدريب والسلاح للجماعات المسلحة التي تدعم الحكومة بقيادة الشيعة في بغداد.

 

وفي السياق نفسه، نقلت وكالة الأناضول عن ضابط في البشمركة، أن عددا من المسؤولين الإيرانيين التقوا في محافظة كركوك مع أعضاء من حزب "الاتحاد الوطني الكردستاني"، موضحاً أن الوفد الإيراني الرفيع، كان عسكرياً، وأنّ اللقاء جرى في قرية "رشاد"، التابعة لكركوك.

 

استعادت القوات الاتحادية العراقية الجمعة مواقع سيطرت عليها قوات البشمركة الكردية قبل ثلاث سنوات في محافظة كركوك في شمال البلاد بعد أحداث يونيو 2014 في خضم سيطرة تنظيم داعش على مناطق واسعة في المنطقة.

 

 

وتأتي هذه العملية العسكرية وسط الأزمة بين إقليم كردستان وحكومة بغداد على خلفية الاستفتاء حول استقلال الاقليم في 25 سبتمبر.

 

ويتمتع إقليم كردستان بحكم ذاتي، لكن الأكراد يسيطرون منذ يونيو 2014 على مناطق أخرى بينها كركوك الغنية بالنفط ويطالبون بضمها إلى الإقليم، الأمر الذي ترفضه بغداد بشدة.

 

ومنذ تنظيم استفتاء 25 سبتمبر الماضي على استقلال كردستان، تتصاعد التوتر بين أربيل وبغداد، وفرضت الأخيرة إجراءات عقابية على الإقليم لإجباره على التراجع عن نتائج الاستفتاء.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان