رئيس التحرير: عادل صبري 06:36 صباحاً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بالفيديو.. ترامب يثيرُ غضب الإيرانيين بـ«الخليج العربي»

بالفيديو.. ترامب يثيرُ غضب الإيرانيين بـ«الخليج العربي»

العرب والعالم

بالفيديو.. ترامب يثيرُ غضب الإيرانيين بـ"الحليج العربي"

بالفيديو.. ترامب يثيرُ غضب الإيرانيين بـ«الخليج العربي»

إنجي الخولي 15 أكتوبر 2017 07:50

ألقى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء الجمعة ، بكلمة ثقيلة على مسامع السلطات الإيرانية، عندما ذكر كلمة "الخليج العربي" في معرض حديثه عن علاقات طهران بالمنظمات "الإرهابية".

 

الكلمة التي استخدمها الرئيس الأمريكي، لأول مرة، ولم يستخدم كلمة "الخليج الفارسي" كما تطلق عليه إيران ، بالإضافة إلى خطابه الصارم ضد إيران، أثار تساؤل الإيرانيين ، هل كان عن طريق الخطأ أم تعمد الرئيس الأمريكي ذكرها؟.


وقال ترامب إن "النظام الإيراني يظل في مقدمة الدول الراعية للإرهاب، ويقدم المساعدة للقاعدة وطالبان وحزب الله وحماس، وشبكات إرهابية أخرى، إنه يطور وينشر الصواريخ التي تهدد القوات الأمريكية وحلفاءنا، ويتحرش بالسفن الأمريكية ويهدد الملاحة، في الخليج العربي والبحر الأحمر" ، بحسب  " سي إن إن".


ردود إيرانية


تصريح ترامب استفز الإيرانيين إلى درجة اضطر الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن يرد على الرئيس الأميركي قائلاً: "عليكم أن تطالعوا كتب التاريخ والجغرافيا والتعهدات الدولية والأدب والأخلاق..  فكيف لا يعرف رئيس الجمهورية الاسم المعروف لخليج دولي فهو الخليج الفارسي الذي تجول فيه الأساطيل الأمريكية بلا سبب؟".


ومن جانبه ، قال وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في تغريدة في حسابه على "تويتر"، بأن ترامب باع صداقته للأشخاص الذين يقدمون عرضا أكبر، كما فعل نفس الشيء في معرفته بالجغرافيا" ، بحسب "روسيا اليوم".

 

وقال في تصريحات منفصلة ، إن سلوك الرئيس الأمريكي حيال الاتفاق النووي، قضى على الثقة الدولية في أمريكا.


وأضاف ظريف في مقابلة أجرتها معه قناة "سي بي أس"، أن مواقف ترامب ضد الاتفاق النووي "قد شوهت سمعة أمريكا في العالم".


وأضاف: "لم يعد أحد في العالم يثق بحكومة الولايات المتحدة لإجراء مفاوضات طويلة الأمد"، بحسب ما نقلت وكالة "فارس" الإيرانية للأنباء يوم السبت.

 

وحول احتمال تحسين العلاقات مع الإدارة الأمريكية الحالية، قال ظريف: "أعتقد أن إدارة ترامب أغمضت عينيها أمام الحقائق في المنطقة، ونعتقد من المهم أن تقوم الولايات المتحدة وإدارة ترامب بتصحيح هذا الخطأ تجاه منطقتنا".

 

وأوضح وزير الخارجية الإيراني أنه استمع مباشرة إلى كلمة ترامب حول إيران الليلة الماضية، وأنه كان على علم بمحتوى كلمة ترامب عن طريق نظرائه الأوروبيين، لذلك فإن كلام ترامب لم يكن مفاجئاً بالنسبة له.


وتطلق إيران على "الخليج العربي" لفظ الخليج الفارسي ويستخدم اللفظ باللغة الإنكليزية على الممر المائي الواقع بين إيران وعدد من الدول العربية.

 

وترفض الدول العربية لفظة "الخليج الفارسي" الذي تصر إيران على استخدامه للمر المائي خاصة منذ خمسينيات القرن الماضي عندما نالت هذه الدول استقلالها من بريطانيا.

 

وتعتمد خرائط جوجل اسم الخليج العربي. وتستخدم البحرية الأمريكية اسم الخليج الفارسي وتضع بين قوسين " الخليج العربي" لعدم إغضاب حلفاء واشنطن العرب.

 

وسبق أن استخدم وزير الخارجية، ريكس تيلرسون، في يونيو 2017 لفظ "الخليج العربي"، أيضاً.

 

وكان ترامب قد وجه ضربة كبرى للاتفاق النووي مع إيران في تحد لقوى عالمية كبرى، مساء الجمعة باختياره عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق، محذراً من أن بلاده قد تنسحب منه بالكامل في نهاية المطاف.

 

وقال ترامب في الخطاب الذي ألقاه من البيت الأبيض أن هدفه من الخطوة هو ضمان عدم حصول إيران أبداً على سلاح نووي.

 

ويتوقع أن تضع خطوة ترامب بلاده في خلاف مع دول أخرى وقعت على الاتفاق وهي بريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين فضلاً عن الاتحاد الأوروبي.

 

وأكدت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني أن لا سلطة لترامب لإلغاء الاتفاق، فيما أيدت السعودية وإسرائيل على الفور قرار الرئيس الأميركي.

 

نيويورك تايمز: مزاعم ترامب مضلله
 

رأت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أن الأسباب التي طرحها ترامب، في خطابه الحاسم بشأن إيران، تتضمن العديد من التصريحات المُضلِّلة والمُجتزأة بشأن بنود الاتفاقية، والتي يراها تُمثِّل انتهاكاً للاتفاق من قبل إيران نفسها.


ونشرت الصحيفة الأميركية تقريراً مفصلاً يُفنِّد الانتقادات التي قدمها ترامب في خطابه عن الاتفاق النووي، الذي ينظر إليه أنه أسوأ اتفاق وقعته بلاده.

 

ورأت الصحيفة الأميركية أن ترامب قدَّم روايةً مجتزأة عن التاريخ الإيراني، وذلك عندما وصف النظام هناك بأنه متعصب، واستولى على السلطة عام 1979، "مجبِراً شعباً أبياً على الإذعان لحكمه المتطرف"، كما انتقد طهران في تعاملها مع أزمة الرهائن الأميركيين عام 1979، ورعايتها للإرهاب، ودعمها لرئيس النظام السوري بشار الأسد ، بحسب " هاف بوست عربي".

 

واستشهدت نيويورك تايمز بتصريحات الأستاذ الإيراني في جامعة يال، عباس أمانات، الذي اعتبر تصريحات ترامب منقوصة، ورأى أنها تحتاج إلى ذكر المزيد بشأن سياقها، مضيفاً: إن ثورة عام 1979 كانت حركة شعبية، وإن الحكومة رغم كونها قمعية تميل إلى الاعتدال مع مرور الوقت".

 

وأضافت الصحيفة الأميركية على كلام أمانات، أن ترامب حذف عن إيران نقطة تحوُّل محورية حديثة: وهي ظهور الحركة الخضراء في عام 2009 عندما نزل المتظاهرون إلى الشوارع الإيرانية للاعتراض على انتخاب الرئيس الإيراني السابق محمود أحمدي نجاد، والمطالبة بمزيدٍ من الحرية السياسية. وطالب البعض حتى بعزل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي.


وقال أمانات: "أي محاولةٍ للتراجع عن الاتفاق أو فرض عقوباتٍ جديدة على النظام الإيراني سيكون لها آثار سلبية هائلة على السياسيين المعتدلين في إيران، بينما سيُعزِّز ذلك نفوذ المتشددين في المقابل".

 

لا "مكاسب مالية فورية"
 

توقفت الصحيفة عند نقطة أخرى طَرَحَها ترامب في خطابه، عندما قال إن الاتفاق النووي منح إيران أكثرَ من 100 مليار دولار، والتي يمكن أن تستغلها في تمويل "الإرهاب".


وتُبين نيويورك تايمز أن الاتفاق النووي لم يمنح إيران أي أموال، وأن هذا المبلغ الذي ذكره ترامب أُفرج عنه في إطار أصول مالية كانت مجمدة سابقاً.


وتابعت: "يتعلق جزءٌ كبير من هذا المبلغ بالتزامات ديون، فـ20 مليار دولار منها على سبيل المثال تدين بها إيران للصين مقابل تمويلها مشروعاتٍ محلية. ويتراوح قدر المال الحقيقي المتاح لإيران
من 35 إلى 65 مليار دولار".


واعتبرت الصحيفة الأميركية أن تصريحات ترامب غامضة وغير كاملة، فالأموال التي نقلتها إدارة الرئيس السابق باراك أوباما بالفعل 1.7 مليار دولار إلى إيران، بواسطة الطائرة هي عبارة عن مستحقات متعلقة بنزاع ممتد لعقود، ولم يكن يتعلق بالاتفاق النووي بصورة مباشرة.


فقبل اندلاع الثورة الإيرانية في عام 1979، كان شاه إيران قد دفع 400 مليون دولار مقابل شراء أسلحة أميركية، لكن، بعد الإطاحة بالشاه، لم تُسلَّم الأسلحة قط. وطالب رجال الدين الذين سيطروا على الحكم باستعادة المال، لكنَّ الولايات المتحدة رفضت هذا. أمَّا المبلغ الإضافي، الذي يصل إلى 1.3 مليار دولار، فعبارة عن فوائد متراكمة على مدار 35 عاماً. وصدر أول تعويض مالي بعد تنفيذ الاتفاق الإيراني ولتأمين إطلاق سراح الرهائن الأميركيين.


أما فيما يتعلق بمزاعم ترامب بأنَّ "النظام الإيراني أرهب المحققين الدوليين لمنعهم من استخدام صلاحيات التفتيش الكاملة المخولة لهم بموجب الاتفاق"، فقالت الصحيفة الأميركية، أن البيت الأبيض لم يجب عندما طُلِبَ منه ذكر إحدى حوادث الترهيب هذه.


وقال ريتشارد نيفيو، وهو مُنسق سابق في ملف فرض العقوبات لدى وزارة الخارجية الأميركية، وباحث بارز لدى مركز سياسات الطاقة العالمية في جامعة كولومبيا: "على حد علمي، لا يوجد أي دليلٍ على هذا الأمر. لم تقل الوكالة الدولية للطاقة الذرية مطلقاً إنَّ الوضع كان هكذا".


ورداً على زعم ترامب بأن الاتفاق النووي مع طهران يتيح إجراءات مراقبة ضعيفة، قال المدير العام لوكالة الطاقة الذرية الدولية يوكيا أمانو، إن طهران قبلت بأشد عمليات التفتيش في العالم و"تخضع في الوقت الحاضر لأشد نظام تحقق نووي في العالم"، وفقاً لما نقلته الجزيرة نت.


وأوضح أن وكالة الطاقة الذرية دخلت حتى الآن إلى المواقع التي طلبت زيارتها. يأتي ذلك بعد توجيه اتهامات للمفتشين التابعين للوكالة بعدم استخدام كامل صلاحياتهم بسبب الضغوط الإيرانية.


كما أكد المدير العام لوكالة الطاقة الذرية، أن إيران تنفذ التزاماتها وفق الاتفاق النووي.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان