رئيس التحرير: عادل صبري 01:01 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

الاتفاق النووي.. إلى أين يصل الصدام الأمريكي الإيراني

الاتفاق النووي.. إلى أين يصل الصدام الأمريكي الإيراني

العرب والعالم

روحاني وترامب

الاتفاق النووي.. إلى أين يصل الصدام الأمريكي الإيراني

أحمد إسماعيل 15 أكتوبر 2017 10:44

في خطوة لم تكن مستبعدة.. أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على عدم التصديق على التزام طهران بالاتفاق النووي دون أن يعلن انسحاب الولايات المتحدة من الاتفاق الذي أبرم عام 2015 بين طهران والقوى الكبرى.

 

قرار ترامب جاء ليبرهن على استراتيجية جديدة إزاء طهران أكثر مواجهة وتحديا، لا سيّما أن الرئيس الأمريكي صرح بأنه من المحتمل أن تدرج واشنطن  الحرس الثوري  الإيراني على لائحة التنظيمات الإرهابية.

 

وقال ترامب "بناء على سجل الوقائع الذي عرضته.. أعلن اليوم أننا لا يمكن أن نقدم هذا التصديق ولن نقدمه"، في تحد للقوى العالمية الأخرى التي وقعته، مضيفا أن هدفه هو ضمان عدم حصول إيران على أسلحة نووية. وجدد القول بأن الصفقة مع إيران حول برنامجها النووي كانت الأسوأ في تاريخ الولايات المتحدة.
 

 

الدكتور عبد المنعم المشاط أستاذ العلوم السياسية قال إنه بحكم الأمر الواقع فإنه بعد قرار ترامب أصبحت الكرة في ملعب  الكونغرس حيث سيكون أمام البرلمانيين مهلة 60 يوماً لا غير لكي يقرروا إعادة فرض العقوبات التي رفعت منذ 2015 عن إيران، أم لا.
 

وتابع: ترامب يرى أن الاتفاق ضعيف وأن ما يفعله الآن ربما يمكنه في المستقبل من تعديل بعض نقاط الاتفاق، مرجحا أن ترامب ربما ينجح في ذلك إذا ساعده شركاؤه الأوربيون .

 

وأضاف لـ"مصر العربية"، إدارة ترامب ترى أنه يمكن تعديل الاتفاق وليس إلغاؤه لاسيما إن الجداول الزمنية الواردة في هذا الاتفاق والتي يتم بموجبها رفع القيود تدريجياً عن البرنامج النووي الإيراني اعتبارًا من 2025.

 

وأشار المشاط إلى أن ترامب يرى أن طهران انتهكت بنود الاتفاق النووي عدة مرات، متابعًا أن بعض النقاط في الاتفاق النووي تسمح لإيران بتطوير برنامجها النووي وأن الاتفاق أعفى طهران من العقوبات وأعطاها الدعم المالي وهو ما يرفضه ترامب.

 

ويقول مفتشون دوليون إن إيران ملتزمة من الناحية الفنية بالاتفاق، لكن ترامب يقول إن طهران تنتهك روح الاتفاق ولم تفعل شيئاً للحدّ من برنامجها للصواريخ الباليستية أو دعمها المالي والعسكري لجماعة "حزب الله" اللبنانية الشيعية وغيرها من الجماعات المتطرفة.

 

عرقلة جديدة
 

الباحث في الشؤون الإيرانية محمد محسن أبو النور قال: ترامب بالفعل جاد في عرقلة سير العلاقات مع إيران بدليل نجاح الدول الخليجية في استخلاص مواقف مؤيدة للخط العربي.

 

وتابع إن أكثر ما أزعج إيران في خطاب ترامب هو محاولة التقليل منها، وتقويض دورها في الإقليم، والخصم من أرصدة حلفائها وعلى رأسهم النظام السوري وحزب الله.

 

وأضاف: "لهذا حاول روحاني  في خطابه التأكيد على مكانة بلاده وحضارتها من خلال لغة التاريخ والجغرافيا، والدفاع عن ما وصفهم بـ المستضعفين في سوريا ولبنان وفلسطين، باختصار كان خطاب روحاني محاولة دفاعية عن الاتفاق النووي ثم انقلب إلى هجوم على السياسات الأمريكية في عهد ترامب، محاولا التقليل من قدرة تراب على خرق الاتفاق منفردا".

 

وأشار أبو النور إلى أن ترامب قد ينجح في إجبار إيران على الجلوس مرة أخرى على طاولة المفاوضات لاسيما أن معظم العقوبات التي كانت مفروضة على إيران كانت أمريكية.

 

وتابع أن ترامب لم يصنف الحرس الثوري منظمة إرهابية، لكنه سيزيد من العقوبات على قيادات الحرس والشركات التابعة له.
 

وكان وزير الخارجية الأمريكي ريكس تيلرسون قال  إن ترامب سيفرض عقوبات محددة الأهداف على مسؤولين من الحرس الثوري الإيراني، إلا أنه لن يصنفه منظمة إرهابية.

 

وقال "لقد رأينا أن هناك مخاطر وتعقيدات محددة ترتبط بتصنيف جيش كامل لبلد ما" على أنه منظمة إرهابية.
 

وأضاف أنه بدلاً من ذلك، ستفرض عقوبات "تستهدف هياكل التمويل بحد ذاتها وأفراداً معينين، وتعاقب الأشخاص الذين يدعمون هذا النوع من الأنشطة".


يُحدث فجوة

 

تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الألماني زيغمار غابرييل قال، يوم  الخميس الماضي أن ، إن قرار الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، المتوقع وهو عدم التصديق على التزام إيران بالاتفاق النووي سيُحدث فجوة بين أوروبا والولايات المتحدة ويقرّب الأوروبيين من روسيا والصين.

 

وانتقد زيغمار غابرييل، مراراً، الخطوة المرجح أن يتخذها ترامب، لكن أحدث تصريحاته يهدف إلى إيضاح آثارها بشكل مباشر.
 

وقال غابرييل لمجموعة "آر إن دي" الصحفية الألمانية: "يجب أن تتحد أوروبا بخصوص هذه القضية... يجب أن نقول للأميركيين أيضاً إن سلوكهم فيما يتعلق بالقضية الإيرانية سيدفعنا نحن الأوروبيين إلى اتخاذ موقف مشترك مع روسيا والصين ضد الولايات المتحدة".

 

وقال مسؤولون أميركيون وأوروبيون ومشرّعون أميركيون كبار لترامب إن رفضه إعادة التصديق على الاتفاق سيؤدي إلى عزلة الولايات المتحدة، وسيجعل إيران في وضع دبلوماسي أفضل، وسيهدد في نهاية المطاف بانهيار

الاتفاق.

 

وشهدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية، أكثر من مرة، بالتزام طهران بالقيود المفروضة على برنامجها النووي بموجب الاتفاق الذي وقعته الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا وروسيا والصين والاتحاد الأوروبي وإيران، وجرى بموجبه رفع العقوبات مقابل الحدّ من أنشطة برنامج الجمهورية الإسلامية النووي.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان