رئيس التحرير: عادل صبري 05:23 مساءً | الثلاثاء 25 سبتمبر 2018 م | 14 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

فيديو وصور| بعد حراك الريف.. «ثورة العطش» تشعل جنوب المغرب

فيديو وصور| بعد حراك الريف.. «ثورة العطش» تشعل جنوب المغرب

العرب والعالم

احتجاجات على بسبب نقص المياه في المغرب

فيديو وصور| بعد حراك الريف.. «ثورة العطش» تشعل جنوب المغرب

محمد عبد الغني 14 أكتوبر 2017 12:54

يبدو أن الأوضاع في المغرب لا تعرف الهدوء ، فالبلد المشتعل منذ أكتوبر الماضي بسب حراك الريف المغربي والذي طال أرجاء المملكة، يعيش على وقع موجة جديدة من الاحتجاجات، نتيجة نقص المياه الشديد والانقطاعات المتكررة.

 

شرارة الاحتجاجات والتي أطلق عليها رواد التواصل الاجتماعي "ثورة العطش" بلغت زروتها في الجنوب الشرقي للمغرب، وتحديدا في مدينة زاكورة، بسبب الانقطاع المتكرر للماء الصالح للشرب، وضعف وصوله لعدد من المناطق.

 

وتتواصل الاحتجاجات في المنطقة منذ أسابيع بالرغم من تطمينات الحكومة التي شددت على أنها ستتخذ مجموعة من الإجراءات من أجل وضع حد لأزمة الماء.

 

 

شرارة الأزمة

وكان العشرات من سكان أحياء الوفاق، وبوعبيد، والنصر، والحي الإداري، بمدينة زاكورة، خرجوا  في مسيرات احتجاجية أواخر سبتمبر الماضي وبداية أكتوبر الجاري، صوب مقر عمالة الإقليم للاحتجاج على ما اعتبروه "تماطل السلطات المختصة في التدخل لإيجاد حل لأزمة العطش التي تهدد حياتهم"، الأمر الذي أسفر عن اعتقال العشرات بتهمة "التجمهر والانخراط في مسيرة غير مرخص لها"، ما خلق استياء عارما لدى هيئات حقوقية مغربية، باعتبار المعتقلين لم يخرجوا إلا للمطالبة بماء صالح للشرب لطالما عانوا من ندرته.

 

 

حملة اعتقالات

 

ونتيجة الأزمة، وصل عدد المعتقلين على خلفية "احتجاجات العطش" بزاكورة، إلى نحو25 شخصا  بعد أن استعملت قوات الأمن القوة لتفريق وقفة احتجاجية مطالبة بتوفير الماء الصالح للشرب بالمدينة، وحدد لهم تاريخ 31 أكتوبر المقبل، كموعد لأولى جلسات محاكمتهم.

 

وقد قرر سكان المدينة، خوض خطوات تصعيدية، بعدما تم تجاهل مطالبهم ونداءاتهم في الحق في التوصل بالماء الصالح للشرب لما يزيد عن أربعة أشهر، من دون أي تجاوب من طرف الجهات المسؤولة بالمنطقة.

 

 

تنديد حقوقي

 

بدورها، انتقدت منظمات حقوق الإنسان الأوضاع، وقال عثمان رزقو، رئيس الجمعية المغربية لحقوق الإنسان في زاكورة، كبرى مدن الجنوب التي تعاني من أزمة مياه شديدة، إن «العيش بلا ماء مثل (العيش في) جهنم».

 

ويعيش في زاكورة على مشارف الصحراء على بعد 700 كيلومتر من العاصمة أكثر من 30 ألف شخص.

 

ويقول جمال اقشباب، رئيس جمعية أصدقاء البيئة في زاكورة إن المياه كانت تنقطع لأيام عدة عن المنازل منذ بداية الصيف، مشيراً إلى أن بعض الأهالي الأوفر حظاً يحصلون على الماء لبضع ساعات يومياً.

 

ويضيف اقشباب: فضلاً عن ذلك، فإن هذه المياه غير صالحة للشرب، وهذا يضطر الأهالي لشراء مياه الشرب التي تباع في صفائح.

 

 

حكومة العثماني ترد 


 من جانبه، قال رئيس الحكومة سعد الدين العثماني، إنه "من واجب الحكومة العمل على معالجة أي مشكل في توفير الماء للمواطنين، وبأن جميع القطاعات المعنية معبأة ولا تتوقف الاجتماعات لتوفير الماء الصالح للشرب للساكنة".

وأضاف العثماني خلال كلمته الافتتاحية بالمجلس الحكومي أنه "إلى جانب التدابير الاستعجالية، تشتغل الحكومة على إيجاد حلول ذات طابع استراتيجي حيث تعمل حاليا على إخراج جميع المراسيم التنظيمية المرتبطة بقانون الماء. كما يقوم القطاع المعني بإعداد المخطط الوطني للماء لضمان الأمن المائي في أفق سنة 2030".

وأوضح العثماني أن الحكومة "ماضية في إنشاء عدد من المحطات لتحلية المياه العادمة في سوس ماسة أو الداخلة والحسيمة بالإضافة على برمجة محطات أخرى"، مؤكدا "الاستمرار في بناء السدود الكبيرة المتوسطة والصغيرة كل سنة".


وفي نفس السياق، قال لحسن واعرى رئيس المجلس الجماعي لزاكورة، كشف في حديثه مع الموقع الرسمي لحزب العدالة والتنمية، أنه تلقى اتصالا هاتفيا من قبل رئيس الحكومة، حيث وعده بإيجاد حل عاجل ومناسب لأزمة المياه التي يعيشها إقليم زاكورة على مدى سنوات، مضيفا أن العثماني أكد له أنه سيشرف شخصيا على حل هذا المشكل.

 

 

ثورة العطش


إلى جانب مدينة زاكورة، تعيش كل من مدن بني ملال وأزيلال ووزان وصفرو نفس المعاناة، حيث يعاني بعضها من ندرة المياه، فيما تعاني مناطق أخرى من امتزاج الماء الصالح للشرب بالمياه المالحة، وهي المعاناة التي دفعت سكان هذه المدن إلى الخروج في احتجاجات لازلت مستمرة لحد الان، والتي أطلق عليها رواد مواقع التواصل الاجتماعي اسم «ثورة العطش».

 

 

 

 

ويصنف المغرب من بين الأقل وفرة على الصعيد العالمي، إذ تعد المملكة المغربية من البلدان ذات المعدلات الأدنى بالنسبة للكميات المتوفرة للفرد، قياسا مع دول أخرى.

 

وتقدر كميات مختلف الموارد المائية الطبيعية في المغرب بنحو 22 مليار متر مكعب سنويا، أي ما يعادل 700 متر مكعب للفرد سنويا، وهو ما يقل عن معدل خط الفقر المائي العالمي البالغ 1000 متر مكعب.

 

ومن المرتقب أن تتراجع هذه النسبة إلى 530 مترا مكعبا في عام 2030، بفعل التقلبات المناخية والنمو الديموغرافي.


فيما يتصاعد الطلب على المياه في المغرب من 14.5 مليار متر مكعب كما كان عام 2010، إلى 25.5 مليار متر مكعب كما تتوقع الدراسات المغربية الاستشرافية لعام 2030.


وحسب أرقام التقرير الوطني للمغرب حول الماء، فإن نصيب الفرد المغربي من المياه سيتجه نحو الانخفاض في أفق 2020، حيث لن يتجاوز في أحسن الأحوال 720 مترا مكعبا سنويا.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان