رئيس التحرير: عادل صبري 08:26 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

في الدول العربية.. النساء والأطفال وقود الحرب

في الدول العربية.. النساء والأطفال وقود الحرب

العرب والعالم

جانب من معاناة المرأة في الدول العربية

في يومهم العالمي..

في الدول العربية.. النساء والأطفال وقود الحرب

أحمد جدوع 14 أكتوبر 2017 10:34

يحتفل العالم في شهر أكتوبر من كل عام للمرة السادسة باليوم العالمي للفتاة، في الوقت الذي مازالت الكثير من الفتيات خاصة في الدول العربية يعانين العيش في ظروف سلبية وقاسية بسبب الصراعات المسلحة الدائرة في بلدانهم منذ سنوات.

 

واعتبارا من عام 2012، تحتفل الأمم المتحدة في 11 أكتوبر من كل عام بـ "اليوم العالمي للفتاة"، بغرض لفت الانتباه إلى ظواهر سوء المعاملة، وانعدام المساواة، والعنف، التي تتعرض لها الفتيات في العديد من دول العالم النامية.

 

وتقول منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إن عدد الفتيات الصغيرات في العالم بلغ 1.1 مليار، منهن 62 مليون طفلة لا يذهبن إلى المدرسة، و16 مليونا أخريات معرضات لمخاطر بشأن مواصلة تعليمهن.

 

خطر العنف
 

وأوضحت اليونيسيف أن فتاة من كل سبع بين أعمار 15 و19، تتعرض للزواج القسري على مستوى العالم، في حين يصل العدد في الدول النامية إلى فتاة من كل ثلاث، تتزوج قبل بلوغها سن الـ 18.

ونظرا لصغر أعمارهن، تتعرض غالبية هؤلاء الفتيات لممارسات العنف الجسدي والجنسي، إلى جانب إجبارهن على ترك مدارسهن لتولي المسؤوليات المنزلية، بحسب اليونيسيف.

 

دول النزاع

 

وقد تصاعدت حدة العنف ضد الفتاة في سوريا وليبيا والعراق واليمن بسبب الصراعات والحرب في تلك الدول حيث يتم تجنيد الفتيات بشتى الطرق سواء بالمشاركة المباشرة في الحرب أو من خلال القيام بأعمال خدمية متعلقة بالحرب.


وفي مسودة تقرير أعده الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيرش، تناول وضع الأطفال في مناطق النزاع المسلح قد أظهر وجود "مستوى عال" من الانتهاكات ضدهم في بلدان مختلفة عام 2016.


وأدرجت الأمم المتحدة كلا من التحالف العربي في اليمن بقيادة الرياض، وحركة "أنصار الله" الحوثية، في القائمة السوداء للجهات المسؤولة عن قتل الأطفال.

 

وقالت الأمم المتحدة فيمسودة تقرير لها، إن عمليات التحالف والحوثيين في اليمن خلال العام 2016 أسفرت عن مقتل وإصابة حوالي 1100 طفل، محملة التحالف العربي المسؤولية عن 683 حالة قتل أو إصابة الأطفال، فيما تسببت عمليات الحوثيين وأنصارهم بـ 414 حالة قتل أو إصابة الأطفال.

وإلى جانب اليمن، تناول التقرير وضعية الأطفال في سوريا والعراق وليبيا، حيث بلغ تجنيد الأطفال واستخدامهم جنسيا ضعف أرقام العام 2015.

 

جيل مشوه

 

بدورها قالت الخبيرة التربوية ثريا رشاد، إن الممارسات العنيفة التي تقع على الأطفال خاصة الفتيات تترك أثر سلبي عليهن طوال حياتهن، فضلاً عن فقدان الثقة بالنفس والتي تؤهل الضحية لتكون مشوهه فكريا ونفسيا وهو أمر خطير على نفسها وعلى المجتمع الذي ستعيش فيه.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن العنف بكافة أشكاله الجسدي والنفسي والجنسي يزداد تجاه الفتيات في مناطق الصراع، وللأسف الشديد يزداد الأمر سوءاً عندما يتم تغليف العنف بغطاء عقائدي أو اجتماعي ليعطيه قبول اجتماعي.

وأوضحت أن العنف ضد الفتاه يكسرها ويجعلها إنسانة غير طبيعية وربما ذلك يكون سبب في تشوه أجيال قادمة، ودعت المنظمات الحقوقية لتنفيذ برامج لحماية الفتيات ومساعدتهن على حماية أنفسهن وعدم تعرضهن للعنف في مناطق النزاع.


تناقض اجتماعي

 

فيما قالت الإعلامية العراقية والناشطة الحقوقية نداء الكناني، إن المجتمع الدولي الذي يحتفل باليوم العالمي للفتاة متناقض مع نفسه في ظل تعرض الفتيات والأطفال لشتى أنواع وأشكال العنف الذي ولد بسبب الصراعات المسلحة التي تسعر نارها قوى دولية وإقليمية من اجل مصالحها.

 

وأضافت في تصريحات لـ"مصر العربية" أن غالبية ضحايا الحروب على مستوى المنطقة العربية كانوا من الأطفال وطبعا الفتيات من ضمنهم، فضلاً عن معاناة الأحياء منهم من النزوح الذي يعرضهم للقتل أو للاغتصاب أحياناً.


وأكدت أن المنظمات الحقوقية قبلت بالعجز الذي فرض عليها من قبل أطراف النزاعات بمنعهم من الأعمال الحقوقية بسبب العمليات العسكرية، وهذا يؤكد عدم اهتمام تلك المنظمات بمساعدة المتضررين من الحروب وعلى رأسهم الأطفال والفتيات.


 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان