رئيس التحرير: عادل صبري 04:04 مساءً | الأربعاء 14 نوفمبر 2018 م | 05 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

لا تراجع في بغداد أو أربيل.. أزمة استفتاء كردستان تتصاعد

لا تراجع في بغداد أو أربيل.. أزمة استفتاء كردستان تتصاعد

العرب والعالم

مسعود بارزاني رئيس إقليم كردستان

لا تراجع في بغداد أو أربيل.. أزمة استفتاء كردستان تتصاعد

متابعات 13 أكتوبر 2017 11:29

تتجه الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل إلى مزيد من التصعيد، على خلفية إجراء إقليم شمال العراق لاستفتاء الانفصال عن العراق، وذلك في ظل تضاءل الحلول السياسية، عقب تمسك قيادة الإقليم بنتائج الاستفتاء.

ورغم رفض الحكومة الاتحادية في بغداد وقوى إقليمية ودولية، أصر الإقليم، المتمتع بحكم ذاتي منذ عام 1991، على إجراء الاستفتاء في 25 سبتمبر الماضي.

وجدد الحزب الديمقراطي الكردستاني، بزعامة مسعود بارزاني (رئيس الإقليم)، عقب اجتماع له، الثلاثاء الماضي، تشديده على عدم التراجع عن نتائج الاستفتاء.

بالمقابل، وفي اليوم نفسه، اشترط رئيس الوزراء العراقي، حيدر العبادي، إلغاء نتائج الاستفتاء، والتأكيد على وحدة العراق كأساس لأي حوار مع الإقليم.

مواقف الطرفين جعل من المبادرات التي تبناها، الأسبوع الجاري، نائبا الرئيس العراقي، أسامة النجيفي، وإياد علاوي، غير قابلة للتنفيذ، في ظل الموقف الثابت من جانب بغداد وأربيل.

أزمة اقتصادية مقبلة

وقال حسن تورهان، عضو مجلس النواب (البرلمان) العراقي عن التركمان، إن "رئيس الوزراء كان واضحاً بمواقفه، وخاصة من المبادرات السياسية، التي تجريها بعض الأطراف، حيث أكد أنه يريد حواراً مباشراً دون وساطات، شريطة إلغاء نتائج الاستفتاء".

واعتبر تورهان، أن "الكرة اليوم في ملعب إقليم شمال العراق.. الحكومة الاتحادية تنفذ إجراءاتها وفقا للدستور والقانون، والإقليم سيتضرر بشكل كبير جداً في الفترة القصيرة المقبلة، وستكون هناك أزمة اقتصادية كبيرة"، بحسب الأناضول.

ومضى قائلا: "الحكومة الاتحادية لن تتفاوض مع قادة الإقليم، إلا بعد أن يعلن الإقليم رسمياً إلغاء نتائج الاستفتاء، وهذا موقف لن يتغير على الإطلاق".

واتخذت بغداد عقب الاستفتاء إجراءات ضد الإقليم، بدأت بمنع الرحلات الجوية الدولية من وإلى مطاري أربيل والسليمانية، وإخضاع شبكات الاتصالات للهواتف النقالة في الإقليم للسلطة الاتحادية، ونقلها إلى بغداد.

كما طلبت الحكومة العراقية من تركيا وإيران التعاون معها حصراً بشأن المنافذ الحدودية والصادرات النفطية، في خطوة للسيطرة على الصادرات النفطية للمنطقة الشمالية.

وأعلن العبادي، الثلاثاء الماضي، أن إدارة الملف الأمني في المناطق المتنازع عليها بين بغداد وأربيل هو من صلاحيات الحكومة الاتحادية.

وتحظى إجراءات العبادي ضد الإقليم بدعم مطلق من التحالف الوطني، وهو الكتلة الأكبر في البرلمان، بواقع 180 مقعداً من أصل 328 مقعداً.

 

الكونفدرالية "الحل الأسلم"

 

قال النائب عن الجماعة الإسلامية الكردستانية، الكونفدرالية إن تعد "الحل الأسلم" لتجاوز الأزمة الراهنة بين بغداد وأربيل على خلفية إجراء إقليم كردستان استفتاء الانفصال عن العراق، محذراً من أن الأصوات المتطرفة والتصعيدية ستؤدي إلى تقسيم البلد بدل الحفاظ على وحدته.

وأضاف سعيد في تصريحات صحفية،  أن "فكرة الكونفدرالية كبديل عن الانفصال هي فكرة مطروحة الان وهي بحاجة إلى استيعابها للمضي بها كحل أسلم لتجاوز الأزمة"، مضيفاً أننا "اليوم بين خيارين أما الانفصال النهائي أو البقاء مع بعض بصيغة أخرى غير الفيدرالية فسنختار بالتاكيد أقلها ضررا وأهونها".

 

وأوضح، أن "الكونفدرالية ستجعل الدولة الكردية ممثلة بالأمم المتحدة وبنفس الوقت فهي جزء من العراق وبمصالح مشتركة مما يعطي المصالح الكاملة لجميع الأطراف وسيكون العراق العمق البحري للدولة الكردية وبنفس الوقت ستكون الدولة الكردية هي العمق الحدودي للعراق مع تركيا، إضافة إلى ضمان وجوب الالتزام بأية اتفاقيات نفطية أو تجارية كونها معاهدات واتفاقيات دولية"، معتبراً أن "هناك تداخلاً اجتماعياً وتأريخياً بين العراق والإقليم ولايمكن فصلهما بحدود نهائية تلغي تلك الروابط".


 حدود 9 أبريل

من جانبه، قال إسكندر وتوت، عضو التحالف الوطني، إن "رئيس الوزراء ملزم بتطبيق ما أقره البرلمان العراقي، الأسبوع الماضي، وخاصة عودة السلطة الاتحادية إلى المناطق المتنازع عليها في ديالى (شرق) وكركوك ونينوى وصلاح الدين (شمال)".

وأضاف وتوت، أنه "على قادة الإقليم القبول بالعودة إلى حدود التاسع من نيسان (أبريل) عام 2003 في المناطق المتنازع عليها، وبخلاف ذلك سيتحمل الإقليم التبعات التي قد تحدث في حال تمت عرقلة القوات الاتحادية، خلال فرض سيطرتها على تلك المناطق"، بحسب الأناضول.

وشدد على أن "بعض قادة الإقليم تمادوا على حساب العراق، وقادهم هذا التمادي إلى إجراء استفتاء الانفصال، لذا على القادة الكرد أن يدركوا أن الدستور يجب أن يُطبق في عموم العراق، دون استثناء".

دور للبرلمان

وتعوّل قوى سياسية كردية على تدخل البرلمان الاتحادي إيجابياً، لتهدئة أطراف الأزمة، بدلاً من التصعيد.

وقال عبد القادر محمد، عضو كتلة الاتحاد الوطني الكردستاني: "على جميع الأطراف التدخل لاحتواء الأزمة السياسية بين بغداد وأربيل، بدلا من تعمقها، ويُفترض أن يلعب البرلمان الاتحادي دوراً مهماً في إنهاء الأزمة".

ومنذ نهاية الشهر الماضي، يقاطع النواب الأكراد (65 من أصل 328 نائباً) جلسات برلمان العراق؛ اعتراضا على رفض المجلس الاعتراف بنتائج الاستفتاء الباطل بشأن انفصال إقليم شمالي العراق.

 

وتوجه كرد العراق، في (25 سبتمبر 2017)، إلى صناديق الاقتراع للتصويت في استفتاء على انفصال إقليم كردستان كدولة مستقلة عن العراق، بالرغم من رفض بغداد والدول الإقليمية والمجتمع الدولي، فضلا عن أطراف كردية تحسبت للمخاطر المترتبة جراء هذه الخطوة.

وأعلنت مفوضية الانتخابات والاستفتاء في إقليم كردستان، الأربعاء (27 سبتمبر 2017)، عن النتائج الأولية لاستفتاء انفصال الإقليم عن العراق، مشيرةً إلى أن أكثر من 92% من نسبة المشاركين صوتوا بـ"نعم" للاستقلال.

وتعهد رئيس الوزراء حيدر العبادي، في (27 سبتمبر 2017)، بفرض "حكم العراق" في كل مناطق إقليم كردستان بواسطة ما سماها "قوة الدستور"، فيما أكد أن حكومته ستدافع عن المواطنين الكرد داخل الإقليم وخارج.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان