رئيس التحرير: عادل صبري 03:43 مساءً | الأحد 22 أكتوبر 2017 م | 01 صفر 1439 هـ | الـقـاهـره 32° صافية صافية

بملاحقة قياداته.. أمريكا تصعد حربها ضد حزب الله

بملاحقة قياداته.. أمريكا تصعد حربها ضد حزب الله

العرب والعالم

أمريكا وحزب الله

بملاحقة قياداته.. أمريكا تصعد حربها ضد حزب الله

وائل مجدي 12 أكتوبر 2017 17:03


في تصعيد أمريكي جديد ضد حزب الله اللبناني، وبالتزامن مع الذكرى العشرين لإعلانه تنظيمًا إرهابيًا، أعلنت واشنطن مكافآت مالية ضخمة للقبض على اثنين من أكبر قيادات الحزب.

 

وعممت وزارة الخارجية الأمريكية، الثلاثاء الماضي، ملصقًا دعائيًا، تضمن وعودًا بمكافأة مالية تصل إلى 12 مليون دولار، لمن يدلي بمعلومات عن مطلوبين لبنانيين هما فؤاد شكر وطلال حمية.

 

وبحسب الملصق الدعائي تتهم أمريكا شكر بأنه "أدى دورًا رئيسًا في تخطيط وتنفيذ تفجيرات ثكنة المشاة البحرية الأميركية في بيروت في 23 أكتوبر 1983، والتي أسفرت عن مقتل 241 من أفراد الخدمة الأميركية".

 

كما تتهم واشنطن طلال رئيس منظمة الأمن الخارجي لحزب الله، بتخطيط وتنسيق وتنفيذ الهجمات الإرهابية خارج لبنان".

 

من هما المطلوبان؟

 

 

 

وضعت الولايات المتحدة الأمريكية طلال حمية على قائمة الإرهابيين منذ 2015 بينما أضيف فؤاد شكر إليها في 2013، وصنفت الولايات المتحدة حزب الله جماعة إرهابية أجنبية في 1997.

 

طلال حمية

 

تتهم الولايات المتحدة حمية بأنه مسؤول الأمن الخارجي في حزب الله ويدير خلايا الجماعة في مختلف أرجاء العالم، وأن هذه الخلايا هي التي تقوم بالتخطيط للعمليات خارج لبنان وتنفيذها.

 

وكان حمية نائبا ومرافقا للقائد العسكري السابق لحزب الله، عماد مغنية، الذي قتل في دمشق في انفجار سيارة مفخخة في عام 2008، ويتولى حمية حاليا التخطيط والإشراف على العمليات العسكرية لحزب الله خارج لبنان والتجنيد في الخارج.

 

وهو من بين المتهمين في الهجوم على المركز اليهودي في الأرجنيتن في عام 1994 والذي أسفر عن مقتل 85 شخصا.

 

لعب حمية دورا أساسيا في إرسال الجهاديين إلى العراق في أعقاب الغزو الأمريكي في عام 2003.

 

وتقول مصادر لبنانية أنه سافر إلى العراق مرارا وكان على اتصال دائم بقادة الجماعات الشيعية التي كانت تقاتل القوات الأمريكية ودول التحالف وقتها.

 

يعتقد أن حمية في الخمسينيات من العمر، وأن له علاقة مباشرة مع حسن نصر الله زعيم حزب الله.

 

فؤاد شكر

 

لعب شكر دورا أساسيا في الهجوم على مشاة البحرية الأمريكية (المارينز) في بيروت في عام 1983.

 

وتم استهداف مقر القوات الأمريكية بشاحنة مفخخة محملة بعشرة أطنان من المتفجرات والوقود، ما أدى إلى مقتل 241 عسكريا أمريكيا. وبعد ذلك بدقائق أسفر انفجار كبير في مقر القوات الفرنسية في الرملة البيضاء في بيروت عن مقتل 58 عسكريا فرنسيا.

 

وبحسب معهد واشنطن لسياسات الشرق الأدنى، فإن شكر يعتبر المسؤول العسكري الأرفع في حزب الله ويلعب دورا كبيرا في المعارك التي يخوضها مقاتلو الجماعة وغيرهم من المقاتلين الذي يحاربون دفاعا عن نظام حكم الرئيس السوري بشار الأسد.

 

تهديد أمريكي 

 

 

اتهم نيكولاس راسموسن مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب الجماعة بالوقوف وراء مجموعة من الهجمات حول العالم وقال إن لها وجودا في "كل ركن من أركان العالم تقريبا".

 

وأكد راسموسن أنه تم اعتقال رجلين في الولايات المتحدة في يونيو بسبب أنشطة مزعومة لصالح جماعة حزب الله.

 

وقال إن أجهزة المخابرات الأمريكية تعتقد أن الجماعة تسعى إلى تطوير القدرة على الضرب داخل الولايات المتحدة.

 

وذكر سيلز أنه في إطار استراتيجية ترامب التي ستعلن قريبا بخصوص إيران سوف تضغط واشنطن على الدول التي لم تصنف حزب الله حتى الآن جماعة إرهابية دولية من أجل أن تفعل ذلك.

 

وقال "فضلا عن ذلك، اختارت بعض الدول أن تصنف الجناح العسكري لحزب الله فقط دون أن تمس ما يسمى بجناحه السياسي" في إشارة على ما يبدو إلى الاتحاد الأوروبي الذي يضم 28 دولة.

 

وأضاف "لكن هذا تمييز كاذب بلا شك. ليس لحزب الله جناح سياسي. إنه منظمة واحدة.. منظمة إرهابية وهي فاسدة حتى النخاع".

 

وقال إن عدم فعل الدول ذلك "يقيد قدرة الحكومات الأخرى على تجميد أصول حزب الله وإغلاق الشركات العاملة كواجهة له والقضاء على عملياته لجمع التبرعات وقدراته على التجنيد ويقيد القدرة على محاكمة شبكات مرتبطة بحزب الله. الولايات المتحدة ستحتاج حلفاء في هذه المعركة".

 

تنديد حزب الله

 

 

من جانبه ندد "حزب الله" بطرح واشنطن لمكافآت للقبض على اثنين من كبار أعضاء الجماعة.

 

وقال الحزب: إن هذه المكافآت لن يكون لها أي تأثير. 

 

ونقلت رويترز عن مسؤول كبير في "حزب الله" قوله إن: "هذه الاتهامات من الإدارة الأميركية ضد حزب الله ومجاهديه هي اتهامات مرفوضة وباطلة ولن تؤثر إطلاقا على عمل المقاومة ضد العدو الصهيوني وضد الإرهابيين والتكفيريين".

 

وأضاف: " نعتقد جازمين أن هذه الاتهامات تأتي في سياق رد الفعل على الانتصارات الكبيرة التي حققها محور المقاومة في سوريا والعراق ضد الإرهابيين والتكفيريين". 

 

ليست المرة الأولى بتصعد فيها أمريكا ضد حزب الله، وقائده وعناصره سواء كانوا حاليين أو سابقيين

 

تهديد خطير

 

الدكتور رياض عيسى المحلل السياسي اللبناني، قال إن التهديد الأمريكي الأخير لقيادات بحزب الله ليست المرة الأولى، بل سبقه العديد من التهديدات للحزب وعناصره.

 

وأضاف عيسى لـ "مصر العربية" أن فتح ملفات قديمة لاثنين من قيادات حزب الله متهمين بتفجيرات سابقة وتوزيع مكافآت مالية كبيرة للقبض عليهم، يعد تصعيدا خطيرا، ليس على حزب الله فقط، بل لكل لبنان، فحزب الله موجود في البرلمان اللبناني والحكومة، والأمر محرج للطبقة السياسية اللبنانية.

 

وبشأن الحديث عن مواجهة عسكرية وشيكة، قال عيسى إنه مستبعد بشكل كبير، ولا يتعدى الأمر كونه تهديدا.

 

وتابع: " بالنسبة لحزب الله أعتقد الأولوية لديه استكمال معركته بسوريا لتتضح معالم الخريطة الجديدة بسوريا والعراق وإيران واليمن، مشيرا إلى أنه رغم التهديدات لا يوجد مصلحة لدى واشنطن لشن حرب ضد حزب الله.


ورجح أن التهديدات الأمريكية جاءت في وقت تعاني فيه واشنطن من أزمات داخلية وخارجية، فتريد التصعيد من تهديداتها للقوى والمنظمات التي تهدد أمنها، كمحاولة لشد العصب الأمريكي وإقناع الرأي العام العالمي أن أمريكا تحارب الإرهاب.

 

وأكد أن لبنان الرسمي ينظر بعين القلق والجدية تجاه التهديدات الأمريكية، خصوصا بتزامنها مع توتر العلاقات الأمريكية الروسية والأمريكية التركية والتهديد القديم الجديد لإيران.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان