رئيس التحرير: عادل صبري 09:49 مساءً | الأحد 23 سبتمبر 2018 م | 12 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

في «عيد العرش اليهودي».. الاحتلال يدنس الأقصى

في «عيد العرش اليهودي».. الاحتلال يدنس الأقصى

العرب والعالم

عدد من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

باقتحامات جماعية..

في «عيد العرش اليهودي».. الاحتلال يدنس الأقصى

أيمن الأمين 11 أكتوبر 2017 11:56

تزامنا مع احتفالات الاحتلال الإسرائيلي بما يسمى عيد "العرش اليهودي"، ازدادت الاقتحامات الجماعية للمسجد الأقصى المبارك من قبل مجموعات المستوطنين اليهود، لتدنس أقدامهم باحات الأقصى من جديد.


ولليوم السابع على التوالي يواصل المستوطنون اليهود، اقتحاماتهم للمسجد الأقصى المبارك خلال عيد "العرش العبري"، من باب المغاربة بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة..

 

وتواصل شرطة الاحتلال فرض إجراءاتها وقيودها على دخول المصلين للأقصى، وتدقق في هوياتهم الشخصية وتحتجز بعضها عند الأبواب.

 

إغلاق الحرم الإبراهيمي


وعلى خلفية تلك الاقتحامات والانتهاكات الوحشية للقدس، أغلق الاحتلال الحرم الإبراهيمي الشريف وساحاته كافة أمام المصلين المسلمين..

ولم يختلف المشهد كثيراً بين الحرم الإبراهيمي والمسجد الأقصى في البلدة القديمة من القدس المحتلة؛ فقد شهد الحرم القدسي اقتحامات واسعة للمئات من أنصار الجماعات اليهودية المتطرفة سواء "جبل الهيكل" أو غيرها، محاولين أداء طقوس تلمودية داخل أروقة المسجد أمام باب الرحمة.

عدد من المستوطنين اليهود يقتحمون الأقصى

 

ونفذ اليهود هذه الاقتحامات من جهة باب المغاربة، تحت حراسة شديدة من قبل شرطة الاحتلال وقواته الخاصة، وذلك استجابة لدعوات أطلقتها "منظمات الهيكل".

 

وأغلقت قوات الاحتلال الطرقات المؤدية الى بلدة سلوان جنوب المسجد الأقصى، وذلك بالتزامن مع توافد الإسرائيليين الى البلدة لأداء طقوسهم وصلواتهم الخاصة بالعيد في منطقة "الطنطور فرعون وعين سلوان".

 

ما هو عيد العرش؟

 

ويأتي عيد "العُرْش"، المعروف أيضاً بـ"عيد المظلة" أو "سوكوت" بعد "يوم الغفران" بخمسة أيام، ويعتبر أحد الأعياد الثلاثة التي كان يحتفل اليهود بها حتى عام 1970، حيث كانوا يزعمون أنهم يقومون في هذا اليوم بحج جماعي إلى "جبل الهيكل"، ولذلك تُعرَف هذه الأعياد بـ"أعياد الحج".

 

ويعتبر "يوم الغفران" أقدس أعياد اليهود، وهو اليوم الوحيد الذي تفرض الشريعة عليهم صيامه، وتمنع فيه الحركة بصورة كاملة، وفيه أيضاً تشدد سلطات الاحتلال الإسرائيلي الخناق على الفلسطينيين.

اقتحامات يومية للقدس

 

وفي العام 2015 اعترفت الأمم المتحدة بـ"يوم الغفران" باعتباره عطلة رسمية، لأول مرة في تاريخ المنظمة، حيث يستطيع من يحتفل بالعيد اليهودي الحصول على يوم عطلة.


أيضا، ارتبط عيد العرش عند الإسرائيلين بنزول المطر، حيث ساد الاعتقاد مفهوم خاطئ وهو أن نزول المطر دلالة على أن الرب يعبر عن رضاه عن اليهود، لدرجة ذهاب البعض الى الاعتقاد أن إسرائيل تفتعل الأمطار وتقوم بعمليات كيماوية في السماء، لاستدرار الأمطار.

 

ضعف عربي

 

الدكتور مصطفى السعداوي أستاذ القانون الجنائي والناشط الحقوقي قال إن اقتحامات الأقصى ليست بجديدة، فهناك اقتحامات يومية على مرأى ومسمع الجميع، وللأسف لم يتحرك أحد من المسلمين، متسائلا: كيف يقاطع ويهاجم العرب بعضهم وننتظر منهم إنقاذ الأقصى؟

 

وأوضح الناشط الحقوقي  لـ"مصر العربية" أن الهوان والضعف يحكم البلدان العربية الآن، قائلا: "العرب اتفقوا على ألا يتفقوا، فمن يدافع عن الأقصى الآن هي منظمة اليونسكو في بعض الأحيان عندما تحدثت عن إسلامية القدس.

 

وتابع: "القادة العرب اجتمعوا قبل أيام في الأردن لمناقشة أزمة اليمن، على الرغم من قربهم من فلسطين ولا يفصلهم عن الأقصى سوى بضعة كيلو مترات، وبالتالي فقبل البحث عن الجنائية الدولية ومجلس الأمن يجب أن نبحث عن أنفسنا.. أين نحن الآن من القضية الفلسطينية. 

فراس الدبس، مسؤول الإعلام في إدارة الأوقاف الإسلامية في القدس، قال إن 343 مستوطناً إسرائيلياً اقتحموا المسجد، من خلال باب المغاربة في الجدار الغربي للمسجد.

 

وأضاف الدبس لوكالة "الأناضول": إن "الاقتحامات تمت على شكل مجموعات، بحراسة عناصر من الشرطة الإسرائيلية". وتابع: "تخلل الاقتحامات محاولات لأداء طقوس دينية يهودية، حيث تم إبعاد أحد المقتحمين عن المسجد بعد أدائه طقوساً دينية".

 

وكان قد أشار إلى أن ما يزيد على 500 مستوطن اقتحموا المسجد الأقصى، الأحد الماضي فقط.

من جهتها، حذرت مؤسسات دينية في القدس المحتلة من أنّ الاقتحامات الإسرائيلية للمسجد الأقصى، قد وصلت "حداً غير مسبوق".

 

المقدسات الإسلامية

 

وقالت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس، ودار الإفتاء الفلسطينية، والهيئة الإسلامية العليا، ومجلس الأوقاف والشؤون والـمقدسات الإسلامية، في تصريح مكتوب مشترك: "إن الأوضاع الحالية التي يمرّ بها الـمسجد الأقصى وصلت حدّاً من الخطورة، في تكثيف اقتحامات الـمتطرفين اليهود، من حيث التصعيد ما لا يمكن وصفه، أو مقارنته بما مضى من أوضاع ومخاطر مرّ بها الـمسجد قبل ذلك".

وقال بيان المؤسسات الدينية: "إنّ الـمسجد الأقصى الـمبارك، هو مسجد إسلامي، ويهم كل مسلم على وجه هذه البسيطة، ومسؤولية حمايته والدفاع عنه هي مسؤولية الأمة العربية والإسلامية، حكاماً ومحكومين، ولا يمكن إعفاء أحد من هذه الـمسؤولية".

 

وجدير بالذكر أن إجراءات الاحتلال طالت الفلاحين الفلسطينيين في سبسطية الواقعة في محافظة نابلس؛ إذ تم طردهم من أراضيهم رغم بدء موسم قطف الزيتون، واحتلوا عدداً من أسطح المنازل في القرية بحجة توفير الحماية للمستوطنين.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان