رئيس التحرير: عادل صبري 10:56 صباحاً | السبت 17 نوفمبر 2018 م | 08 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

ترامب يتحدى وزير خارجيته بــ«اختبار ذكاء».. من يفوز؟

ترامب يتحدى وزير خارجيته بــ«اختبار ذكاء».. من يفوز؟

العرب والعالم

ترامب يتحدى وزير خارجيته بــ«اختبار ذكاء».. من يفوز؟

بعد وصفه بـ«الأبله»..

ترامب يتحدى وزير خارجيته بــ«اختبار ذكاء».. من يفوز؟

إنجي الخولي 11 أكتوبر 2017 06:27

عادت المشاحنات بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ووزير خارجيته ريكس تيلرسون إلى العلن مجدداً الثلاثاء مع اقتراح ترامب مقارنة نتائج اختبار الذكاء (آي كيو) لكل منهما.
 

ورغم نفيه علناً تقارير تشير إلى أن تيلرسون نعته "بالأبله"، فإن الرئيس الأمريكي أشعل الجدل مرة أخرى، مجدداً الشكوك حول مستقبل تيلرسون على رأس الدبلوماسية الأمريكية.


وفي مسعى للتأكيد بأنه أذكى من وزير خارجيته، اقترح ترامب إجراء اختبار ذكاء لكليهما.

وقال ترامب لمجلة "فوربس" في كلامه عن المزاعم حول إهانة تيلرسون له "أعتقد أنها أخبار غير صحيحة" ، بحسب " أ ف ب".


وتابع "لكن لو كان قال ذلك، أظن أن علينا مقارنة (نتائج) اختبار الذكاء، ويمكنني أن أقول لكم من الذي سيربح".


وتم نشر المقابلة الصاعقة قبل ساعات من اجتماع الرجلين في البيت الأبيض لتناول الغداء مع وزير الدفاع جيمس ماتيس.


وقبل الاجتماع المرتقب، أكد ترامب أنه لا يزال يثق في وزير خارجيته قائلاً "لا أؤمن بتقويض الناس".


ترامب له تصريحات يراها البعض مجنونة وغبية، إذ وصفه العديد من الكتّاب في الصحف العالمية، مثل واشنطن بوست ونيويورك تايمز، بأنه "مجنون خطير".

لكن، من ناحية أخرى، نجد أن هذا الرجل قد تخرج في كلية مرموقة جداً تابعة لجامعة بنسلفانيا، وأثبت جدارته وحقق نجاحاً شخصياً باهراً وثروة طائلة.

ولم تصدر لترامب أي شهادات جامعية أو ثانوية، ولذلك لا يمكننا إدراك تحصيله العلمي، ولكن حصوله على بكالوريوس من جامعة بنسلفانيا ليس بالأمر الهين على الإطلاق.

ولكنه في الوقت نفسه لم يتم تكريمه في لوحة الأوائل من قبل، ولم يحصل على أي تكريم لإنجاز أو عمل قام به.


وأشارت مصادر في البيت الأبيض أن عدم نفي تيلرسون مباشرة تقرير شبكة "إن بي سي نيوز" أنه وصف ترامب "بالأبله" بعد اجتماع في مقر وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) في يوليو الماضي، أجج الخلاف بين الرجلين.


ومنذ ذلك الحين، يحاول الأمين العام للبيت الأبيض جون كيلي التعتيم على الأزمة بشتى الطرق، لكن تغريدات ترامب وتصريحاته الشائكة الأخيرة أحبطت محاولته.


وبعد ظهور التقرير، وبخ ترامب تيلرسون المدير التنفيذي السابق لشركة إكسون-موبيل على تويتر "لإضاعته وقته" في محاولة للتفاوض مع كوريا الشمالية.


وأحيا توبيخ ترامب لتيلرسون إشاعات تشير إلى عدم ارتياح تيلرسون في منصبه، لكن الأخير
يصر أنه ليست لديه النية للاستقالة.


ونشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأسبوع الماضي تقريراً أشارت فيه إلى أن تيلرسون "مصدوم" من قلة معرفة ترامب بأساسيات السياسة الخارجية.


وتبعاً للصحيفة، التي نقلت تعليقاً من مصدر مقرب لوزير الخارجية أن "ترامب كان مستاء من تصرفات تيلرسون خلال الاجتماعات".


وأفاد المصدر أن تيلرسون كان "يحول عينيه أو يبدو غير مهتماً عندما لا يتفق مع قرارات التي يقرها ترامب".


وقال تيلرسون الأربعاء الماضي "لم أفكر يوماً في مغادرة هذا المنصب".


وكان ترامب قد غرّد على حسابه الشخصي بموقع "تويتر"، الخميس الماضي، "ريكس تيلرسون لم يهدد أبدا بالاستقالة. هذه اخبار زائفة نشرتها إن بي سي نيوز. أخبار ومعايير صحافية منحطة. لا تأكيد من جانبي".


وفي واشنطن، ينظر إلى تيلرسون وماتيس وكيلي ورئيس هيئة الأركان المشتركة للجيش الأميركي الجنرال جوزيف دانفورد، كحلقة عازلة تحتوي جموح الرئيس الأمريكي المندفع.


وعمل كيلي على تنظيم تدفق المعلومات التي تصل مكتب ترامب وفرض هيكل لصناعة القرار كان غائباً في الأيام الأولى للإدارة الأميركية الحالية.


لكن ترامب تعرض لنقد علني حاد، جاء هذه المرة من معسكره الجمهوري.


إذ قال السناتور الأميركي بوب كوركر، الممثل النافذ للأكثرية الجمهورية، إنه "من المعيب أن يتحول البيت الأبيض إلى دار لرعاية البالغين".

وكوركر رئيس لجنة الشؤون الخارجية في مجلس الشيوخ جمهوري معتدل كان من داعمي ترامب قبل أن يتحول إلى أحد أبرز منتقديه.


وإذا ما رحل تيلرسون من منصبه، فإن ذلك سيشكل ضربة قوية لأولئك الساعين لضبط أداء ترامب ومنع ما وصفه كوركر بوضعه الولايات المتحدة على "مسار حرب عالمية ثالثة".


وسيكون رحيل تيلرسون أمراً سيئاً جداً وفي وقت حساس للغاية دبلوماسياً.


فترامب على وشك فتح مواجهة مع إيران بالتشكيك في الاتفاق النووي الذي وقعته طهران مع الدول الست الكبرى، كما يبدو مصمماً على تصعيد التوتر مع كوريا الشمالية.


ومن المتوقع أن يلعب تيلرسون دوراً رئيسياً في الإعداد لزيارة ترامب الهامة والطويلة لآسيا الشهر المقبل، والتي ستشهد زيارة الرئيس الأميركي اليابان، وكوريا الجنوبية، والصين، وفيتنام، والفلبين.


لكن يظل من غير الواضح كيف يمكن أن يستمر وزير خارجية في منصبه بعد أن خسر القدرة على الحديث بشكل مباشر مع الرئيس.


وعلق جوليان زيلزير أستاذ التاريخ والشئون العامة في جامعة برينكتون هذا الأسبوع أنه "حين يستمر مسؤولو الحكومة في العمل مع رئيس لديهم اختلافات جوهرية معه، فإنه لا ينتج عن ذلك شيء جيد على الإطلاق".

 

ومن جانبه ، قال مراسل "بي بي سي" في شمال افريقيا، انطوني زروشير، إن " دونالد ترامب يشدد بأن القصص بشأن ريكس تيلرسزم تهين ذكائه، بالرغم من أن مصادره تؤكد بأنها "أخبار كاذبة".


وأضاف أن تيلرسون يعتقد بأن ترامب أبله؟، مشيراً إلى أن "ترامب أذكى من ريكس، وهذا أمر مؤكد".


وأشار إلى أن ترامب يتحسس عندما يشكك الناس بذكائه، مضيفاً أن ترامب صرح خلال حملته الانتخابية بانه لا يستشير  الجنرالات لأن لديه "دماغ جيد".

 

وقال ترامب حينها في ساوث كارولينا بأنه " على درجة عالية من العلم" وأنه يختار أفضل الكلمات.

وفي أغسطس الماضي، صرح بأنه "ارتاد مدارس أفضل من تلك التي ذهب اليها منتقدوه".

 

وختم المراسل بالقول إن " تيلرسون فتح فجوة بينه وبين ترامب من الصعب إصلاحها".

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان