رئيس التحرير: عادل صبري 03:54 صباحاً | الأربعاء 21 نوفمبر 2018 م | 12 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 28° صافية صافية

في أزمة أمريكا والحرس الثوري.. كيف ترد إيران؟

في أزمة أمريكا والحرس الثوري.. كيف ترد إيران؟

العرب والعالم

روحاني وترامب

في أزمة أمريكا والحرس الثوري.. كيف ترد إيران؟

أيمن الأمين 10 أكتوبر 2017 12:59

سيناريوهات كارثية ربما تربك الساحة العربية والدولية في الأيام الأخيرة، على خلفية صدام محتمل بين إيران والولايات المتحدة الأمريكية، عقب تهديد الأخيرة بإدراج إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني على قائمة الإرهاب.

 

التهديد الأمريكي قابله وعيد إيراني بردّ "ساحق" إذا صنفت الولاياتُ المتحدة إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية.

 

الرد الإيراني لا يزال مبهمًا حتى الآن،.. فكيف ترد إيران؟ هل تعتمد على سياستها القديمة باستخدام أصابعها في المنطقة مثل الحرس الثوري الذي يقاتل في سوريا، والحشد الشيعي في العراق؟ وحزب الله اللبناني؟أم أن الرد هذه المرة سيكون مختلفًا وتكون المواجهة العسكرية؟

 

رد حاسم

 

ونقلت وكالة تسنيم للأنباء عن المتحدث باسم الخارجية بهرام قاسمي قوله في مؤتمر صحفي "نأمل ألا ترتكب الولايات المتحدة هذا الخطأ الاستراتيجي. مضيفًا إذا فعلت ذلك فإن رد فعل إيران سيكون حازمًا وحاسمًا وساحقًا".

الرئيس الإيراني حسن روحاني

 

وكان القائد العام اللواء محمد علي جعفري قد أكد أن واشنطن إذا وضعت الحرس الثوري على قائمة المنظمات الإرهابية، فإن إيران ستتعامل مع الولايات المتحدة في العالم عامة والمنطقة خاصة مثل تنظيم الدولة الإسلامية.

 

وأضاف جعفري أن على الولايات المتحدة إذا أرادت فرض عقوبات جديدة على إيران أن تبعد قواعدها العسكرية مسافة ألفي كيلومتر، وهو مدى الصواريخ الإيرانية.

 

وذكر بأن أي "سلوك غبيّ" من حكومة الرئيس دونالد ترمب تجاه الاتفاق النووي سيدفع إيران لإحداث نقلة نوعية في برنامجها الصاروخي والدفاعي التقليدي.

 

بحرية إيران

 

واستكمالا للتهديدات الإيرانية قال نائب قائد سلاح البحر التابع للحرس الثوري الإيراني، العميد علي رضا تنكسيري، إن منطقة الخليج هي "بيتنا،" على حد تعبيره، مضيفا: "نحن بصدد إرساء الأمن والسلام والمحبة في هذه المنطقة من خلال التعاون مع دول الجوار."

بعض من القطع البحرية الإيرانية

 

وتحدث العميد تنكسيري عن تمكّن القوات الإيرانية من "الحصول على أحدث التقنيات العسكرية، بما يردع الأعداء من القيام بأي خطوة تمس بأمن البلاد" مضيفًا أن لدى البحرية التابعة للحرس الثوري الإيراني من السلاح ما يمكنها من استهداف المروحيات والطائرات.

 

مراقبون يرون أن الصدام الأمريكي الإيراني هذه المرة ربما يصعب الأمور على الجانبين، الأمريكي متوتر داخليًا وخارجيا، أزمة فساد تضرب بحزب الرئيس دونالد ترامب، وخارجيا، فالولايات المتحدة على شفا حرب نووية مع كوريا الشمالية..
 

تيار الإصلاح

 

أما إيران فالأمر بات أكثر صعوبة، حراك داخلي وصدام بين صناع القرار الإيراني مع أنصار تيار الإصلاح على خلفية وضع الرئيس الإيراني السابق محمد خاتمي تحت الإقامة الجبرية لمدة 3 أشهر، يقابله ضعف خارجي بصفوف الحرس الثوري المنهك بسبب القتال في سوريا.
 
المحلل السياسي السوري عبد الرحمن الدمشقي قال: "لن يكون هناك أي مواجهة عسكرية بين الطرفين أبدا، على الاقل في العشرة سنوات القادمة، فنحن نعلم أن إيران منهكة اقتصادياً ومتهالكة بشريا بسبب الحرب في سوريا.. 

الرئيس الأمريكي دونالد ترامب

 

أيضا، الأمريكان لا يفكرون بأي حرب حاليا وخاصة في عهد ترامب الذي يبحث عن حلول سياسية لأي مشكلة من أجل كسب المال، فالحرب من وجهة نظره تؤدي إلى خسائر اقتصادية وكما نعلم أن ترامب رجل أعمال يفكر بطريقة سياسية واقتصادية قبل العسكرية، لذلك فهو يرى أن الحرب ستؤدي إلى خسائر  مالية إذا ما خاضها سيخوضها، بالتالي لا أعتقد بأن حربه مع إيران ستؤدي إلى مكاسب.

 

وتابع السياسي السوري لـ"مصر العربية": "الحرب بين إيران وأمريكا ستكون المواجهة فيها ستكون دبلوماسية واقتصادية لا أكثر، قائلا: "نعلم أن العداء بين أمريكا وإيران ما هو إلا كذبة من أجل استجرار الأموال من الخليج ولمنع إعادة السيطرة العثمانية على مناطق في الوطن العربي على حين غفلة من أمريكا وإيران واليهود، ومن هنا لا أعتقد بأن يكون هناك قطع للعلاقات بشكل نهائي، ستستمر العلاقات ولكن بفتور كبير، وهذا هو الرد الإيراني.

 

الاتفاق النووي

 

الخبير العسكري المقدم إبراهيم الطقش، قال إن الولايات المتحدة الأمريكية ستنفض يدها من الاتفاق النووي مع إيران، وسيكون رد الأخيرة عبر بعض الهجمات في بعض المناطق الأمريكية أو التي تخضع تحت سيطرتها.

 

وأوضح الخبير العسكري لـ"مصر العربية" أن المواجهة العسكرية بين إيران وأمريكا مستبعد تماما، فكلا القوتين منهكتين الآن، لذلك ستغلب لغة التهديدات والوعيد، وبالتالي لايمكن الحديث الآن عن مواجهة عسكرية.

 

وتابع: في ذات الوقت إيران تدرك جيداً أن أمريكا تعرف خطورة أي مواجهة معها رغم تحذيرات ترامب لها منذ أن دخل بوابة البيت الأبيض، أيضا حسابات الصدام العسكري تعرفه أمريكا جيدا، لكن في كلتا الحالتين فإن طهران لن تستسلم بسهولة ولن تتخلى عن مكاسبها سواء من الاتفاق النووي أو مد نفوذها.

حسن نصر الله الأمين لحزب الله اللبناني

 

وكانت صحيفة "فاينشال تايمز" الأمريكية، أفادت بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، من المقرر أن يعلن إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني منظمة إرهابية وذلك لدى إعلانه قراره حول مصير الاتفاق النووي، أواخر الأسبوع الجاري.
 

إدراج الحرس منظمة إرهابية

 

وسيكون الإعلان عن إدراج الحرس الثوري في قائمة التنظيمات الإرهابية جزءًا من استراتيجية الولايات المتحدة الجديدة والحازمة ضد إيران وأعمالها المزعزعة للأمن والاستقرار في المنطقة، وفقا للصحيفة. 

 

ومن المقرر أن يعلن الرئيس الأمريكي قراره الجديد بشأن إيران الخميس الموافق 12 أكتوبر، وذلك بعد ما تنتهي مهلة الثلاثة أشهر لمراجعة الاتفاق النووي مع إيران.
 
وأعلن ترمب قبل أيام، خلال اجتماع مع قادة عسكريين كبار في البيت الأبيض، أن "إيران لم تحترم روح الاتفاق النووي الذي أبرمته مع القوى العالمية ولمح إلى أنّه سيكشف قريبًا عن قراره بشأن ما إن كان سيصادق على استمرار الاتفاق".
 
ويرى الرئيس الأمريكي أن دعم إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني للإرهاب والميليشيات المتطرفة في المنطقة يعد أحد أبرز براهين انتهاك روح الاتفاق النووي.
 
ويدرس الكونجرس الأميركي حاليًا أكثر المشاريع العقابية ضد إيران والتي تشمل عقوبات غير نووية موجعة وتصنيف الحرس الثوري كمنظمة إرهابية.
 

جانب من محادثات الاتفاق النووي الإيراني

 

ويلزم مشروع القرار H.R.478 رئيس الولايات المتحدة بوضع قوات إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني تحت قسم 1(b) للأمر التنفيذي 13224 الصادر في 24 سبتمبر 2001 في أقل من 30 يومًا بعد تبني مشروع القانون وفرض عقوبات على قوات الحرس وفق هذا القسم من الأمر التنفيذي.
 
كما أن مشروع القرار H.R.380 يعرّف قوات إيراني" target="_blank">الحرس الثوري الإيراني كيانا إرهابيًا، وبموجبه سيتم تكليف الخارجية الأمريكية برفع تقرير إلى الكونجرس عن إدراج الحرس الثوري في قائمة المنظمات الإرهابية، بعد إقراره في الكونجرس. 

 

وقال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لا يمكنه تقويضه.
 وأضاف في احتفال جامعي في طهران بمناسبة بدء العام الدراسي "في المفاوضات والاتفاق النووي توصلنا لأمور ومنافع لا يمكن الرجوع فيها، لا يمكن لأحد الرجوع، حتى ترامب أو غيره".
 
وأضاف "حتى إن وجد في العالم عشرة مثل ترامب، لا يمكن الرجوع في الاتفاق".
 
وبدوره أكد وزير الخارجية الإيرانى محمد جواد ظريف، أن بلاده لن توافق على أى شىء يقيد قدرتها الدفاعية والصاروخية، موضحا أنها تملك خيارات عدة فى حال انتهاك الولايات المتحدة للاتفاق النووى.
 

قدرات دفاعية

 

وأشار ظريف خلال مقابلة مع مجلة "نيوزويك" الأمريكية، على ضرورة الحفاظ على القدرة الدفاعية والصاروخية الإيرانية، مشددا على أن الصواريخ الإيرانية صواريخ دفاعية بامتياز، بحسب وكالة الأنباء الألمانية.
 
وقال إن "الصواريخ الإيرانية لم تصنع من أجل حمل أسلحة نووية، والسبب فى اختبارها يعود لرفع دقتها لاغير»، مضيفا: "لم نتفق حول أى شىء لتقييد قدرتنا الدفاعية، والسبب الواضح هو أن الولايات المتحدة ترسل أنواع الأسلحة بكثرة إلى منطقتنا".
 
وأوضح ظريف أنه فى حال انهيار الاتفاق النووى لن نسعى وراء السلاح النووى أبدا، لكن نملك خيارات عدة فى إطار القوانين الدولية موجودة فى الاتفاق، ومضى قائلا: "خيارات يمكن لإيران استخدامها إذا قررت الخروج من الاتفاق النووى ردا على انتهاك هذا الاتفاق من قبل أمريكا".
 
وأضاف: "إيران لم تتخذ القرار بعد حول ردها فى حال انتهاك الاتفاق النووى، وستتخذ القرارات الملائمة بعد تقييم رد الأطراف الأخرى ومنها الأوروبيون". 
 
وعقدت إيران والدول الست (الصين وروسيا وأمريكا وفرنسا وألمانيا وبريطانيا) مفاوضات من 26 مارس لغاية أبريل 2015 في مدينة لوزان السويسرية من أجل التوصل إلى تسوية شاملة تضمن الطابع السلمي للبرنامج النووي الإيراني، وإلغاء جميع العقوبات علي إيران بشكل تام.
 
وتوصلت إيران والدول الست إلى بيان مشترك يتضمن تفاهما وحلولا بما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، على أن يتم إنجازه نهاية يونيو 2015.
 
واعتبرت طهران أنه وضع حدا لحلقة مفرغة لم تكن في مصلحة أحد، فيما وصفته واشنطن بالتاريخي.
 
وتباينت بشأن هذا القرار ردود أفعال دول وزعماء العالم بين أطراف وصفته بأنه "تاريخي"، بينما عارضته دول أخرى واعتبرته خطيرا جداً، فيما آثرت دول أخرى الصمت لحين معرفة المزيد من التفاصيل.
 
وينص اتفاق لوزان في سويسرا بعد مفاوضات استمرت 18 شهرا في جنيف و فيينا و نيويورك و لوزان، على رفع العقوبات الأميركية والأوروبية بمجرد تحقق الوكالة الدولية للطاقة الذرية من أن إيران تحترم التزاماتها.
 
ويعتبر الاتفاق الإطار اختراقا مهما في أزمة استمرت 12 عاما حول برنامج إيران النووي، وسيتم رفع عقوبات الأمم المتحدة بمجرد احترام إيران لكل النقاط الأساسية في الاتفاق.

وفي الفترة الأخيرة، دأب الرئيس الأمريكي دونالد ترمب على انتقاد الاتفاق النووي الذي تمّ التوصل إليه عام 2015 وهدد بإلغائه. 

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان