رئيس التحرير: عادل صبري 09:11 مساءً | الخميس 20 سبتمبر 2018 م | 09 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 36° صافية صافية

بعد المصالحة.. هل تتخلى حماس عن ملف الموظفين؟

بعد المصالحة.. هل تتخلى حماس عن ملف الموظفين؟

العرب والعالم

جانب من احتجاجات موظفي غزة

بعد المصالحة.. هل تتخلى حماس عن ملف الموظفين؟

أحمد جدوع 10 أكتوبر 2017 11:45

على الرغم من إتمام المصالحة الفلسطينية بين حركتي فتح وحماس وتسلم حكومة الوفاق الفلسطينية قطاع غزه إلا أن أزمة موظفي القطاع مازالت باهتة وقائمة مع استمرار خصومات المرتبات.. فلماذا لم ينعم بعد الموظفين بالحصول على راتب كامل؟ وما هو مصيرهم بشكل عام؟

 

ومنذ سنوات وقطاع غزة والضفة الغربية في حالة انقسام سياسي، ولم تتكمن كل من فتح وحماس من رأب هذا الانقسام إلا بعد الوساطة المصرية التي مكنت رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمد ألله من تسلم القطاع.

 

وسيطرت حماس على قطاع غزة منتصف العام 2007 بعد أن طردت عناصر فتح الموالين للرئيس الفلسطيني محمود عباس إثر اشتباكات دامية.


ضغوط عباس

 

ولم تعد السلطة الفلسطينية بعدها تمارس سلطتها سوى في الضفة الغربية المحتلة، وتعاني حماس حاليا من ضغوط كبيرة ساهمت في حملها على قبول عودة السلطة الفلسطينية.

لكن تبقى المشكلة الكبرى وهى موظفي القطاع الذين عينتهم حماس عام 2007 ويبلغ عددهم 38 ألف موظف، رغم أن حماس أصرت قبل المصالحة على تسوية هذا الملف ودمجهم بما يضمن توفير رواتب كاملة لكافة العاملين.

 

واتفقتا فتح وحماس على بحث ملف دمج الموظفين في لقاء يجمعهما في القاهرة الثلاثاء المقبل ومن المتوقع إدراج أسماء موظفي "حماس" في صندوق خاص منفصل عن صندوق وزارة المالية الذي يتلقى موظفو السلطة رواتبهم منه، وسيكون هذا الصندوق ممولاً بنحو كامل من "الرباعية الدولية" وتحت إشرافها بحسب ما نشر.
 

ثلاث حروب

 

وشهد قطاع غزة المحاصر ثلاث حروب مدمرة بين العامين 2008 و2014 بين الجيش الإسرائيلي والفصائل الفلسطينية. ويعتمد أكثر من ثلثي سكان القطاع الفقير على المساعدات الانسانية.

ويعاني القطاع من حصار اسرائيلي خانق ونسبة بطالة عالية وندرة الكهرباء والماء ووضع اقتصادي صعب. فيما تقفل مصر معبر رفح، منفذ القطاع الوحيد على الخارج.

 

ويعد الانقسام الفلسطيني واحداً من العقبات الأساسية أمام تسوية النزاع الفلسطيني الإسرائيلي، ويفترض أن تقام الدولة الفلسطينية العتيدة على أراضي الضفة الغربية وقطاع غزة.
 

استمرار نقص المرتبات

 

وبينما تنتظر حماس أن يقوم الرئيس الفلسطيني برفع الاجراءات العقابية التي فرضها خلال الأشهر الماضية على غزة، ومنها وقف التحويلات المالية إلى القطاع، وخفض رواتب موظفي السلطة هناك إلا مرتبات هذا الشهر جاءت أيضًا ناقصة .

 

ويعيش موظفو غزة حالة من القلق، بسبب عدم حديث أي مسؤول من الحكومة الفلسطينية عن مصير وظائفهم أو رواتبهم، مستذكرين التجارب السابقة في الحوارات بين حركة المقاومة الإسلامية (حماس) وحركة التحرير الوطني الفلسطيني (فتح)، التي لم تحل مشكلتهم.

هذه المخاوف زادت بعد وصول رئيس حكومة الوفاق الفلسطينية رامي الحمد الله والوزراء ومسؤولين أمنيين إلى قطاع غزة، لتسلم مهام الحكومة، في أول زيارة بهذا المستوى الرسمي منذ عام 2015، وعدم طمأنة الموظفين على مصيرهم.

 

أزمات اقتصادية

 

في السياق، قال أبومازن في تصريحات"عندما تتمكن الحكومة (من استلام جميع مهامها) تعود الميزانية كما كانت"، مؤكداً أنه يجب أن تستلم الحكومة "كل شيء" في قطاع غزة.

 

بدوره قال الدبلوماسي الفلسطيني السابق غازي فخري، إن قطاع غزه به أزمات اقتصادية الجميع مسؤول عنها سواء حماس أو غيرها وستحاول الحكومة أن تضع أولويات وفق طاقتها، وهناك أولويات لمشكلة الموظفين،و الكهرباء والمياه والمستشفيات والأدويه.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" أن ملف الموظفين من أهم الملفات التي يجب البت فيها لأنهم مواطنون لا ذنب لهم في أية خلافات سياسية وهذا ما يعد له الآن من خلال بحث ملفهم في اللقاء الذي سيجمع القوى السياسية في القاهرة الثلاثاء القادم.
 

وأوضح أن هناك لجنة ستتشكل لبحث ملف الموظفين الذين عينتهم حماس ويقيموا من ناحية العمر والكفاءه ويسكنوا فى وظائف مناسبه ومن لا يصلح يحال على المعاش ويخصص له مرتب حسب القانون المعمول به فى السلطه

 

وعن موظفي السلطة الذين طلب منهم أن لا يذهبوا إلى مكاتبهم بعد الانقلاب فيعاد دراسة أوضاعهم ومن صلح منهم للعمل يعود إلى عمله ومن وصل سن المعاش أو لم يكن مناسبا يحال إلى المعاش ويخصص له مرتب خاص .

عقاب للموظفين

فيما قال الناشط السياسي الفلسطيني أحمد مسامح، إن السلطة في رام الله مازالت عند موقفها في نقص مرتبات الموظفين وهذا يعكس ما بداخلها ونيتها في عدم تسوية أوضاع الموظفين في قطاع غزه لتضاعف معاناة أهالي غزه كعقاب لهم على 10 سنوات من حكم حماس.

 

وأضاف في تصريحات لـ"مصر العربية" إن اجتماع القاهرة سيحدد ما إذا كانت المصالحة ستستمر أم لا لأن ملف الموظفين من أكثر الملفات والقضايا في قطاع غزه ولابد أن يبت فيه بشكل يأتي في جانب الموظفين الذي هم بالأساس مواطنين في غزه.

 

وأكد أن ملف الموظفين هو ضمن العديد من الملفات التي بانتظار حكومة الحمدالله والتي لابد أن تثبت جدراتها في هذه الملفات حتى تكون جديرة بإدارة غزه التي عانت كثيرا ومازالت عاني بسبب ما تحمله من هموم وواجبات نحو الوطن بشكل عام.
 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان