رئيس التحرير: عادل صبري 10:45 مساءً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

«استقلال تام» أم «إعلان رمزي».. رئيس كتالونيا يعلن اليوم مصير الإقليم المنفصل

«استقلال تام» أم «إعلان رمزي».. رئيس كتالونيا يعلن اليوم مصير الإقليم المنفصل

العرب والعالم

"استقلال تام" أم " إعلان رمزي".. رئيس كتالونيا يعلن اليوم مصير الإقليم المنفصل

«استقلال تام» أم «إعلان رمزي».. رئيس كتالونيا يعلن اليوم مصير الإقليم المنفصل

إنجي الخولي 10 أكتوبر 2017 08:42

تقترب إسبانيا من المجهول، اليوم الثلاثاء، مع إعلان استقلال محتمل لكتالونيا، إحدى أغنى مناطق البلاد، يمكن أن يفاقم التوتر مع مدريد، وتثير تبعاته التي لا يمكن التكهن بها قلق أوروبا.

وسيحدد مصير هذه المنطقة التي تعادل في مساحتها بلجيكا، وتضم 7,5 مليون نسمة مساء الثلاثاء، في خطاب يلقيه رئيسها الانفصالي كارليس بوتشيمون تحت أنظار أوروبا، التي يهزها أصلاً بريكست.

ولم يعد لدى الكتالونيين المنقسمين إلى معسكرين متساويين بشأن الانفصال سوى سؤال واحد: هل سيعلن بوتشيمون استقلال المنطقة من جانب واحد كما يهدد، أم أنه سيبطئ مسيرته أو يتراجع؟


الخيارات أمام كتالونيا
 

وسيرد هذا الصحفي السابق البالغ من العمر 54 عاماً والاستقلالي منذ أن كان شاباً، على هذا السؤال أمام برلمان كتالونيا عند الساعة 18,00 (16,00 ت غ) في جلسة سيتحدث فيها عن نتائج الاستفتاء غير القانوني على الاستقلال الذي جرى في الأول من أكتوبر.
 

ويتعلق برنامج أعمال الجلسة الرسمي "بالوضع السياسي" بعد "الاستفتاء"، الذي يؤكد الاستقلاليون أنهم فازوا بـ90% فيه، وأن نسبة المشاركة فيه بلغت 43%.
 

ويختار بوتشيمون "إعلان استقلال مؤجل"، أو يكتفي بإعلان رمزي، يؤكد أن الحوار ملح، ويبدأ العملية على مراحل.
 

وذكرت وسائل إعلام إسبانية أن بوتشيمون كتب وأعاد صياغة خطابه طوال نهار الإثنين، محاطاً بمستشاريه، ومتردداً بين أنصار الرحيل بلا تردد، والذين يخشون أن يكون العلاج، أي الاستقلال، أسوأ من العلة نفسها، وهي وصاية مدريد.

وهتف مئات الآلاف من الكتالونيين المعارضين للاستقلال، في تظاهرة كبيرة الأحد "كفى!".
 

وهذه الكلمة استخدمتها أيضاً أكبر منظمة لأرباب العمل "فومنت ديل تريبال"، بعدما قرَّرت خمس أو ست شركات كتالونية مدرجة في مؤشر الأسهم في البورصة، نقل مقرها إلى خارج المنطقة.

لكن معسكره شجَّعه على المضي قدماً في خطته، بتظاهرة كبيرة مقرَّرة في محيط البرلمان.


هل تفرض إسبانيا الحكم المباشر؟
 

لن تعترف مدريد بنتائج الاستفتاء الذي أعلنت الحكومة والمحكمة عدم قانونيته، وبالتالي، لن تعترف بإعلان الاستقلال.
 

ولا يزال رئيس الوزراء الإسباني ماريانو راجوي يحظى بخيار مواجهة تحدي الاستقلال، من خلال اللجوء إلى المادة رقم 155 من الدستور الإسباني والتذرع بها.
 

وتسمح المادة، التي لم يتم استخدامها من قبل، للحكومة الإسبانية بالتدخل وفرض السيطرة على أي إقليم يعلن استقلاله، إذا "لم يفِ بالالتزامات التي يفرضها عليه الدستور والقوانين الأخرى، أو عندما يتصرف بطريقة تضر بالمصلحة العامة لإسبانيا".
 

وهو يملك أدوات أخرى، بما أنه سيطر على مالية المنطقة في سبتمبر. ويمكنه أيضاً فرض حالة طوارئ مخففة، تسمح له بالتحرك بمراسيم.


"لا وساطة "
 

رفضت الحكومة الإسبانية، الدعوة التي أطلقها رئيس كتالونيا الانفصالي بوتشيمون لوساطة دولية بين إقليمه ومدريد، مؤكدة أنه لا وساطة طالما لم تتراجع برشلونة عن التهديد بانفصال كتالونيا عن المملكة وإعلان الاستقلال.
 

وقالت الحكومة في بيان "إذا كان بوتشيمون يريد الحديث أو التفاوض أو إرسال وسطاء فهو يعرف حق المعرفة ما يجب عليه القيام به أولاً: أن يعود إلى طريق القانون الذي ما كان يجب أن يغادره أصلاً".

وحذَّرت الحكومة الاتحادية بزعامة المحافظ ماريانو راخوي رئيس إقليم كتالونيا، من أنها "لن تقبل بأي ابتزاز (...) تراجعوا عن التهديد بالانفصال".
 

وأتى بيان مدريد رداً على التصريح الذي أدلى به بوتشيمون قبل ساعات من ذلك، وجدَّد فيه الدعوة إلى وساطة دولية في الأزمة بين إقليمه والحكومة الاتحادية، مؤكداً أنه تلقَّى "اقتراحات عديدة" للوساطة، لكن مدريد رفضتها كلها.
 

وفي تصريحه اتهم بيغديمونت العاهل الإسباني الملك فيليبي السادس، بأنه "تجاهل عمداً" ملايين الكتالونيين الذين يتطلعون إلى الاستقلال.
 

وكان الملك شنَّ الثلاثاء هجوماً عنيفاً على قادة كتالونيا، معتبراً أنهم وضعوا أنفسهم "على هامش القانون والديمقراطية"، مشدداً على وجوب أن "تكفل الدولة النظام الدستوري".
 

وفي حين دعا الاتحاد الأوروبي إلى فتح حوار للتخفيف من حدة المواجهة بين انفصاليي شمال شرقي البلاد ومدريد، أفاد مصدر في حكومة كتالونيا أن الإقليم قد يعلن استقلاله الإثنين.
 

وتحوَّلت المواجهة بين كتالونيا ومدريد إلى أزمة هي الأسوأ التي تشهدها إسبانيا منذ عقود، كما أدت مشاهد ضرب الشرطة الإسبانية لكتالونيين عزّل شاركوا في الاستفتاء المحظور إلى موجة انتقادات دولية.
 

وصعَّد قادة كتالونيا مواقفهم بدافع من الغضب العارم في الشارع الكتالوني، ضد العنف الذي مارسته الشرطة، وقرَّروا المضي في عملية الانفصال عن إسبانيا، في خطوة أغضبت مدريد، وفاقمت خطر اندلاع المزيد من الاضطرابات.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان