رئيس التحرير: عادل صبري 09:58 صباحاً | الجمعة 21 سبتمبر 2018 م | 10 محرم 1440 هـ | الـقـاهـره 34° صافية صافية

لاغيًا أهم إنجازات أوباما .. ترامب يعود بأمريكا إلى «عصر الفحم »

لاغيًا أهم إنجازات أوباما .. ترامب يعود بأمريكا إلى «عصر الفحم »

العرب والعالم

لاغيًا أهم إنجازات أوباما .. ترامب يعود بأمريكا إلى «عصر الفحم »

لاغيًا أهم إنجازات أوباما .. ترامب يعود بأمريكا إلى «عصر الفحم »

إنجي الخولي 10 أكتوبر 2017 07:25

قال رئيس وكالة حماية البيئة الأمريكية، سكوت برويت، إن الرئيس الأمريكى  دونالد ترامب سيوقع اليوم أمراً تنفيذياً يلغى القيود السابقة التي وضعها سلفه باراك أوباما على استخدام الفحم كوسيلة لتوليد الطاقة الكهربائية، مطيحا بخطة أوباما حول المناخ، أحد أهم إنجازات عهد الرئيس السابق في مجال البيئة.
 

وصرّح برويت في خطاب ألقاه في ولاية كنتاكي في جنوب شرق البلاد "سأوقع الثلاثاء في واشنطن اقتراح قانون لإلغاء ما يسمى بـ"خطة الطاقة النظيفة" التي أقرتها الإدارة السابقة. حسب " أ ف ب"

وتفرض "خطة الطاقة النظيفة" الهادفة لتسريع الانتقال في مجال الطاقة، على محطات الطاقة الحرارية التي تستخدم الطاقة الأحفورية، خفض انبعاثاتها من ثاني أكسيد الكربون بنسبة 32 بالمئة بحلول 2030 مقارنة بمستواها عام 2005.
 

وفي حال دخولها حيز التنفيذ فإن ذلك سيعني إغلاق العديد من المحطات العاملة بالفحم الحجري وهي الأقدم والأكثر تلويثا. غير أن القضاء علق الخطة بعد تلقي طعونا من 30 ولاية معظمها يحكمها جمهوريون.
 

وكان دونالد ترامب وقع في مارس "المرسوم حول الاستقلال في مجال الطاقة" الذي يأمر بمراجعة خطة أوباما للمناخ.
 

وترامب الذي شكك مرارا في حقيقة ظاهرة الاحترار ودور الأنشطة البشرية فيها، وعد بإنعاش صناعة الفحم الحجري لتوفير وظائف لعمال المناجم.
 

كما أعلن ترامب في بداية يونيو 2017 قراره الانسحاب من اتفاق باريس للمناخ الموقع في ديسمبر 2015 بين 195 دولة للحد من الاحترار المناخي.
 

والولايات المتحدة هي ثاني أكبر مصدر لانبعاث الغازات المسببة لارتفاع حرارة الأرض، بعد الصين.

 

 

نهاية طاقة أوباما النظيفة 

وكان الرئيس الأمريكى السابق قد أعلن في أغسطس 2015 عن خطة جديدة لتقليل الانبعاثات الكربونية بنسبة 32% في عام 2032 مقارنة بعام 2005، عبر استخدام خطة الطاقة النظيفة الأمريكية، التى أقرها البيت الأبيض لمواجهة الغازات المسببة للاحتباس الحرارى المنبعثة من محطات الكهرباء التي تعمل بالفحم، إلا أن الرئيس الحالى ترامب يبدو وكأنه على غير وفاق مع تلك السياسات، حسب رئيس وكالة حماية البيئة الأمريكية، الذي يُدافع عن قرار ترامب بقوله: "على الرئيس حفظ وعوده لناخبيه، سنستخدم الفحم كى يعود العاملون في المناجم إلى أماكنهم، سنوفر لهم فرصا جديدة للعمل".
 

وقال برويت، في مقابلة بثتها قناة «إيه بى سى نيوز»، أمس، إن قرار ترامب هدفه الأساسى توفير الطاقة الكهربائية لسكان الولايات المتحدة الأمريكية بأسعار أقل من معدلها الحالى، مشيرًا إلى أن الاعتقاد السائد بكون النمو الاقتصادى ضد البيئة خاطئ تماماً، متهمًا إدارة الرئيس السابق أوباما بـ"بذل الجهود لقتل فرص الوظائف في طول البلاد وعرضها، عبر استخدام خطة الطاقة النظيفة".


والرئيس السابق أوباما كان قد قطع وعدًا انتخابيًا في عام 2008 يُفيد بضرورة خفض الانبعاثات الغازية، عبر سن قواعد وتشريعات للحد من استخدام الفحم، ثم عاد وأكد في فيديو منشور على صفحة البيت الأبيض في عام 2015 أن "منشآت الطاقة هي أكبر مصدر منفرد للكربون الملوث المؤذى، أحد أسباب التغير المناخى"، مشيراً إلى أن السلطات الفيدرالية لم تفرض حدودًا للانبعاثات القصوى لتلك المنشآت، واعدًا الأمريكيين بـ"تغيير ذلك.. من أجل صحتكم وسلامتكم"، على حد قوله.


غير أن الداعمين لسياسة الطاقة النظيفة التي وضعها الرئيس الأمريكى السابق يقولون إن الخطة خلقت آلاف فرص العمل ضمن حقل الطاقة النظيفة، وهو ما ينكره المشككون في قضية التغير المناخى، الذين يؤكدون بين الحين والآخر أن غاز ثانى أكسيد الكربون ليس مسؤولاً عن الاحترار العالمى.


"معركة الفحم السياسية" 
 

وأوضحت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن إلغاء خطة الطاقة النظيفة سيقلل من احتمالات التزام الولايات المتحدة بتعهدها بموجب "اتفاقية باريس للمناخ"، بتخفيض الانبعاثات المؤدية لرفع درجة حرارة الأرض، والتي تساهم في موجات الحرارة الشديدة، وارتفاع منسوب المياه في البحر والمحيطات، لافتة إلى أن ترامب، كان قد أعلن في وقت سابق، أنه سينسحب من اتفاقية المناخ.


وبحسب "نيويورك تايمز"، فقد أكدت مسودة مسربة لمشروع القانون الجديد، أن الولايات المتحدة ستوفر نحو 33 مليار دولار، من خلال عدم الامتثال للقانون الذي أصدره أوباما، كما يرفض المزايا الصحية للعمل بذلك، والتي قدرتها الإدارة السابقة.


وأكدت الصحيفة، أن إعلان الإدارة الأمريكية اعتزامها التخلص رسميا من خطة الطاقة النظيفة، يؤسس لمعركة سياسية عنيفة في هذا الشأن، فبينما قوبل الإعلان بترحيب من الاتحادات الصناعية، تعتزم الجماعات البيئية، وعدد من الولايات، الوقوف ضد مشروع القانون الجديد في المحاكم الفيدرالية، بناء على أسس علمية وسياسية، يرون أنها تدعم موقفهم ، بحسب" أ ش أ".


اتفاقية باريس "سيئة"  

 

والمرسوم الذي يفترض أن يوقعه ترامب يلغي حوالي 6 قرارات لأوباما تتعلق بالمناخ كقرار حظر استثمارات جديدة للفحم الحجري على أراض فدرالية.
 

رحبت غرفة التجارة الأميركية بإعلان إعادة النظر في "خطة الطاقة النظيفة"، معتبرة أنها "ليست غير قانونية فحسب، بل هي سيئة للعائلات والشركات الأميركية".
 

ويرى مجلس "ناتشرال ريسورسز دفنس كاونسل" أن هذه المبادرة "خيانة لمصالحنا الوطنية". وأضافت المنظمة غير الحكومية "إنها هجوم منسق على التدابير الحمائية التي نحتاج إليها لتفادي كارثة مناخية".

ويردد رئيس وكالة حماية البيئة سكوت برويت أنه عازم على الابتعاد عن سياسة الإدارة السابقة التي كانت تعتمد على حد قوله "إستراتيجية معادية بقوة للطاقات الأحفورية".
 

وجدد برويت انتقاداته لاتفاقية باريس حول المناخ وقال "فرضنا على أنفسنا عقوبات مع خسارة وظائف، في حين أن الصين والهند لم تتخذا إجراءات للتصدي للمشكلة"، متجاهلاً الالتزامات التي قطعها البلدان. وأضاف "إن باريس بنظري كانت بكل بساطة اتفاقية سيئة".


ولم تبت إدارة ترامب حتى الآن في الموقف الذي أعلنت أنها ستتخذه بشأن هذا الاتفاق الهام الموقع بين أكثر من 190 دولة في نهاية 2015 في العاصمة الفرنسية.  

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان