رئيس التحرير: عادل صبري 11:58 صباحاً | الاثنين 19 نوفمبر 2018 م | 10 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

تحذير إسرائيلي لـ نتنياهو بسبب الاتفاق النووي

تحذير إسرائيلي لـ نتنياهو بسبب الاتفاق النووي

وكالات ـ أحمد علاء 09 أكتوبر 2017 18:51
حذّرت صحيفة "هآرتس" العبريّة من أنّ "إسرائيل والإسرائيليين سيدفعون الثمن غاليًا وباهظًا بسبب سياسة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، الذي خلافًا لموقف الأجهزة الأمنيّة في تل أبيب وأغلبية الزعماء في العالم، يُواصل جهوده الحثيثة من أجل إلغاء الاتفاق النوويّ، الذي تمّ التوقيع عليه من قبل الدول العظمى مع الجمهوريّة الإسلاميّة الإيرانيّة".
 
الصحيفة قالت في افتتاحيتها اليوم الاثنين، إن نتنياهو ضحّى بعلاقاته مع الرئيس الأمريكيّ السابق باراك أوباما، ومع الحزب الديمقراطيّ ومع قسمٍ كبيرٍ من يهود الولايات المُتحدّة، عندما أصرّ على إلقاء خطابٍ في الكونجرس الأمريكي ضد الاتفاق وذلك في شهر مارس 2015، وهو الموقف الذي ما زال يتبنّاه حتى الوقت الحالي.
 
وأضافت: "في حقيقة الأمر تتفاخر وتتباهى إسرائيل بعلاقاتها مع كتلة الدول السُنيّة، بقيادة المملكة العربيّة السعوديّة، هذه الكتلة التي تدعم موقف رئيس الوزراء، ولكن خلافًا له، فإنّ زعماء هذه الدول يُحافظون على السريّة والهدوء، ونتنياهو هو الوحيد الذي يقف علنًا ضدّ مُعارضة الصين، روسيا والاتحاد الأوروبي، وهي معارضة شديدة وحاسمة لإلغاء الاتفاق.
 
وبالإضافة إلى ذلك، يستمّر رئيس الوزراء، حسب الصحيفة، في حض الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، على الانسحاب من الاتفاق، أو على إدخال تعديلات عليه، لن توافق عليها طهران أبدًا.
 
وذكّرت الصحيفة في الشهر الماضي وقف نتنياهو من على منصّة الأمم المتحدة مرّةً أخرى، وكال المديح للرئيس ترامب، وطالب بإلغاء الاتفاق النوويّ أوْ تعديل عدد من بنوده، وأنّ ترامب سيخلق معضلةً سياسيّةً، عندما سيمتنع عن منح موافقته الموسميّة على الاتفاق للكونجرس.
 
وأوضحت: "الناطقون الأكثر قدرةً لن يتمكّنوا لا في البيت الأبيض ولا في ديوان رئيس الوزراء الإسرائيليّ من تفسير عدم وجود رابط بين الواقعتين، خطاب نتنياهو بالأمم المُتحدّة ورفض ترامب تمديد الاتفاق".
 
علاوةً على ذلك، أكّدت الصحيفة أنّه في أحسن الأحوال، فإنّه ستُلحق هزيمة جديدة برئيس الوزراء الإسرائيليّ، تمامًا مثل الهزيمة التي شعر بها عندما أقّر الرئيس أوباما الاتفاق النوويّ، وفي الحالة السيئّة.
 
وتابعت: "من شأن ذلك أنْ يُفسّر على أنّه نتنياهو هو الذي يحثّ الولايات المُتحدّة على تأجيج الصراع السياسيّ مع إيران، والذي من شأنه أنْ يتحوّل إلى صراعٍ حربيٍّ".
 
وشددت الصحيفة بالقول: "سياسة نتنياهو ما هي إلّا مُقامرة غيرُ محسوبةٍ، حتى لو سلّمنا بأنّ تحفظات نتنياهو في مكانها، فكم بالحريّ إذا دار الحديث عن إلغاء الاتفاق النوويّ، وهو أمر في غاية الخطورة على دولة إسرائيل".
 
ورأت أنّ إسرائيل لا يُمكن أنْ تسمح لنفسها اتخاذ سياسة صلفة حول قضيةٍ شائكةٍ ومُختلفٍ عليها، والتي قد تؤدّي في نهاية المطاف إلى اندلاع حرب وسقوط ضحايا أمريكيين. 
 
ولفتت الصحيفة إلى أنّه في 2002 عندما كان مواطنًا عاديًا ألقى خطابٍ في الكونجرس وتحدّث عن سلاحٍ نوويٍّ في العراق، وهو الأمر الذي لم يكُن، وطالب واشنطن بالعمل على إسقاط الرئيس العراقيّ الراحل، صدّام حسين، مُعربًا عن ثقته بأنّ ذلك سيجلب الأمن والآمان لمنطقة الشرق الأوسط.
 
وخلُصت الصحيفة إلى القول إنّه في العام 2002 كان نتنياهو مواطنًا عاديًا، ولم تترك كلماته بصمات لا في واشنطن ولا في تل أبيب ولا في العالم، ولكن الآن، نتنياهو هو رئيس الحكومة الإسرائيليّة، وبالتالي فإنّ إسرائيل قد تدفع ثمنًا باهظًا جرّاء سياسته التي تتسّم بثقة غيرُ مفهومة بالنفس، على حدّ وصفها.

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان