رئيس التحرير: عادل صبري 10:38 صباحاً | الخميس 15 نوفمبر 2018 م | 06 ربيع الأول 1440 هـ | الـقـاهـره 26° صافية صافية

سلسلة الرواتب في لبنان.. البرلمان يصوت والشعب يصرخ

سلسلة الرواتب في لبنان.. البرلمان يصوت والشعب يصرخ

العرب والعالم

تظاهرات الرواتب في لبنان

سلسلة الرواتب في لبنان.. البرلمان يصوت والشعب يصرخ

وائل مجدي 09 أكتوبر 2017 21:09

لازالت أزمة الرواتب في لبنان مستعرة، التظاهرات والإضرابات مستمرة في الشارع، بينما يصوت البرلمان على المشروع الأكثر جدلاً.

 

ويصوت مجلس النواب اللبناني على مشروع قانون يجيز للحكومة تأجيل تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب حتى تأمين موارد مالية لها.
 

ويأتي تصويت البرلمان في ظل ضغوط تمارسها حكومة الحريري، وذلك بعد إبطال المجلس الدستوري قانون الضرائب الذي كان المجلس النيابي اللبناني أقره لتمويل سلسلة الرتب والرواتب لموظفي القطاع العام والأساتذة والعسكريين والمتعاقدين.

 

وكان قانون الضرائب يشكل الرافد المالي الوحيد لدفع تكاليف السلسلة والتي تقدر بـ 800 مليون دولا أمريكي.

 

إلغاء قانون الضرائب

 

 

وكان المجلس الدستوري في لبنان قد أصدر قرارا بإبطال قانون الضرائب مبررا الأمر بـ"عدم مراعاة الأصول الدستورية المنصوص عليها خلال التصويت على مشروع القانون في مجلس النواب، ومخالفة القانون لمبدأ الشمول مع إقراره خارج إطار الموازنة العامة التي يُفترض أن يكون هذا القانون جزًا منها". 

وأضاف المجلس في بيان رفضه: "خرق القانون المطعون به لمبدأ المساواة في التكليف وفي فرض الضرائب"، وأيضاً "يعتمد الغموض في بعض بنوده وهو ما يؤدي إلى اعتماد الاستنسابية في التطبيق". 

وأشار البيان إلى قبول الطعن (المقدم من حزب الكتائب) شكلًا، وإبطال القانون رقم 45 المنشور في 21 أغسطس الماضي كاملاً. ​

ومن شأن إبطال قانون الضرائب أن يؤدي إلى ضرب قانون تعديل سلسلة الرتب والرواتبالمُعدلة للقطاع العام التي أقرها مجلس النواب، بالتوازي مع فرض الضرائب الجديدة التي كانت ستُخصص لتمويل هذه السلسلة. 

 

تعديل القانون

 

ويناقش مجلس النواب حاليًا مشروع قانون الضرائب المُعدّل بعد الأخذ بملاحظات المجلس الدستوري التي أوجبت الطعن بالقانون الأول ومنها: "شبهة الازدواج الضريبي، وعدم مراعاة النص القانوني بالمساواة في التكليف المالي للمواطنين، وعدم مراعاة الأصول القانونية للتصويت على مشاريع القوانين في مجلس النواب عبر عملية رفع الأيدي واحتساب عدد المُصوتين مع وضد".

 

كما ترك المجلس الدستوري احتمال الطعن بأي قانون جديد للضرائب مفتوحًا بسبب "عدم قانونية إقرار أي مشروع للضرائب من خارج الموازنة العامة". 
 

غضب الموظفين

 

 

نظم القطاع العام اللبناني الكثير من الوقفات الاحتجاجية ضد مماطلة مجلس الوزراء في تنفيذ سلسلة الرتب والرواتب.

 

وخرجت معظم الإدارات والمدارس في لبنان الأسبوع الماضي، في إضراب دعت إليه النقابات، للمطالبة بصرف رواتب الشهر الجاري على أساس سلسلة الرتب والرواتب الجديدة التي أقرها البرلمان مؤخرا.

 

ودعا إلى الإضراب الاتحاد العمالي العام، وموظفو الإدارة العامة، وهيئة التنسيق النقابية، غالبية الإدارات العامة، ورغم وصول بعض الموظفين إلى مكاتبهم، إلا أنهم لم يعملوا.

 

وشارك في الإضراب أيضا كل المؤسسات والمصالح المستقلة من كهرباء ومياه وضمان وأوجيرو ومالية، إلى جانب المدارس الرسمية والثانويات والجامعات والمعاهد المهنية الرسمية، باستثناء بعض المدارس الخاصة.

 

وامتنع موظفو الإدارات العامة والبلديات، عن إنجاز معاملات المواطنين، فيما التزم بالإضراب أيضا عمال المصالح المستقلة.

 

وقال موظفو الإدارات العامة المضربون في بيان: إن أي تلويح بتعليق قانون سلسلة الرتب والرواتب مرفوض جملة وتفصيلا لأنه يعني عمليا إلغاء القانون الذي أقر بعد سنوات من العمل والنضال المضني.

 

وأكد الموظفون في البيان بأنهم سيواصلون تحركهم إلى حين الإقرار بحقوقهم كاملة غير منقوصة، وأنه لا تراجع عن التحرك بكل الوسائل والأساليب التي يجيزها الدستور إلى حين الاعتراف بتلك الحقوق وقبض الرواتب وفق الجداول التي أقرها القانون.

  

تظاهرات حادة

 

 

رياض عيسى الناشط السياسي اللبناني قال إن تظاهرات عمال وموظفي دوائر ووزارات الدولة لازالت مستمرة، حتى تحقيق مطالبهم.

 

وأضاف لـ "مصر العربية" أن الموظفين أضربوا للمطالبة بتنفيذ بنود قانون سلسلة الرواتب والذي أقره مجلس النواب منذ أسابيع.

 

كما يطالب الموظفون بصرف رواتبهم نهاية هذا الشهر، بحسب الجداول الجديدة التي تضمنت زيادة الرواتب والأجور.

 

وبشأن مماطلة الحكومة في تنفيذ قرارات مجلس النواب، قال إن هناك تباينًا بين المرجعيات السياسية في لبنان حول من يريد وقف العمل بالسلسلة إلى حين إقرار الموازنة، وهذا ما يؤيده رئيس الجمهورية ومن يريد تنفيذها فورا كما هو حال رئيس مجلس النواب.

 

وعن مخاوف الموظفين والسبب وراء إضرابهم أضاف: "يخشى الموظفون تأجيل تنفيذ السلسلة لشهر أو أكثر كما ألمحت مصادر عن رئيس الحكومة إلى حين البحث عن مصادر تمويل جديدة كون المجلس الدستوري قبل الطعن بقانون الضرائب الذي تقدم به ٢٠ نائبًا و الذي كان معد لتمويل السلسلة.

 

يذكر أن الحكومة اللبنانية التي يرأسها سعد الحريري، أعلنت عن احتمال تعليق العمل بقانون الرواتب الجديد، بعدما ردّ المجلس الدستوري قانون الضرائب الجديد الذي أقرته السلطات بالتوازي مع قانون سلطة الرتب والرواتب، بهدف تحصيل الأموال من المكلفين لدفع الزيادات التي أقرت على الأجور.

 

ويتوقع المراقبون أن يُرجئ البرلمان البت في مشروع قانون الضرائب الجديد بانتظار إقرار الموازنة لتجنب أي طعن جديد من المجلس الدستوري، خصوصاً وأن "كتلة حزب الكتائب اللبنانية" لا تزال على موقفها الرافض لإقرار ضرائب جديدة ومن المُحتمل أن تلجأ إلى تقديم طعن جديد أمام المجلس الدستوري في أي قانون جديد للضرائب.

 

  • تعليقات فيسبوك
  • اعلان